الفصل 21/22
* _ࢪﯡاެيــۿ|| غَـࢪامَ الـِࢪ࣪يـٍــטּ🫶🏻🌚𐙚 »))_
*══════ •『 ♡ 』• ══════*
*اݪـبــ21ـااࢪﭢ ♥️⃟ ⃟🌝ᡴꪫ˚.*
*اݪـبــ22ـااࢪﭢ ♥️⃟ ⃟🌝ᡴꪫ˚.*
غرام الزين
الفصل الحادي والعشرون
الليلة دي كانت أطول ليلة عدت على غرام. الموبايل الصغير اللي سحبته من تحت الطوبة كان محطوط تحت مخدتها، وبتحسه كأنه جمرة نار بتحرق في السرير. كل ما تسمع صوت خطوة حارس برا، كانت بتفتكر إن "الخاين" اكتشف إن الموبايل ضاع وجاي ياخد حقّه منها.
بعد نص الليل..
غرام كانت قاعدة على السرير، سحبت الموبايل بالراحة وفتحت الرسايل تاني. كانت أرقام ورموز غريبة، زي "10-4" و "الموقع س"، غرام بدأت تربط الأحداث ببعض؛ الرموز دي أكيد مواعيد تحرك زين أو أماكن نورا. فجأة، سمعت صوت حركة في الطرقة، خبت الموبايل بسرعة وغطت نفسها.
الباب اتفتح ببطء، ودخل زين. كان باين عليه إنه لسه راجع من برا، ريحة البرد والسهر كانت ماسكة في هدومه. مشي بهدوء وقعد على الكرسي اللي قصاد سريرها، وفضل باصص لها وهي عاملة نفسها نايمة.
زين بصوت خافت أوي: "عارف إنك صاحية يا غرام.. دقات قلبك مسموعة في الأوضة كلها."
غرام فتحت عينها ببطء، وبصت له. زين كان ساند راسه لورا ومغمض عينيه بتعب. ملامحه في الضلمة كانت مرسومة بوجع قديم، الوجع اللي شافه من يوم ما طردوه من بيته وهو طفل.
زين بوجع: "تصدقي يا غرام.. النهاردة رحت شفت مخزن الرخام اللي اتبنى مكان بيتنا. وقفت قدامه ساعة، وكنت مستني أحس بالانتصار عشان قدرت أهد عمه وأخد حقي منه.. بس محستش بحاجة. حسيت بس إني لسه "الطفل" اللي واقف في الشارع مش عارف يروح فين."
غرام قامت وقعدت على السرير، وقربت منه بقلب وجيع عليه: "زين.. إنت مش لوحدك، ومش في الشارع. إنت بنيت مملكة، والكل بيعمل لك حساب."
زين ضحك ضحكة باهتة: "المملكة دي متبنية على رمل يا غرام.. غدر من هنا، وخيانة من هناك. أغلى ناس عندي "نورا" مش عارف أوصل لها، وإنتي اللي كنت بحلم بيكي.. بقيتي هنا غصب عنك. قوليلي، فين الانتصار في كدا؟"
غرام سكتت، وحست إنها عايزة تطلّع الموبايل وتقوله "أنا معاك يا زين.. أنا هحميك من اللي بيغدروا بيك"، بس لسانها اتعقد لما افتكرت إنها لو اتكلمت، نورا ممكن تموت فوراً لو عزمي حس إن الجاسوس اتكشف.
تاني يوم الصبح..
الحياة مشيت بهدوءها الممل. غرام نزلت لقت زين بيفطر وهو بيقرأ ملفات، كان مركز جداً وشكله رجع لـ "جبروته" تاني، كأن ضعف الليل ده كان حلم.
زين بجمود وهو باصص في الورق: "نادر هيجي ياخدك النهاردة تروحي تشتري شوية حاجات محتاجاها للبيت.. الحرس هيكونوا معاكي، ومفيش خروج عن المسار المحدد، فاهمة؟"
غرام هزت راسها: "فاهمة يا زين."
وهي خارجة للجنينة تستنى نادر، لمحت "الحارس الخاين" واقف عند السور، ملامحه كانت متغيرة تماماً. كان وشه "أصفر" وبيدور في الأرض زي المجنون، بيحفر بإيده تحت الطوبة وبيلتفت حواليه برعب.
