ذكري ولكنها دمرتني - الفصل السادس - بقلم ملك محمود - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ذكري ولكنها دمرتني
المؤلف / الكاتب: ملك محمود
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

الظلام كان مغطي المكان كله مش الاوضه بس لا دا البيت كله كأن في حد قفل نور البيت كله سمعت نفسي بتتنفس بصعوبة وصوت دقات قلبي أعلى من أي صوت تاني وبعدين الصوت رجع تاني بس مش من قدامي لا دا كان من جوايا لسه في حاجة ناقصة فتحت عيني بصعوبة لقيت نفسي واقفة في نفس الأوضة لكن ماما مش معايا ومفيش طفلة قدامي بس في المرايه المرايه كانت واقفة لوحدها في نص الأوضة وبتنور من جوه قربت بخطوات بطيئة رجلي مش شايلاني اعصابي تلفت من كل دا كل خطوة كانت تقيلة كأني داخلة على حاجة مش عايزه افتكرها وقفت قدام المرايه المرة دي مش شايفة انعكاسي الطبيعي شايفة المشهد كامل مشهد البيت القديم الأوضة الباب والطفلة اللي جوه لكن في حاجة مختلفة في حد تالت ظل كبير واقف برا الباب مش واضح ملامحه كان واقف ساكت وبيسمع وفجأة الصوت اتغير صوت راجل هادي اقفلي الباب متطلعيش حد اتجمدت ده صوت بابا الطفلة في المشهد رفعت إيديها وهي بتعيط بتخبط افتحوا هي كانت لعبة بس لكن الباب اتقفل من برا بهدوء شديد وشفت نفسي الطفلة اللي جوه وانا اللي واقفه برا وإيدي على المفتاح بقفله ببطء وبضحك ضحكة طفلة مش فاهمة حاجة رجعت خطوة لورا وإيدي على بقي لأ أنا ما عملتش كده لكن الصورة ما كذبتش المشهد كمل الصوت اللي بره قال تاني: خليها شوية… عشان تتعلم ما تدخلش المكان ده تاني والصمت وقع بعدها الطفلة جوه بقت أضعف صوتها أقل خبطها على الباب بقا بطئ وبعدين سكت وقفت قدام المرايه وأنا مش قادرة أتنفس الصورة اختفت فجأة والمراية رجعت تعكسني أنا بس بس مش نفس الانعكاس كنت باصه لنفسي بس الانعكاس كان بيبص لورا مش لي لفت وبص ورايا في اللحظة دي حسيت بإيد صغيرة ماسكة إيدي ببطء لفيت لقيتها الطفلة بس المرة دي مش غضبانة كانت هادية جدًا وقالت بصوت واطي: مش انتي لوحدك اللي غلطت سكتت لحظة وبصت ناحيه المرايه في حد كمان قفل الباب وهو عارف أنا جوه اتجمدت البيت كله رجع يطقطق تاني المرايه بدأت تتكسر من النص شرخ طويل وظهر جواه ظل الأب مرة تانية بس المرة دي كان بيبص لنا إحنا الاتنين الطفلة قالت بهدوء: دي مكنتش مجرد لعبه دا قرار متخطط ليه وفجأة الصوت العالي رجع في البيت كله باب بيتقفل بعنف خطوات بتجري وصوت صريخ بعيد المرايه اتكسرت وفي اللحظة دي الطفلة مسكت إيدي أقوى وقالت: دلوقتي نعرف الحقيقة كلها مع بعض والأرض اختفت تحتنا