ما زلت اذكر عيناك - الفصل الاول المحاي المنقطه. - بقلم Mayaqasem - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ما زلت اذكر عيناك
المؤلف / الكاتب: Mayaqasem
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول المحاي المنقطه.

الفصل الاول المحاي المنقطه.

كان اسمها ايلول طفلة في السابعة من عمرها، بريئة كنسمة صباح ربيعي، هادئة بطبعها، مرحة حين تضحك، وصافية القلب إلى درجة أن الحزن كان يخجل من الاقتراب منها. كان شعرها أسود ناعمًا ينسدل على كتفيها كستار من الليل، وخدّاها مورّدين بلون الورد الطبيعي، أما عيناها فكانتا أكثر ما يميزها؛ واسعتين بلونٍ داكن لامع، فيهما حدّة جميلة وهيبة غريبة على طفلة صغيرة، حتى إن من ينظر إليهما يشعر وكأنهما سيفان من نور، يجتمع فيهما الجمال والقوة معًا. وكانت رموشها طويلة وكثيفة، تُحيط بعينيها كأجنحة فراشة سوداء. في كل مساء، كانت تخرج للعب في الحارة القديمة. كانت تحب تلك التلة الصغيرة القريبة من منزلها؛ تصعدها وهي تلهث من التعب، ثم تركض إلى الأسفل ضاحكة وكأن الهواء يحملها بين ذراعيه. وفي يوم بدا عاديًا ككل الأيام... صعدت ايلول التلة وحدها. وحين وصلت إلى أعلاها، رأت ولدًا يكبرها بعامين تقريبًا. تلاقت أعينهما. نظر إليها للحظات، ونظرت إليه هي أيضًا. لم تكن تعرف لماذا شعرت بشيء غريب في صدرها. اقترب منها بهدوء، ومدّ يده الصغيرة نحوها. وفي يده محاية منقطه جميلة. أعطاها إياها مبتسمًا. مدّت يدها بخجل وأخذتها. ثم أمسك يدها دون أن يقول شيئًا. ونزلا التلة معًا. كانت ايلول ترتدي كنزة زهريًا صغيرًة، وكانت تشعر أن قلبها يدق بسرعة لم تعرفها من قبل. وقفا قليلًا في الأسفل. تبادلا النظرات بصمت قبلها من خدها، ثم افترقا. عادت ايلول إلى المنزل. أسرعت نحو المرآة. فكّت شعرها، وأخذت تتأمل نفسها وهي تمسك المحاية المنقطه كانت تبتسم دون سبب مفهوم. وكأن عالمًا جديدًا وُلد داخل قلبها الصغير.