الفصل الرابع: سنوات الخوف.
كبرت ايلول أكثر.
وأصبحت الدراسة تستهلك معظم وقتها.
ازدادت المسؤوليات.
وازدادت الضغوط.
لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.
كانت لا تزال تتذكره.
أحيانًا كانت تبكي ليلًا.
ليس لأنها تعرفه.
بل لأنها لا تعرفه.
كانت تخاف أن تنساه.
وتخاف أكثر أن يكون قد نسيها.
كانت تتساءل:
هل يتذكر تلك الطفلة ذات الكنزه الزهريه؟
هل يتذكر المحاية؟
هل يتذكر التلة؟
أم أن كل ذلك كان مجرد لحظة عابرة بالنسبة إليه؟
كانت الأسئلة تلاحقها أكثر من الأجوبة.
لكن الحياة كانت تستمر.
والسنوات تمضي.