شقاء الأختين 🥀
ذهبت نرجس إلى الحقل أولاً...
اختبأت خلف بعض الأشجار تراقب أختها زنبقة وهي تحرث الأرض بالمعول والمنجل وغيرها من أدوات الزراعة ...
نرجس:-( يا إلهي إن هذا لعملٌ شاقٌ جداً... كيف تتحمل هذا )
ثم لحظت أن زنبقة تعمل بشرود الذهن ...
نرجس :- ( ياترى فيما هي تفكر ؟!)
لفت زنبقة طفلان قريبان من المكان كانا يتحدثان ... فسمعت كلمة صدعت في نفسها ...
طفل :- أنظر ماذا اشترى لي أبي أنه مقياس حرارة وهذا الذي داخله زئبق ...
زنبقة :-( زئبق زئبق ....زئبقة).
توقفت عن العمل ونكست رأسها بحزن وألم ...
الطفل (يواصل) :- أنه يتمدد وينكمش بدرجة الحرارة ...
الطفل الآخر :- واو من اخبرك ؟
وووووووووووووو.... ووصلا الحوار
بينما نرجس متحيرة ما بال اختها فجأة ... ونظرت للطفلان
-:-( هل تراهما هما السبب ... لكن لم يقولا شيئاً مريب )؟؟؟!!!
بينما زنبقة عادت بذاكرتها لأيام الثانوية ...
........
كانت تلك المديرة ضعيفة البصر تقسم شهايدهن عندما كانن في الأول الثانوي ، وزنبقة تنتظر دورها على مقعدها ...
وفجأة توقف المديرة عن مناداة الأسماء ... وبدأت بقراءة هذا الأسم الذي حيرها... وأخيراً خرجت بإجابة فاشلة مجدداً...
:- زئبقة عمر .
الفتيات ... ضحكن بخفوت وهمس ...
المديرة :- أين هي زئبقة .
رفعت زنبقة يدها بحزن وألم ناكسة رأسها من هذا التنمر من كل مكان ...
المديرة:- هيا تعالي خذيها (نهضت لاستلامها) يبدو أن والدك يحب العناصر ليسميك زئبقة ...
الفتيات ... سينفجرن من الضحك ولكن ممسكات أنفسهن ...
وبعد أن خرجت المديرة ...
انفجرن في الضحك ...
هههههههههههه هههههههههههه هههههههههههه هههههههههههه.
سلمى:- هههه زئبقة ،هههههه كم درجة الحرارة يا زئبقة .
منى :- باردة جداً هههههههه
حسناء :- يا إلهي انتبهن منها أنها مادة سامة هههههههههههه.
هالة :- كفى يا فتيات لا ترفعن درجة الحرارة هههههههههههه وإلا قد ينسكب الزئبق بكل مكان هههههههههههه.
وظلن يتنمرن عليها ويضحكن وهي ناكسة الرأس بأسى وحزن وألم ...
قطع تذكرها ... واعادها إلى واقعها ...
كرة وقعت أمامها ...
طفلة :- هل يمكنكي رميها لنا ... نحن آسفون لم نقصد يا آنسة ، سنعلب بعيداً عن هنا نعدك .
ابتسمت بحب لتلك البراءة التي في الأطفال وقالت بخفوت وهي تلتقط الكرة :- ليتكم تبقون هكذا ولاتتغيرون حين تكبرون ...(رمت الكرة قائلة بصوتٍ عالي) خذيها .
فأمسكت الطفلة بالكرة وذهبت فرحة تلعب مع بعض الأطفال من الأولاد والبنات ...
نرجس :- (ماذا ؟ ؟ هل هل ابتسمت للتو!!!؟؟؟!! ماذا فاتني ؟ ياترى ما لأمر ... الطفلان الأولان احزنها وهذه جعلتها تبتسم ، ما الأمر حقاً؟!)
ثم ذهبت تتجه إلى وجهتها الأخرى ... إلى المنزل الذي تعمل فيه كاميليا... وفي الطريق لا تزال في حيرتها ؟!!!
...............
عند كاميليا... وصلت نرجس وظلت تراقب أختها من النافذة المفتوحة دون أن تشعر بها ...
كانت حينها نافذة المطبخ ...