غرام مشيت من جنبه ببرود، بس من جواها كانت بتترعش. الحارس رفع عينه وبص لها بشك، نظرة خلت الدم يهرب من عروقها.
في المول..
غرام كانت بتتمشى ونادر والحرس وراها بمسافة. دخلت محل هدوم، وطلبت من البنت اللي هناك تدخل معاها غرفة القياس عشان تساعدها. أول ما قفلت الستارة، طلعت الموبايل الصغير وادته للبنت.
غرام بهمس وسرعة: "أرجوكي.. خدي الموبايل ده، صوري كل الرسايل اللي عليه وابعتيها للرقم ده (رقم زين الخاص)، بس من غير ما حد يعرف مين اللي بعت.. قولي "فاعل خير". وبسرعة امسحي الصور من موبايلك ورجعي لي الموبايل ده."
البنت كانت مذهولة، بس غرام كانت باينة عليها الجدية والخوف، فوافقت بسرعة. عدت دقايق كأنها ساعات، والبنت رجعت الموبايل لغرام.
البنت: "تم يا فندم.. الرسايل وصلت."
خرجت غرام من المحل وهي حاسة إنها بدأت "تتحرك" أخيراً. هي لسه مقالتش لزين بلسانها، بس بدأت تبعت له خيوط الحقيقة من ورا الستار.
بعد العصر..
رجعت غرام الفيلا، لقت زين واقف في نص الصالة، وماسك موبايله وباصص فيه بذهول وغضب مكتوم. أول ما شافها، بص لها نظرة طويلة.. نظرة خلت غرام تسأل نفسها: "يا ترى عرف إن أنا اللي بعت؟ ولا الرسايل جننته؟"
زين قرب منها، وبصوت زي فحيح الأفعى قال: "في حد بعت لي رسايل غريبة دلوقتي.. رسايل بتقول إن في "تعبان" عايش في بيتي وبياكل من أكلي وبيبيع سري.. تفتكري مين اللي له مصلحة يبعت لي كدا يا غرام؟"
غرام فضلت ساكتة، قلبها بيدق لدرجة إنها حاسة إن زين هيشوفه وهو بينط من صدرها.. واليوم لسه منتهىش، واللعبة بدأت تدخل في الجد.
غرام الزين
الفصل الثاني والعشرون
الجو في الصالة كان مشحون بطريقة تخنق. زين واقف قدام غرام، عينه مثبتة في عينها، والموبايل في إيده كأنه جمرة نار. غرام كانت حاسة إن النفس اللي بتطلعه بيتحرق قبل ما يخرج، بس فضلت محافظة على ثباتها، حاولت متبينش أي رد فعل يخليه يتأكد إنها هي اللي ورا الرسايل.
غرام بهدوء مصطنع: "تعبان في بيتك؟ إنت بتقول إيه يا زين؟ أنا مش فاهمة حاجة."
زين ضيق عينيه، وبدأ يتمشى حواليها ببطء، خطوات جزمته على الرخام كان ليها صوت منتظم بيوتر الأعصاب.
زين بصوت أجش: "الرسايل اللي جاتلي فيها كود تحركات العربية اللي كنت راكبها امبارح.. وفيها مواعيد خروجي ودخولي بالثانية. يعني اللي باعت ده مش بس عارف سري، ده عايش معايا، بيتنفس معايا في نفس المكان."
وقف قدامها تاني، وقرب وشه من وشها: "تفتكري مين في البيت ده يقدر يوصل للمعلومات دي ويبعتها لـ (فاعل خير)؟"
غرام بلعت ريقها بصعوبة: "إنت عندك حرس كتير، وعندك موظفين.. ليه دايماً شاكك إن الغدر لازم يجي من حد قريب؟"
زين ضحك ضحكة باردة، ورجع خصلة شعر تاهت على وشها ورا ودنها، لمسته كانت باردة زي التلج: "لأن الدنيا علمتني إن الغريب بيضربك في وشك، لكن القريب هو اللي بيحط السم في أكلك. أمي ماتت مسمومة يا غرام.. بلقمة أكل قدمتها لها واحدة كانت بتخدمها سنين. عرفتي ليه أنا مش بآمن لحد؟"
غرام حست بوجع كلامه، وسكتت. زين سابها ودخل مكتبه ورزع الباب وراه، وغرام فضلت واقفة مكانها بتترعش. هي دلوقتي عملت اللي عليها، بس هل زين هيتحرك صح؟ ولا الغضب هيعميه؟
تاني يوم الصبح..
