ذكري ولكنها دمرتني - الفصل الخامس - بقلم ملك محمود - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ذكري ولكنها دمرتني
المؤلف / الكاتب: ملك محمود
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

الصوت وقف فجأة قدام باب الأوضة بالظبط أنا وماما بصينا لبعض ولا واحدة فينا قدرت تتكلم ثانية اتنين وبعدين اتسمع خبط خفيف دق دق نفس الإيقاع نفس الطريقة جسمي كله اتجمد أنا عارفة الخبط ده عارفاه كويس من زمان همست بصوت مبحوح: مامادا نفس الخبط ماما غمضت عينيها بقوة وكأنها بتحاول تمنع نفسها من السمع لكن الخبط زاد أقوى شوية دق وبعدين صوت طفولي طلع من جوه الأوضة هادي… ومكسور افتحي الباب… أنا لسه هنا رجلي ضعفت وحسيت بدوخة خفيفة الصوت كان واضح جدًا وقريب قريب لدرجة كأني سامعاه جوه راسي قلت وأنا برتعش: بس... أنا ما كنتش أقصد الصوت سكت لحظة وبعدين رد بس الباب اتقفل الهواء بقى تقيل والجدران حوالينا بدأت تصدر صوت طقطقة خفيفة كأن البيت نفسه بيتنفس ماما مسكت كتفي بقوة وقالت بسرعة: اسمعيني كويس اللي حصل زمان كان حادث انتي كنتي طفلة ملكيش ذنب لكن قبل ما تكمل الباب اتفتح لوحده ببطء شديد والضلمة اللي جواه كانت أعمق من أي ضلمة شفتها ومن قلب الضلمة خرج صوت احتكاك خفيف زي سحب حاجة على الأرض وبعد لحظات ظهر الكرسي الكرسي خرج من الأوضة لوحده بيتحرك ببطء على الأرض وعليه الفستان الأبيض لكن المرة دي الفستان كان متسخ ومتكرمش كأنه متساب من زمان الكرسي وقف قدامنا تمامًا وبهدوء الفستان بدأ يتحرك الأكمام ارتفعت شوية كأن حد صغير بيرفع إيده من جواه وطلع صوت خافت أنا استنيت كتير دموعي نزلت من غير ما أحس الصور بدأت ترجع بوضوح أكتر ضحك جري باب بيتقفل وصوتي أنا وإيدي الصغيرة وهي بتلف المفتاح هنلعب الاختباء شهقت بقوة ورجعت خطوة لورا أنا اللي قفلت الباب… ماما سكتت وعينيها اتملت خوف وفي اللحظة دي الفستان سقط من على الكرسي وقع على الأرض بهدوء وبعدين بدأ يتمدد ببطء لحد ما بقى شكله زي جسم طفلة نايمة الصمت نزل على المكان تقيل جدًا وبعدين الطفلة فتحت عينيها وبصت لي مباشرة وقالت بهدوء مخيف: دلوقتي افتكرتي؟