هدية المجهول.. وحلاوة العقاب
استمرت الحرب الباردة بين ياسمين وجونغكوك، ولم تفوت ياسمين أي فرصة لإشعال فتيل غيرته المريضة وتحدي كبريائه. في عصر ذلك اليوم، وصل طرد مغلف باللون الأسود المخملي إلى باب القصر، ولم يكن يحمل اسم المرسل، بل كُتب عليه فقط: "إلى الجميلة ياسمين".
كان جونغكوك يجلس في البهو، يتناول قهوته المرة وعيناه تلاحقان ياسمين التي فتحت الصندوق ببرود مستفز. احتوى الصندوق على قطع من الشوكولاتة الفاخرة المصنوعة يدويًا. لسبب تافه جدًا—وهو فقط رؤية ملامحه وهي تنقلب غضبًا—أخذت ياسمين قطعة ووضعتها في فمها بتلذذ، وابتسامة عنيدة ترتسم على شفتيها.
ياسمين (بابتسامة مستفزة حد اللعنة وهي تنظر إليه): "ممم... إنها لذيذة للغاية. يبدو أن هناك من يعرف ذوقي رفيع المستوى في هذا العالم."
تلاشت ملامح جونغكوك المستفزة في ثانية واحدة، وتحول وجهه إلى كتلة من الجحيم. وضع فنجان قهوته بعنف أدى إلى تحطمه على الطاولة الزجاجية. وقف وعصبية حد اللعنة تسيطر على جسده بالكامل، وبرزت عروق عنقه لدرجة مخيفة. تقدم نحوها بخطوات سريعة كالفهد، وبحركة هوجاء، سحب علبة الشوكولاتة من يدها ورماها على الأرض، ثم سحقها بحذائه الجلد الفاخر بالكامل حتى تفتتت.
جونغكوك (بصراخ عنيف وهستيري هز أركان القصر): "من أرسل هذا القرف؟! أقسم بجلالة الموت، إن لم تنطقي باسمه الآن، سأقطع عنق كل حارس وقف على بوابة هذا القصر الليلة وسأحرق المصنع الذي صنعها!"
ياسمين (ورغم الرعب الشديد الذي تملك قلبها من منظر الشوكولاتة المسحوقة وجنونه، إلا أنها رفعت رأسها بعناد مستفز): "أنت مريض سايكوباتي! لا أعلم من أرسلها، ربما معجب قديم أو إحدى صديقاتي! أنت ترى الأعداء والمنافسين في كل مكان، حتى في علبة شوكولاتة تافهة!"
أمسك جونغكوك بفكها بقوة غاشمة جعلت أنفاسها تتوقف، وقرّب وجهه منها لدرجة أن أنفاسه الحارقة لفحت بشرتها الشاحبة. عيناه تحولتا إلى اللون الأسود القاتم من شدة الغيرة المرضية والأفكار المظلمة التي دارت في عقله.
جونغكوك (بصوت منخفض جداً، حاد كالشفرة وممتلئ بالغيرة العمياء): "معجب؟! تنطقين هذه الكلمة التافهة في قصري وأمام عيني؟! لا يخيفني أعدائي يا ياسمين، بل تخيفني فكرة أن تمتد يد غيري لتلمس ما هو لي! أنتِ ملكي، حتى أفكاركِ يجب أن تتمحور حولي أنا فقط!"
توقعت ياسمين أن تتحرك يده نحو حزامه الجلدي كالعادة، وانقبض جسدها خوفاً من ذلك، لكن جونغكوك في هذه اللحظة تملكه انحراف مفرط وسادية من نوع آخر. لم يلمس حزامه، بل وبحركة خاطفة، رفعها بخصرها ليضعها فوق الطاولة وحاصرها بجسده الضخم بالكامل، واضعاً يديه خلف ظهرها ليثبت حركتها تماماً.
جونغكوك (بهمس منحرف، لاهث ومستفز ضد شفتيها): "لن يدخل جوفكِ شيء حلو غيري يا صغيرتي... وسأعاقبكِ على التلذذ بهدية مجهولة بطريقتي الخاصة."
وانقض على شفتيها بقبلة عنيفة، متملكة وقاسية، قبلة امتص فيها طعم الشوكولاتة من فمها بغيرة جنونية، معاقباً لسانها المستفز وعنادها الأعمى، ليثبت لها وسط أنفاسها المخنوقة أنه الحلاوة الوحيدة وعذابها الأبدي الذي لن تفلت منه أبداً.