الحياة مشيت بهدوء مريب. زين مخرجش من مكتبه طول الليل، وغرام نزلت لقت "نادر" واقف مع الحرس برا، والكل وشه مشدود. غرام راحت المطبخ، لقت الدادة بتجهز صينية فطار لزين.
غرام: "هاتي يا دادة، أنا هطلعها له."
طلعت غرام، وخبطت على باب المكتب. دخلت لقت الأوضة ريحتها سجاير تخنق، وزين قاعد ورا مكتبه، واللابتوب قدامه مفتوح، وعينيه حمرة من كتر السهر.
غرام وهي بتحط الفطار: "إنت منمتش يا زين؟ كفاية كدا، جسمك مش هيستحمل."
زين رفع عينه ليها، وبص لها بنظرة فيها "تعب" دفين: "أنام إزاي والبيت فيه خاين؟ أنا قلبت الكاميرات طول الليل، وراجعت سجلات المكالمات لكل الحرس.. لسه ملقيتش ثغرة."
غرام كانت عايزة تقوله "بص تحت الطوبة اللي عند السور"، بس لسانها كان مربوط. قعدت على الكرسي اللي قدامه: "يمكن محتاج تهدا شوية عشان تشوف الصورة أوضح. الوجع اللي عشته زمان بيخليك دايماً مستني الضربة، وده بيخليك متوتر."
زين ساب القلم من إيده، وسند ضهره لورا: "عارفة يا غرام.. البيت اللي حكيتلك عنه، الشجرة اللي كانت قدامه، كانت أمي دايماً بتقولي (اللي بيزرع خير بيلاقيه). بس أنا من يوم ما شفتها وهي بتنازع بين إيدي، حلفت إني مش هزرع غير خوف.. الخوف هو الوحيد اللي بيخلي الناس متفكرش تخونك."
غرام بصت له بأسى: "بس الخوف بيخليك وحيد يا زين.. القوة من غير أمان بتبقى سجن."
زين فضل باصص لها كتير، وكأنه لأول مرة بيفكر في كلامها. قطع اللحظة دي صوت خبط على الباب، ودخل "نادر".
نادر بصوت واطي: "زين بيه.. الحارس اللي كان في الوردية الليلية، (منصور)، ملقيناهوش في مكانه الصبح.. واختفى تماماً."
زين قام وقف فجأة، وعروق إيده برزت: "اختفى يعني إيه؟ قلبوا الدنيا عليه! منصور ده هو اللي كان واقف عند السور الخلفي امبارح!"
غرام قلبها وقع في رجليها. منصور.. هو ده الحارس الخاين. أكيد حس إن الموبايل ضاع فـ هرب. بصت لزين اللي كان زي البركان الثائر، وحست إن اللعبة بدأت تنكشف، بس الثمن لسه مجهول.
نزلت فصلين رغم التفاعل ميشجعش انزل 😔
انا نزلت ع نص الليل فصلين عشان وعدتكم
يتبع ...
الجو في الصالة كان مشحون بطريقة تخنق. زين واقف قدام غرام، عينه مثبتة في عينها، والموبايل في إيده كأنه جمرة نار. غرام كانت حاسة إن النفس اللي بتطلعه بيتحرق قبل ما يخرج، بس فضلت محافظة على ثباتها، حاولت متبينش أي رد فعل يخليه يتأكد إنها هي اللي ورا الرسايل.
غرام بهدوء مصطنع: “تعبان في بيتك؟ إنت بتقول إيه يا زين؟ أنا مش فاهمة حاجة.”
زين ضيق عينيه، وبدأ يتمشى حواليها ببطء، خطوات جزمته على الرخام كان ليها صوت منتظم بيوتر الأعصاب.