رأت كيف تطبخ ... وتتنقل من غدر إلى آخر (ففي ذلك اليوم ستجتمع العائلة في منزل هذين العجوزين) وتحاول أن تعدل ذاك وتطهو ذاك وتبهر ذاك ...
حتى انتهت من الطعام توجهت بنفس السرعة إلى غرفة الطعام ...
توجهت نرجس إلى تلك النافذة لترى المزيد ...
فإذ بها ترى اختها تنظف هنا وتحمل بعض الملابس المتسخة فتلقيها خارج باب الغرفة وتمسح الطاولة والأرضية وتنفض الغيار وتجهز الطاولة ثم أخذت الملابس وهمت بالخروج خارج المنزل لغسلها...
فهربت نرجس وخشيت أن تراها ...
ثم عادت بحزن وأسى إلى المنزل ...
في الطريق :- ( إذا هكذا الحياة ... ليست سهلة كما نظن ... يبدو انني لا أزال صغيرة لفهم مصاعبها ، لم أكن أعلم بكل هذا العناء مقابل أن نعيش ونأكل وندرس ... فهمت الآن لم تريد جوري التخلي عن حلمها ... لقد شعرت بتعبهما ... وماذا عن زهرة ووردة ... وعني ؟... هل ياترى سنتخلى عن أحلامنا المختلفة ؟ أم أن هناك أمراً سيحصل وسيغلب حياتنا ، أم ماذا ؟ [ ثم توقفت ونظرت للسماء] ليتكما يا أبي وأمي هنا ... ربما سيخف الحمل ونحقق أحلامنا ويكف الناس عن تنمرهم علينا [ثم واصلت السير] ) .
عادت إلى المنزل واستلقت على فراشها تفكر فيما اكتشفته اليوم ... حتى غالبها النوم ... فنامت ...
نهضت عصراً على أصوات مذاكرة جوري ووردة وزهرة ... فخرجت من باب غرفتها ... فتوقفت الأصوات وفتحت كلاً منهن بلهفة باب غرفتها ...
الفتيات (بخوف):- نرجس .
نرجس (وآثار النوم على وجهها):- نعم.
جوري :- ماذا؟!... أكنتي نائمة .
وردة (بغضب):- أنتي نائمة ونحن قلقات عليكي لأنكي لم تعودي ... وفي النهاية تبين أنكي في البيت أساساً.
زهرة :- ما لأمر يا أختاه ؟
نرجس (تحك عينها) :- سأغسل وجهي واحكي لكن القصة .
ثم حكت لهن ما حصل من أمر طردها ...
وكيف أنها رأت بالصدفة فرح تقطع أوراق الاختبار عندما كان الصف خالياً...
وردة :- ولم لم تقولي؟
نرجس :- لا شأن لي ولا طاقة لي بما سيحصل بعدها ... (وبفرح) كما أنني سارتاح أسبوعاً وأيضاً لم اذاكر جيداً بالأمس .
جوري (بخيبة أمل ):- هاه إذاً هذا ماكنتي تتمنيه .
زهرة :- مديركم اهبل ... كيف يعاقبكن هكذا ... فهذا ليس عقاباً بل مكافئة .
نرجس (بفرح):- دعيه ... فأنا احبه هكذا .... ياسلام سانام حتى اشبع فوق الشبع .
وفي المساء ... عادت كلاً من كاميليا وزنبقة بتعب إلى المنزل ... وطهت جوري بمساعدة زهرة الطعام ...
وجلست لتناوله والتحدث بسعادة بعيداً عن همومهن وتعبهن ...
كباقي أيامهم...
.........................
انتهى ألقاكم في الفصل 7 بعنوان (تخرج جوري).
حرفياً عمل القرية متعب ... من في المدينة فليحمد الله ... ولا سيما عندما ترين فتيات طالبات يعملن في البيوت لأجل القوت ... يتفطر القلب عليهن ... متى تذاكر ومتى تهتم بباقي الأعمال...
وأما الزراعة فهي أيضاً متعبة وتحتاج إلى خبرة وعناية وكد في الشمس ...
ولكن المنظر جميل في أيام الربيع ... ولا سيما الورود فهي الأجمل بالنسبة لي ولا سيما البيضاء منها 🌷.
...........
الأحرف هنا :- 3944