الفصل الثاني : الرحيل
لم يدم ذلك الشعور طويلًا.
بعد فترة قصيرة أخبرها والداها أنهم سينتقلون إلى حيّ آخر.
شعرت يومها أن شيئًا انكسر داخلها.
لم تعرف عمره الحقيقي.
لم تعرف منزله.
ولم تحفظ حتى صوته.
كل ما كانت تعرفه هو عيناه واسمه
والمحاية المنقطه.
وفي الليلة الأخيرة قبل الرحيل، نظرت من نافذتها نحو الحارة القديمة.
وكأنها كانت تودّع شيئًا أكبر من طفولتها.
انتقلت الأسرة.
ودخلت ايلول حياة جديدة.
لكن ذكرى ذلك الطفل بقيت في مكانها.
صغيرة...
وبسيطة...
لكنها لم تختفِ.