عِنادُ المَوْت: لَعْنَةُ جِيوْن - هاتفُ الطوارئ.. وحريقُ الغياب - بقلم ياسمين - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عِنادُ المَوْت: لَعْنَةُ جِيوْن
المؤلف / الكاتب: ياسمين
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: هاتفُ الطوارئ.. وحريقُ الغياب

هاتفُ الطوارئ.. وحريقُ الغياب

توالت الأيام، وظلت ياسمين تلعب مع جونغكوك لعبة القط والفأر، مستغلةً عنادها المستفز الذي لا ينحني أبدًا. في صباح اليوم التالي، غادر جونغكوك القصر مضطرًا للإشراف على صفقة أسلحة ضخمة في المرفأ، لكنه قبل أن يغادر، وضع هاتفًا خاصًا بين يديها، وهو هاتف مشفر لا يحتوي إلا على رقمه الخاص. ​جونغكوك (بنبرة مستفزة وعنيدة وهو يرتدي سترته السوداء): "هذا الهاتف لا يفارق يدكِ يا صغيرتي. سأتصل بكِ كل ساعة، وإن لم تجيبني في الغضون من الرنة الأولى... فاعلمي أنني سأحرق المدينة لأصل إليكِ." ​ياسمين (بابتسامة باردة ومستفزة حد اللعنة): "أوه، زعيم المافيا القاتل يخشى أن تهرب منه عصفورته؟ اذهب لعملك يا جيون، ولا تقلق... ربما أكون مشغولة بالنوم ولن أسمع رنينك السخيف." ​اشتعلت عيناه للحظة، لكنه ضغط على فكّه بعصبية وغادر وعلامات الغضب برزت على عنقه. ​مرت الساعات، وجاءت الساعة الثالثة عصراً. رنّ الهاتف المشفر في غرفتها. نظرت ياسمين إليه بابتسامة عناد خبيثة، وقررت لسبب تافه جداً –وهو رغبتها في ترويض كبريائه– ألا تجيب. تركته يرن للمرة الأولى، والثانية، والثالثة... حتى انقطع الاتصال. ​لم يمر سوى ربع ساعة، حتى اهتزت جدران القصر بصوت إطارات سياراته الفاخرة وهي تكبح بعنف في الفناء الخارجي. انفتح باب الجناح بقوة كادت تقتلعه من مكانة، ودخل جيون جونغكوك كإعصار مدمر. كان قميصه مبعثراً وعيناه حمراوين كالدماء، وعصبيته وصلت حد اللعنة، فقد ترك صفقته التي تقدر بالملايين وعاد بجنون لمجرد أنها لم تجب. ​جونغكوك (بصراخ جنوني وعنيف مرعب أرعب الخدم في الأسفل): "ياسمين!!! أين أنتِ يا لعنتي؟!" ​ياسمين (خرجت من الحمام ببرود مستفز وهي تجفف يديها بوجوم مصطنع): "ما بك تصرخ كالمجنون؟ كنت في الحمام ولم أسمع الهاتف، هل هذا سبب كافٍ لتهدم القصر فوق رؤوسنا؟" ​اندفع نحوها كوحش كاسر، وقبض على معصمها بقوة غاشمة رفعتها عن الأرض تقريباً، ليلتصق صدره الصلب بجسدها المرتجف. كانت غيرة مرضية وغضبًا أعمى يملآن عينيه لأن عقله صور له ألف سيناريو تافه لغيابها. ​جونغكوك (وعروق عنقه بارزة بشدة وصوته يحمل بحة حارقة): "تستحمين؟! تترددين في الإجابة على جيون جونغكوك لأجل سبب تافه كهذا؟! أقسم بجلالة الموت، لو تكرر هذا الأمر وتأخرتِ ثانية واحدة، سأقيدكِ بهذا السرير ولن تري ضوء الشمس مجدداً! أنا أخاف عليكِ من نسمة الهواء، لكنني لا أخاف عليكِ من جحيمي!" ​وبحركة بطيئة أصابت قلبها بالرعب الشديد، تحركت يده الحرة نحو خصره وسحب حزامه الجلدي الأسود الثقيل. صوت احتكاك الجلد بحلقات بنطاله جعل ركبتي ياسمين ترتعدان، فهي تخاف من حزامه حد اللعنة، وتعلم أنه عندما يصل إلى هذه المرحلة من العصبية لا يعود يرى أمامه. ​جونغكوك (وهو يلف الحزام حول قبضته العريضة، وعيناه تفيضان بسادية مفرطة): "هذا العناد المستفز يحتاج إلى ترويض، وجسدكِ الليلة سيتعلم كيف يحترم رنين هاتفي." ​لكن ساديته اللعنة وانحرافه المفرط معها جرفاه إلى مسار آخر كالعادة. رما بالحزام فجأة ليتلوى على الأرض، ودفع بجسدها الصغير نحو جدار الغرفة بقسوة وتملّك أعمى، وثبّت يديها بقبضة واحدة قوية فوق رأسها، بينما دفن وجهه في عنقها مستنشقاً عبيرها بجنون مريض. ​جونغكوك (بهمس منحرف، لاهث ومستفز ضد شفتيها المرتجفتين): "سأعاقبكِ بطريقتي الخاصة يا صغيرتي... سأجعلكِ تصرخين باسمي حتى تتوسلي إليّ لتتوقف أنفاسي داخل أنفاسكِ." ​وانقض على شفتيها بقبلة عنيفة، متملكة، وقاسية، عاقب فيها تمردها ولسانها المستفز، تاركاً إياها غارقة في محيط انحرافه وساديته التي تعشقها وترتعب منها في آن واحد.