الكابوس المخيف و الزلزال الوردي - الفصل الثالث و الرابع - بقلم Paek Ro Mi | روايتك

اسم الرواية: الكابوس المخيف و الزلزال الوردي
المؤلف / الكاتب: Paek Ro Mi
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث و الرابع

الفصل الثالث و الرابع

## الفصل الثالث: شيفرة القطة وثورة الغضب الصامت في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل، كان الهدوء يعم القصر، باستثناء مكتب جي ووك. كان يقف أمام الخزنة الحديدية الضخمة المخفية خلف لوحة زيتية كلاسيكية، وملامحه خالية من التعبير، لكن عرقاً خفيفاً بدا على جبينه. جرّب تاريخ ميلادها.. خاطئ. جرّب تاريخ زواجهما الإجباري.. خاطئ. جرّب الأرقام العشوائية المعتادة للمافيا.. خاطئ. زفر بضيق، ثم ضغط على زر الانتركوم ليتصل بمساعده جونغ المذعور دائماً. > **جي ووك (ببرود حاد):** "جونغ.. احضر لي ملفاً كاملاً عن.. قطة رو مي." > **جونغ (بصوت يرتجف من النوم):** "عفوك سيدي؟ قطة؟ هل تقصد نمر سيبيري أم فهد؟ هل تعرضنا لتهديد هجين؟" > **جي ووك:** "لا. قطة شيرازية بيضاء تدعى 'ميمي'. أحتاج تاريخ ميلادها فوراً." > بعد عشر دقائق، دخل جونغ وهو يحمل جهاز الآيباد، ويبدو عليه الذهول الشديد. **جونغ:** "سيدي.. القطة وُلدت في السابع من مارس. لكن.. سيدة رو مي تركت لك هذه الرسالة ملتصقة على باب الثلاجة." أخذ جي ووك الورقة الوردية الصغيرة، وقرأ ما كُتب عليها بخط يدها الطفولي الصغير: *«زوجي العزيز المخيف.. إذا كنت تقرأ هذا، فأنت تحاول فتح الخزنة. تاريخ ميلاد ميمي فخ! الكلمة السرية هي تاريخ أول يوم صرختَ فيه في وجهي.. تلميح: أنت لم تصرخ أبداً! لذا فالرقم هو (0000) لأن قسوتك معي تساوي صفراً! طاب مساؤك يا عجوزي الوسيم.»* تراجع جي ووك خطوة إلى الوراء. ضغط الرقم (0000)، لتفتح الخزنة فجأة بإشارات ضوئية خضراء. التفت إلى جونغ الذي كان يحاول جاهدًا كتم ضحكته. **جي ووك (بنبرة مرعبة):** "إذا علم أحد في المنظمة بهذا.. ستكون نهايتك، هل هذا واضح؟" **جونغ (وهو ينحني بسرعة):** "واضح تماماً سيدي رئيس المافيا.. ذو القسوة الصفرية!" ## الفصل الرابع: الحفلة الرسمية.. وظهور الفراشة المشاغبة في الأسبوع التالي، كان على جي ووك حضور حفل عشاء ضخم يضم كبار رجال الأعمال وزعماء المنظمات الأخرى في سيول. كان يعلم أن الحفل خطير، لذا أمر رو مي بالبقاء في القصر لحمايتها. لكن رو مي.. لا تستمع للأوامر. في قاعة الاحتفالات الفخمة، كان جي ووك يرتدّي بدلة توكسيدو سوداء مخصصة، تبرز عضلات صدره وجسده الرياضي، شعره مصفف للخلف، ووجهه صارم وعيناه كالصقر. كان يتحدث مع أحد الحلفاء عندما ساد صمت مفاجئ في القاعة، وتوجهت كل الأنظار نحو الباب الرئيسي. دخلت **رو مي**. كانت تبدو فائقة الجمال والإثارة بطريقة بريئة؛ فستان أحمر قصير يناسب سنها، شعرها الأسود القصير مصفف بعناية خلف أذنيها، وبشرتها البيضاء تلمع تحت أضواء الثريات الكريستالية. عيناها البنيتان الواسعتان كانتا تبحثان عن شخص واحد فقط. تجمد جي ووك في مكانه. اشتعلت النيران في عينيه، ليس غضباً لأنها عصت أمره، بل بسبب نظرات الرجال الآخرين إليها. مشيت رو مي بخطوات واثقة، وتجاوزت الحراس الذين لم يجرؤوا على إيقافها، وتوجهت مباشرة نحو جي ووك. أمطرت وجهه بابتسامة تذيب الصخر، وأمسكت بذراعه بقوة. **رو مي (بصوت مسموع):** "أوه، زوجي الحبيب! لقد تأخرتُ قليلاً لأنني لم أجد حذاءً يناسب فستاني. هل اشتقت إلي؟" تقدم أحد زعماء العصابات المنافسة، وهو رجل بدين ذو نظرات خبيثة، يدعى السيد تشوي. نظر إلى رو مي بوقاحة وقال: **"أوه.. جي ووك، لم نكن نعلم أنك تحضر أطفالك معك إلى اجتماعات الكبار. هل هذه ابنتك أم..."** قبل أن يكمل تشوي جملته، تحرك جي ووك بسرعة البرق. في أقل من ثانية، كان قد أمسك بياقة قميص تشوي، وضغط يد الأخرى بقوة على الطاولة لدرجة أن كأساً زجاجياً تحطم تحت يده. اقترب جي ووك من وجه تشوي، وتحولت عيناه إلى جمر ملتهب، وانخفض صوته ليصبح كفحيح الأفعى. **جي ووك:** "إذا نظرت إليها مجدداً، أو نطقت باسمها على لسانك القذر.. سأمحو عائلتك ومنظمتك من خارطة سيول قبل أن تشرق الشمس. هذه زوجتي.. السيدة كانغ." ساد رعب حقيقي في القاعة. تراجع تشوي وهو يتصبب عرقاً ويعتذر برعب. التفت جي ووك إلى رو مي، وهو لا يزال يتنفس بسرعة من شدة الغضب والغيرة. كان يتوقع أن يراها خائفة أو تبكي من هول الموقف. لكن رو مي كانت تنظر إليه بعينين تلمعان بالإعجاب الشديد، وخدودها أصبحت وردية. صفقت بيديها الصغيرتين وقالت بحماس: **رو مي:** "يا إلهي! كان هذا مذهلاً للغاية! لقد بدوت كبطل خارق في سينما هوليوود! هل يمكنك إعادة اللقطة مجدداً؟ أرجوك، أرجوك!" تنهد جي ووك، ومرر يده في شعره بقلة حيلة. الغضب الشديد الذي كان يشعر به تبخر تماماً أمام لطافتها وجنونها. نظر إليها بقلب استسلم أخيراً لحقيقة واحدة: هذه الفتاة المشاكسة ذات التسعة عشر عاماً، هي المخلوق الوحيد الذي استطاع ترويض رئيس المافيا المخيف. أمسك يدها الصغيرة بيده الكبيرة الدافئة، وسحبها خلفه وهو يغادر القاعة. **جي ووك:** "هيا بنا إلى المنزل، أيتها الطفلة المشاغبة." **رو مي (وهي تقفز بجانبه بسعادة):** "موافق.. بشرط أن نشتري المثلجات في طريق عودتنا!" **جي ووك (بابتسامة خفيفة ونادرة ظهرت على شفتيه لأول مرة):** "حسناً.. مثلجات."