آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية - الفصل الثاني: الصف الاسود | روايتك

اسم الرواية: آخر وريث للسحر محظور في اكاديمية
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني: الصف الاسود

الفصل الثاني: الصف الاسود

(( آخر وريث السحر محظور في اكاديمية )) وقف آدم وسط ساحة الاختبار بينما كانت بقايا البلورة السحرية تتناثر على الأرض. ساد الصمت. حتى الرياح بدت وكأنها توقفت. ثم انفجرت الساحة بالهمسات. "ماذا حدث؟" "هل حطمها بقوة جسدية؟" "لا، هذا مستحيل." "ربما الجهاز كان معطلاً." أما آدم نفسه فلم يكن يفهم شيئاً. في داخله فقط كان ذلك الصوت الغامض يتحدث بهدوء. "تقييم الطاقة الحالية: أقل من 0.01٪ من القوة الأصلية." كاد آدم يختنق. "أقل من واحد بالمئة؟!" إذا كان هذا أقل من واحد بالمئة فكيف كانت القوة الكاملة؟ لم يجرؤ حتى على تخيل الأمر. --- في أعلى المنصة كان مدير الأكاديمية يراقب بصمت. اسمه ألدريك فالور. أحد أقوى السحرة الأحياء. ورغم خبرته التي تجاوزت مئتي عام، لم يستطع إخفاء القلق في عينيه. لأن ما رآه خلف آدم لم يكن وهماً. لقد قرأ عنه في الكتب المحظورة. تنين النجوم السوداء. الحارس الأسطوري لسحرة الفرع الثامن. السحر الذي مُحي من التاريخ. --- "اجتاز الاختبار." قالها المدير فجأة. فنظر الجميع نحوه بدهشة. حتى الأساتذة أنفسهم صدموا. أحدهم احتج: "لكننا لا نعرف حتى تصنيفه!" أجاب المدير ببرود: "قلت إنه اجتاز." فصمت الجميع فوراً. --- بعد ساعات أُعلنت النتائج النهائية. تم قبول مئتي طالب فقط من أصل خمسة آلاف متقدم. وكان اسم آدم بينهم. لكن بجانب اسمه كُتبت عبارة غريبة. التصنيف: غير معروف. --- في مساء ذلك اليوم تجمع الطلاب الجدد في القاعة الكبرى. كانت قاعة ضخمة تتسع لآلاف الأشخاص. السقف مزين بمجرات سحرية متحركة. أما الجدران فكانت تعرض بطولات خريجي الأكاديمية عبر القرون. وقف المدير أمامهم. وقال: "أهلاً بكم في أكاديمية أستيريا." "من هذه اللحظة ستُقسمون إلى صفوف." ظهرت شاشة سحرية عملاقة. وبدأت الأسماء بالظهور. الصف الأول. صف العباقرة. الصف الثاني. صف النخبة. الصف الثالث. الطلاب المتوسطون. وهكذا. حتى وصلوا إلى آخر صف. الصف الأسود. صف الفاشلين. صف الطلاب الذين يعتقد الجميع أنهم لن يحققوا شيئاً. ثم ظهر اسم آدم هناك. --- "هاهاها!" انفجر بعض الطلاب ضاحكين. "هذا مكانه الطبيعي." "ذلك الغريب الذي كسر البلورة." "حتى الأكاديمية لا تعرف ما هو." ابتسم شاب أشقر يجلس في الصفوف الأمامية. كان اسمه كايل دراغونيس. الوريث الأول لعائلة دراغونيس الشهيرة. أحد أقوى العباقرة في جيله. وقال بصوت مرتفع: "الصف الأسود مناسب للقمامة." تجمد الجو للحظة. الجميع عرف أن الإهانة موجهة إلى آدم. لكن آدم تجاهله. جلس بهدوء وكأنه لم يسمع شيئاً. وهذا ما أغضب كايل أكثر. --- بعد انتهاء الحفل بدأ الطلاب بالاتجاه إلى مساكنهم. كانت الأكاديمية أشبه بمدينة كاملة. أبراج شاهقة. حدائق سحرية. وحوش تدريب. مكتبات تحتوي ملايين الكتب. وأماكن يُمنع دخول الطلاب إليها تماماً. لكن أكثر ما لفت انتباه آدم كان برجاً أسود بعيداً عن بقية المباني. بدا وكأنه يراقب الأكاديمية بأكملها. سأل أحد الموظفين عنه. فشحب وجه الرجل فوراً. وقال: "لا تقترب من هناك." "ذلك البرج مغلق منذ أربعمئة عام." ثم غادر بسرعة. --- في طريقه إلى السكن... اصطدم آدم بفتاة. أو بالأحرى هي من اصطدمت به. سقطت الكتب من بين يديها. "آه!" انحنى فوراً ليساعدها. ثم تجمد. كانت أجمل فتاة رآها في حياته. شعر فضي طويل. عينان بلون الياقوت الأزرق. ووجه هادئ يشبه الأميرات. لكن الغريب أن معظم الطلاب كانوا يتجنبون النظر إليها. كأنهم يخافون منها. قالت الفتاة بهدوء: "شكراً." ثم جمعت كتبها. لكن عندما لمست يدها يد آدم للحظة... حدث شيء غريب. ظهرت أمام عيني آدم شاشة سوداء. --- الاسم: ليونا فروست الخطر: مرتفع جداً الرتبة الحقيقية: مخفية الارتباط بالمستقبل: 87% تحذير: هذه الفتاة ستغير مصير العالم. --- اتسعت عينا آدم. "ما هذا؟!" لكن الشاشة اختفت فوراً. نظرت إليه ليونا باستغراب. "هل هناك مشكلة؟" هز رأسه بسرعة. "لا." ثم غادرت. لكن قبل أن تبتعد التفتت نحوه للحظة. وكأنها شعرت بشيء غريب فيه أيضاً. --- في تلك الليلة. وصل آدم إلى سكن الصف الأسود. كان مبنى قديماً مقارنة ببقية المساكن. لكن داخله كان أفضل مما توقع. أربعة طلاب فقط يسكنون الجناح. هو وثلاثة آخرون. أولهم فتى ضخم يدعى بوريس. ثانيهم فتاة قصيرة كثيرة الكلام اسمها ميرا. أما الثالث فكان شاباً هادئاً يدعى رين. رغم أنهم كانوا في صف الفاشلين، شعر آدم أن كلاً منهم يخفي سراً ما. --- بعد منتصف الليل... استيقظ آدم فجأة. شعر بشيء يسحبه. خرج من غرفته. ثم من السكن. ثم من الحرم الأكاديمي كله. دون أن يدرك السبب. كانت قدماه تتحركان وحدهما. وكأن شيئاً يناديه. بعد دقائق وصل أمام البرج الأسود المهجور. ذلك البرج الذي حذره الجميع منه. لكن هذه المرة كان بابه مفتوحاً. ببطء. وبصوت صرير مرعب. --- "لقد وصلت أخيراً." تردد صوت عجوز من داخل الظلام. توقف قلب آدم للحظة. "من هناك؟" ساد الصمت. ثم اشتعلت آلاف الشموع السوداء داخل البرج دفعة واحدة. وكشفت عن رجل جالس على عرش حجري قديم. لكن المشكلة... أن الرجل كان ميتاً. هيكل عظمي فقط. ومع ذلك كان يتحدث. ويراقب آدم بعينين من نار زرقاء. ابتسم الهيكل العظمي. وقال: "أنا المعلم الأول للسحر المحظور." "وقد انتظرتك ألف عام." ثم نهض من عرشه. واهتز البرج بأكمله. وقال: "حان وقت بدء التدريب الحقيقي." وفي اللحظة نفسها... دوت صفارات إنذار قديمة في أنحاء الأكاديمية. لأن شيئاً كان يستيقظ تحت الأرض. شيء أُغلق منذ عصر الأساطير. شيء يرتبط مباشرة بآدم. وبالسحر المحظور. يتبع ...