الفصل السابع
بارت 7
اليوم السابع في المدرسة بدأ بشكل أهدى من الأيام اللي فاتت لكن الهدوء ده كان شكله خادع كأن وراه حاجة مستخبية ومش باينة للعين
لارين وصلت المدرسة في معادها المعتاد دخلت من البوابة وهي حاسة إن الجو مختلف شوية عن الأيام اللي فاتت مش خوف لكن إحساس إن في عيون أكتر متابعة من العادي
سيلين كانت مستنياها عند الساحة أول ما شافتها ابتسمت بسرعة وحضنتها زي كل يوم
وحشتيني قالت سيلين
وانتي كمان ردت لارين بهدوء
لكن الحضن كان أقصر من المعتاد والابتسامة ما كملتش لآخرها
لمار كانت واقفة على جنب بتبص بصمت وعيونها فيها حاجة غريبة كأنها بتحسب خطوات كل واحدة فيهم كارما وجودي كانوا بيتكلموا بس بصوت واطي أكتر من العادي
دخلوا المدرسة وبدأ اليوم يمشي لكن مش بنفس السرعة المعتادة كان في بطء في كل حاجة حتى الكلام بين البنات
في أول حصة المدرس كان بيشرح لكن تركيز أغلب الفصل كان مش ثابت وكل شوية نظرات بتروح ناحية لارين وبترجع تاني بسرعة كأنهم بيحاولوا يخفوا اهتمامهم
في نص الحصة الباب اتفتح
ريان السيوفي دخل
زي كل مرة حضوره تقيل وهادئ لكن المرة دي أول ما دخل وقف ثانيتين زيادة قبل ما يتحرك
عينه اتجهت تلقائيًا ناحية لارين
نظرة أطول من المعتاد
مش بس مرور سريع
كأنه بيأكد على حاجة في دماغه
لارين بصتله ثانيتين وبعدين رجعت تبص في دفترها عادي لكن جواها كانت ملاحظة إن في حاجة مختلفة عن كل مرة
ريان قعد في مكانه لكن المرة دي ما كانش بيفصل نظره تمامًا عن الفصل زي العادة كان بيرجع بعينه كل شوية لنفس الاتجاه
نفس المكان
نفس البنت
بعد الحصة البنات خرجوا للفسحة وقعدوا في مكانهم المعتاد تحت الشجرة
لكن الجو كان أهدى من الطبيعي وكأن في حاجة ناقصة أو حد مش متكلم
سيلين كانت ساكتة وبتلعب في إيديها كأنها مش مركزة لمار قاعدة بهدوء غريب كارما بتحاول تفتح كلام وجودي بتضحك ضحكة قصيرة بس مش كاملة
فجأة سيلين قالت من غير مقدمات
انتي يا لارين
كلهم بصوا لها
لارين رفعت عينيها
نعم
سكتت سيلين ثانيتين وبعدين قالت
انتي مش حاسة إن ريان السيوفي بيبصلك بشكل مش طبيعي كل مرة
الصمت وقع على المكان لحظة
لارين هزت كتفها بهدوء
مش واخدة بالي بصراحة
لكن لمار ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها معنى
أكيد في حاجات كتير مش واخدة بالها منها
سيلين بصتلها بسرعة
زي ايه
لمار ردت بهدوء
ولا حاجة
لكن الجملة دي خلت الجو أتقل من الأول
كارما حاولت تغير الموضوع بسرعة
المهم النشاط الجديد قالوا إن في تقسيم مجموعات النهارده
الكلام اتحول شوية لكن التوتر فضل موجود
في نفس الوقت من بعيد ريان كان واقف مع ياسين ابن عمه بيتكلموا بصوت واطي جدًا
ياسين قال
انت مركز معاها زيادة عن اللزوم
ريان ما ردش فورًا
بس عينه كانت ثابتة على نفس الاتجاه
وبعدين قال بهدوء
مش مركز
لكن عينه كانت بتقول العكس
بعد الفسحة اليوم كمل عادي لكن مفيش حاجة كانت عادية فعلًا
لمار بدأت تبعد شوية في الكلام عن لارين
سيلين بقت ساكتة أكتر
كارما بقت بتضحك أقل
وجودي بقت بتحاول تجمعهم من غير فايدة واضحة
وفي آخر اليوم لما الجرس رن والطلبة بدأوا يمشوا
سيلين وقفت فجأة جنب لارين وقالت بصوت واطي
لو حصل حاجة في يوم من الأيام انتي هتفهمي صح
لارين بصتلها باستغراب
تقصد ايه
سكتت سيلين ثانيتين وبعدين ابتسمت ابتسامة مش مفهومة
ولا حاجة
ومشت بسرعة
بس المرة دي
لارين فضلت واقفة ثواني أطول وهي حاسة إن في جملة ناقصة
وفي نفس اللحظة
ريان كان خارج من بوابة المدرسة
وقف لحظة وبص وراه
نفس المكان
نفس الاتجاه
نفس البنت
وسؤال واحد فضل جواه من غير ما يلاقي له إجابة
هو ليه هي بالذات