زين بصوت أجش: “الرسايل اللي جاتلي فيها كود تحركات العربية اللي كنت راكبها امبارح.. وفيها مواعيد خروجي ودخولي بالثانية. يعني اللي باعت ده مش بس عارف سري، ده عايش معايا، بيتنفس معايا في نفس المكان وقف قدامها تاني، وقرب وشه من وشها: “تفتكري مين في البيت ده يقدر يوصل للمعلومات دي ويبعتها لـ (فاعل خير)؟”
غرام بلعت ريقها بصعوبة: “إنت عندك حرس كتير، وعندك موظفين.. ليه دايماً شاكك إن الغدر لازم يجي من حد قريب؟”
زين ضحك ضحكة باردة، ورجع خصلة شعر تاهت على وشها ورا ودنها، لمسته كانت باردة زي التلج: “لأن الدنيا علمتني إن الغريب بيضربك في وشك، لكن القريب هو اللي بيحط السم في أكلك. أمي ماتت مسمومة يا غرام.. بلقمة أكل قدمتها لها واحدة كانت بتخدمها سنين. عرفتي ليه أنا مش بآمن لحد؟”
غرام حست بوجع كلامه، وسكتت. زين سابها ودخل مكتبه ورزع الباب وراه، وغرام فضلت واقفة مكانها بتترعش. هي دلوقتي عملت اللي عليها، بس هل زين هيتحرك صح؟ ولا الغضب هيعميه؟
تاني يوم الصبح..
الحياة مشيت بهدوء مريب. زين مخرجش من مكتبه طول الليل، وغرام نزلت لقت “نادر” واقف مع الحرس برا، والكل وشه مشدود. غرام راحت المطبخ، لقت الدادة بتجهز صينية فطار لزين.
غرام: “هاتي يا دادة، أنا هطلعها له.”
طلعت غرام، وخبطت على باب المكتب. دخلت لقت الأوضة ريحتها سجاير تخنق، وزين قاعد ورا مكتبه، واللابتوب قدامه مفتوح، وعينيه حمرة من كتر السهر.
غرام وهي بتحط الفطار: “إنت منمتش يا زين؟ كفاية كدا، جسمك مش هيستحمل.”
زين رفع عينه ليها، وبص لها بنظرة فيها “تعب” دفين: “أنام إزاي والبيت فيه خاين؟ أنا قلبت الكاميرات طول الليل، وراجعت سجلات المكالمات لكل الحرس.. لسه ملقيتش ثغرة
غرام كانت عايزة تقوله “بص تحت الطوبة اللي عند السور”، بس لسانها كان مربوط. قعدت على الكرسي اللي قدامه: “يمكن محتاج تهدا شوية عشان تشوف الصورة أوضح. الوجع اللي عشته زمان بيخليك دايماً مستني الضربة، وده بيخليك متوتر.”
زين ساب القلم من إيده، وسند ضهره لورا: “عارفة يا غرام.. البيت اللي حكيتلك عنه، الشجرة اللي كانت قدامه، كانت أمي دايماً بتقولي (اللي بيزرع خير بيلاقيه). بس أنا من يوم ما شفتها وهي بتنازع بين إيدي، حلفت إني مش هزرع غير خوف.. الخوف هو الوحيد اللي بيخلي الناس متفكرش تخونك.”
غرام بصت له بأسى: “بس الخوف بيخليك وحيد يا زين.. القوة من غير أمان بتبقى سجن.”
زين فضل باصص لها كتير، وكأنه لأول مرة بيفكر في كلامها. قطع اللحظة دي صوت خبط على الباب، ودخل “نادر”.
نادر بصوت واطي: “زين بيه.. الحارس اللي كان في الوردية الليلية، (منصور)، ملقيناهوش في مكانه الصبح.. واختفى تماماً.”
زين قام وقف فجأة، وعروق إيده برزت: “اختفى يعني إيه؟ قلبوا الدنيا عليه! منصور ده هو اللي كان واقف عند السور الخلفي امبارح!”
غرام قلبها وقع في رجليها. منصور.. هو ده الحارس الخاين. أكيد حس إن الموبايل ضاع فـ هرب. بصت لزين اللي كان زي البركان الثائر، وحست إن اللعبة بدأت تنكشف، بس الثمن لسه مجهول.
يتبع ...