حلم المدينة 🏙️
في إحدى أيام الإيجازة....
كانت جوري ووردة ونرجس في الصالة يشاهدن التلفاز كالعادة ...
زهرة... نائمة.
زنبقة... في الحقل.
كاميليا... تعمل في إحدى المنازل.
......
في الصالة ...
وردة تتنقل بين القنوات الفضائية...
:- إف... ماهذا ؟ ألا يوجد شيء يستحق المتابعة ؟
وبقيت تقلب وتقلب حتى وقفت عند...
فتاة كانت تتجول في إحدى المدن ، وتري المتابعين روعتها ...
بقين يشاهدن باندهاش ...
وقد أثر ذلك في نرجس كثيراً...
وقد عزمت في نفسها على الدراسة بجد حتى تدخل الجامعة في هذه المدينة ...
جوري:- انظرن تلك الفتاة ماذا ترتدي ؟ لا أحد يتنمر عليها ...
وردة :- هه لو كانت إحدانا ترتدي مثل هذا ... لحبست نفسها سنة من الكلام الذي سيقال .
نرجس:- ألا يوجد متنمرين ؟
جوري :- لا أعلم ... ربما وربما لا .
وووووووووووووو
واستمرت الآراء وملاحظة الاختلافات بين المدينة والقرية ...
أحبت نرجس المدينة ...
بقيت طوال اليوم تفكرر وتتخيل تلك المدينة الجميلة ...
.......................
في اليوم التالي....
في المدرسة ..... الإعدادية:-
معلمة (بغضب):- من فعلت هذا فل تعترف .
وقد كانت أوراق الاختبار التي وضعتها الأستاذة في الدرج ممزقة كلها ...
نرجس في نفسها :- (أنها فرح).
المعلمة:- لن تعترفن صحيح ... سأريكن .
وخرجت من الفصل ...
وبدأن البنات والأولاد بتلاوم بينهم لبين ...
حتى دخلت المدير :- صمتاً.
صمت ......
المدير (بغضب):- من فعل هذا ؟
المعلمة :- إنها فتاة يا أستاذ .
المدير:- وما يدريك ؟
المعلمة :- الفتيان لو يأتون صفراً سيحتفلون ... أم الفتيات أن نقصت علامة واحدة ستبكي ... وهذا دليل على أنها فتاة لم تذاكر جيداً.
المدير :- حسناً... من فعلت هذا ؟
الفتيات والفتيان :- ..............
المدير (بغضب أشد):- اعترفن
الطلاب :- ...........
المدير:- حسناً هكذا الأمر (وبغضب) أنتم جميعكم مطرودون .
سالم:- (رافع يده) أستاذ ... ألا يجب أن تطرد الفتيات فقط ؟!
المدير (بغضب):- لا ... كلكم ... من غير الممكن أن أحدكم لا يعلم من الفاعل أو يشك فيه ... وبما انكم تتسترون عليه فيجب أن تعاقبوا كلكم ... (وبغضب أشد) لا أراكم لمدة أسبوع ... وفي ذلك اليوم ستختبرون .
الطلاب :- اوووووه
المدير (بغضب):- صمتاً.
الطلاب :- ..........
المدير :- حسناً اعيد الطبع والاختبار الأسبوع المقبل.
المعلمة :- شكراً يا أستاذ .
وخرج ... وجرجت المعلمة بعده ...
وحمل كل طالب وطالبة حقيبتهم ورحلوا ...
............
عادت نرجس إلى البيت فلم تجد أحداً...
استلقت على فراشها ... قليلاً حتى شعرت بالملل .
ثم جاءتها فكرة شريرة ... وهي أن تدخل غرفة اخواتها بلا استئذان....
ذهبت أولاً إلى غرفة الجوري ... دخلت وبدأت تفتش وترى اغراضها وتعيدها كما كانت ...
حتى استلقت على فراشها ... فشعرت بشيء ما تحت الوسادة ... رفعت الوسادة بحماس لتتفاجأ بدفتر كدفتر المذكرات ...
(كانت تكتب فيه خواطرها واحزانها)
فتحته وبقيت تقلب فيه وهي حزينة على اختها ... وطرق التنمر المشينة التي تتعرض لها ...
حتى آخر صفحة ...
:- اليوم شاهدت المدينة كانت رائعة ...اتمنى لو بوسعي الدراسة هناك وإكمال تعليمي ... ولكنني للأسف لا أستطيع يجب أن اساعد اختاي فهما تكدحان لأجل اطعامنا ونفقاتنا ... كان حلمي منذ طفولتي السفر هناك ... ووعدني ابي برحلة هناك ودراسة الجامعة هناك ... ولكن للأسف اختفى ... واختفت أحلامنا معه ... لست الوحيد التي ستفدن حلمها لأجل اخواتها الآخريات ... فهن بالتأكيد دفنن احلامهن أيضاً 💔.
تأثرت لذلك بشدة ... وبدأت تفكر .
:- ( هل سأفعل أنا هكذا عندما أكبر ).
وخرجت من الغرفة ... بأسى وحزن ...
ثم خطرت لها فكرة وهي أن تراقب اختاها الكبيرتان وتعرف مدى تعبهما ...
.....................
انتهى ....
ألقاكم في الفصل 6 بعنوان (شقاء الأختين).
........
كم هو مريع أن تدفن حلمك الجامعي ... ولاسيما أن كنتي فتاة والجامعة في المدينة 🏙️...
كان هذا حلمي ...
ولكنني سأدفنه ...
يكفي مناهج ...
الامتحانات الوزارية جننت بي 🧠.
ودراسة القرية ليست كدراسة المدينة ...
دراسة القرية 👎🏻 (لا تعليم ... الله العالم بما في الكتب).
دراسة المدينة 👍🏻 (تعليم يدخل المخ ولا يخرج).
والحمدلله أنني تلقيت بداية تعليمي في المدينة ... وإلا سأكون كأكثر الفتيات هنا بالقرية ... لا اجيد الكتابة ✍🏻 ولا القراءة📝.
وكم هو محزن هذا ...
.......
عدد الأحرف:-2988