الفصل الخامس عشر
بارت 15
المدرسة بقت في حالة هدوء غريب بس الهدوء ده كان زي اللي قبل العاصفة مش راحة بالعكس كان توتر مكتوم في كل مكان
لارين دخلت وهي حاسة إن كل خطوة بتمشيها بتبقى تقيلة أكتر من اللي قبلها كأنها داخلة مكان مختلف مش نفس المدرسة اللي كانت عايشة فيها من كام أسبوع
العلاقات بين الكل بقت واضحة بشكل مؤلم
سيلين لوحدها
لمار لوحدها
كارما وجودي في النص بيتحركوا بحذر شديد
ولارين كأنها نقطة وسط دايرة بتكبر حوالينها من غير ما تفهم سببها
أول ما دخلت الساحة لقت سيلين قاعدة لوحدها على طرف بعيد وبتبص في الأرض
ولمار واقفة مع مجموعة بنات بيضحكوا لكن الضحكة مش طبيعية كأنها محاولة تثبيت وضع مش حقيقي
لارين وقفت ثواني مش عارفة تروح لمين
لكن قبل ما تتحرك لقت لمار بصت ناحيتها لحظة قصيرة وبعدين رجعت تضحك تاني
نظرة واحدة كانت كفاية تزرع إحساس إن في حاجة مقصودة
دخلوا المدرسة وبدأ اليوم لكن مفيش أي روح جماعية
حتى الفصل نفسه كان هادي زيادة عن الطبيعي
في الحصة المدرس كان بيشرح لكن فجأة جاله اتصال من الإدارة وخرج بسرعة
سابتهم في سكوت طويل
وفي اللحظة دي سيلين قامت من مكانها وخرجت من الفصل من غير ما تبص لأي حد
لمار خرجت بعدها بدقيقتين
الاتنين ما اتقابلش نظرهم حتى
كارما قالت بقلق
ده بيحصل قدام عينينا
جودي ردت
وإحنا مش فاهمين حاجة
لارين كانت ساكتة
لكن جواها إحساس إن كل حاجة ماشية في اتجاه واحد مش شايفاه
في الفسحة الوضع كان أسوأ
مفيش شجرة واحدة متجمعة فيها الكل
كل واحدة في اتجاه
لمار مع بنات تانيين
سيلين قاعدة لوحدها
كارما وجودي مع بعض
ولارين لوحدها تقريبًا
ريان كان واقف من بعيد بيراقب المشهد
ياسين قال
إنت ساكت زيادة عن الطبيعي
ريان رد بهدوء
اللي بيحصل هو الطبيعي
ياسين
طبيعي إن كل حاجة تتكسر بالشكل ده
ريان بصله
مش كسر… إعادة ترتيب
الكلمة دي وقعت تقيلة حتى على ياسين
في نص اليوم حصل مواجهة جديدة
سيلين وقفت قدام لارين فجأة في الممر
من غير مقدمات قالت
إحنا كده خلاص مفيش رجوع
لارين بصتلها
ليه بتعملي كده
سيلين ابتسمت بس ابتسامة مكسورة
مش أنا اللي بدأت
لمار ظهرت من وراهم بهدوء وقالت
بس انتي اللي كملتي
الصمت وقع
سيلين بصت لمار نظرة طويلة
وفيها كل حاجة غير متقالة
وبعدين قالت
إنتي عارفة الحقيقة كويس
لمار ردت ببرود
وإنتي برضه
كارما وجودي وصلوا بسرعة وحاولوا يوقفوا الموقف لكن الأوان كان فات
لارين رفعت صوتها لأول مرة
حد يفهمني إيه اللي بيحصل
الصمت ساد
لكن مفيش إجابة
كل واحدة كانت بتبص للتانية كأن الإجابة أكبر من إنها تتقال قدام الكل
في آخر اليوم
المدرسة كانت شبه فاضية
كل واحد ماشي لوحده
سيلين خرجت بسرعة
لمار خرجت بعدها
كارما وجودي مع بعض
ولارين ماشية لوحدها في الممر الطويل
وفجأة ريان وقف قدامها
من غير مقدمات
قال بهدوء
اللي شوفتيه ده لسه جزء صغير
لارين بصتله
جزء من ايه
ريان سكت لحظة
وبعدين قال
من الحقيقة
لارين بصوت مهزوز
حقيقة ايه
ريان قرب خطوة بسيطة وقال
حقيقة إن اللي انتي كنتي فاكرها صحاب… كان ترتيب لحد ما توصلي للنقطة دي
الصمت وقع تقيل
لارين بصتله بصدمة
انت بتقول ايه
ريان رد بهدوء
أنا بقولك إنك لسه مش شايفة الصورة كاملة
وسابها ومشي
وقفت مكانها وهي لأول مرة تحس إن كل اللي حصل مش مجرد غدر صحاب
لكن خطة أكبر بكتير من مجرد مشاكل بنات
وسؤال واحد فضل يطاردها
مين اللي رتب كل ده… وليه هي بالذات