صراع الزجاجة.. ولعبة النار
مرت الساعات بعد تلك القبلة العنيفة، لكن شياطين العناد لم تنم في جسد ياسمين. في وقت متأخر من الليل، جلسا في بهو الجناح الواسع أمام الموقد المشتعل، وكان التحدي يتدفق بينهما كسمّ لذيذ. كان جونغكوك يراقبها ببرود وعناد مستفز، واضعاً قدماً فوق الأخرى، بينما أحضرت ياسمين زجاجة فارغة ورمتها على الطاولة الزجاجية بنبرة متحدية.
ياسمين (بابتسامة مستفزة وعينين تلمعان): "ما رأيك بلعبة صراحة أم جرأة يا جيون؟ أم أن زعيم المافيا الذي يرعب المدينة يخاف من مجرد أسئلة؟"
جونغكوك (بضحكة خافتة ومستفزة، مرجعاً رأسه للخلف): "أنا أخاف؟ يبدو أنكِ نسيتِ مع من تتحدثين يا صغيرة. لندير الزجاجة، ولنرى من سيصرخ أولاً طالباً الرحمة."
دارت الزجاجة بسرعة على الطاولة، لتستقر فوهتها مشيرة مباشرة نحو ياسمين، بينما قاعها يشير نحو جونغكوك. لمعت عينا الوحش بسادية ومكر.
جونغكوك (بنبرة مبحوحة، ومستفزة حد اللعنة): "صراحة أم جرأة يا حلوتي المتمردة؟"
ياسمين (برأس مرفوع وعناد أعمى): "صراحة. لستُ جبانة مثلك."
جونغكوك (تغيرت ملامحه فجأة، وبرزت عروق عنقه بغيرة جنونية ومرضية لأجل سؤال تافه): "حسناً... قبل أن آخذكِ من قاع هذا العالم وتصبحي ملكي، ذلك الفتى الذي كان يدرس معكِ في الماضي... هل فكرتِ به ولو للحظة؟ هل تجرأ ونظر لعيد ميلادكِ أو ابتسم لكِ؟"
ياسمين (بضحكة مستفزة لتثير جنونه أكثر): "أوه، تقصد وسيم الروايات؟ ربما... لقد كان يملك ابتسامة لطيفة جداً، عكس وجهك العابس دائماً."
تحطم هدوء الغرفة في ثانية واحدة. ضرب جونغكوك الطاولة بيده العريضة لتتصدع، ووقف بعصبية مفرطة، وعيناه تحولتا إلى اللون الأحمر القاتم. الغيرة العمياء عمت بصيرته لأجل إجابتها التافهة المستفزة.
جونغكوك (بصراخ هز أركان القصر، ممسكاً بياقة فستانها ومقرباً إياها منه بجنون): "أقسم بجلالة الموت إن نطقتِ باسم رجل آخر على لسانكِ سأقتله وأقتلكِ بعده! أنتِ لي! ذكرياتكِ، ماضيكِ، وحاضركِ ملكي وحده!"
تراجعت ياسمين بخطوات مرتعشة لكنها حافظت على ابتسامة العناد فوق شفتيها، ثم دارت الزجاجة مجدداً لتشير الفوهة هذه المرة نحو جونغكوك.
ياسمين (بأنفاس متلاحقة ونبرة مستفزة حد اللعنة): "دورك الآن... صراحة أم جرأة؟"
جونغكوك (بعناد متصلب وجاذبية قاتلة): "جرأة. لا أختار الصراحة أبدًا."
ياسمين (بابتسامة نصر خبيثة): "جرأتك هي أن تتركني الليلة أنام بمفردي في الغرفة الأخرى، وألا تلمسني أو تقترب مني إنشاً واحداً حتى الصباح!"
تلاشت ملامح جونغكوك تماماً، وتحول إلى كتلة من الغضب الأعمى والانحراف المفرط. تقدم نحوها بخطوات بطيئة، وبحركة سريعة فك حزامه الجلدي الأسود الثقيل من خصره ليرعش قلبها خوفاً، فهي تخاف من حزامه حد اللعنة. لكنه لم يضربها، بل لفه حول يديها وثبتهما خلف ظهرها بقوة غاشمة سادية، دافعاً بجسدها نحو الأريكة الفاخرة ليصبح فوقها تماماً، مغلقاً كل مفر لها.
جونغكوك (بهمس منحرف ومستفز عند شفتيها المرتجفتين، وعيناه تلتهمان ملامحها): "تطلبين من الوحش أن ينام بعيداً عن عرينه؟ هذه جرأة تافهة ومستفزة لدرجة تجعلني أرغب في معاقبتكِ طوال الليل. سأغير القواعد يا ياسمين... جرأتي هي أن أثبت لكِ أنكِ ملكي، وأن جسدكِ اللعين هذا سيبكي شوقاً لي قبل أن يطلع الفجر."
انحنى ليلتهم شفتيها بقبلة عنيفة وقاسية، قبلة امتلاك وغيرة عمياء، يعاقبها فيها على عنادها ولسانها السليط، تاركاً إياها تغرق في جحيم انحرافه وساديته التي لا يخاف عليها منها أبداً.