حين تتكسر الصداقه - الفصل الثاني - بقلم ملك محمود - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين تتكسر الصداقه
المؤلف / الكاتب: ملك محمود
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

بارت 2 اليوم في المدرسة بدأ عادي زي كل يوم لكن في حاجة كانت مختلفة من غير ما حد ياخد باله منها حاجة صغيرة جدًا بس كفاية إنها تغيّر اتجاه اليوم كله لارين كانت قاعدة في الفصل زي ما هي دايمًا هادية ساكتة مركزة في شرح المدرس أو في الورق اللي قدامها مش بتلفت انتباهها لأي دوشة حواليها البنات بيتكلموا يضحكوا يهمسوا وهي في عالم تاني خالص عالم بين الدراسة والكتابة والروايات اللي محدش يعرف عنها حاجة لكن سيلين كانت غير كده خالص كانت قاعدة جنبها بس مش معاها دماغها مشغولة بشكل واضح كل شوية تبص ناحية لارين وبعدين تبعد عينها بسرعة كأن في حاجة جواها بتضغط عليها حاجة مش مريحة لمار كانت بتتابع المشهد من بعيد بابتسامة خفيفة فيها خبث بسيط وكأنها فاهمة اللي بيحصل أكتر من غيرها جودي كانت بتحاول تركز في الدرس بس أحيانًا تبص على لارين بانبهار كارما زي العادي عفوية وضحكتها جاهزة لأي كلمة بعد الحصص الأولى جه وقت الفسحة والكل خرج زي العادة البنات قعدوا في مكانهم المعتاد في حديقة المدرسة الصغيرة تحت شجرة كبيرة شوية ظل الجو كان دافي وكأن الدنيا هادية زيادة عن الطبيعي لارين فتحت علبة الأكل بتاعتها بهدوء وهي بتاكل من غير كلام سيلين كانت ساكتة بشكل غريب لمار قاعدة تبص حواليها كأنها مستنية حاجة تحصل كارما بتتكلم في أي موضوع وجودي بتضحك لكن فجأة سيلين قطعت الكلام هو انتي يا لارين رفعت لارين عينها بهدوء من غير استعجال نعم سكتت سيلين ثانيتين كأنها بتختار الكلام وبعدين قالت انتي مش حاسة إن كل حاجة حواليكي بقت بتركز عليكي زيادة عن اللزوم لارين ابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت بهدوء تقصد ايه لمار تدخلت بسرعة وبنبرة خفيفة فيها استفزاز يعني يعني المدرسين بيحبوكي الطلبة بيتكلموا عنكي درجاتك دايمًا عالية وحتى الروايات بتاعتك اللي محدش يعرف عنها حاجة الناس بتتكلم عن كاتبة مجهولة بتكتب حاجات جامدة لارين سكتت لحظة وبعدين قالت مش شايفة إن ده حاجة وحشة أنا بس بعمل اللي بحبه لكن سيلين ما ارتاحتش ابتسامتها كانت خفيفة بس عينها مش ثابتة أصل ساعات الشهرة بتخلي الناس تحس إنها أحسن من غيرها من غير ما تقصد الكلام وقع في اللحظة غلط حتى جودي بصتلها باستغراب وكارما سكتت فجأة لارين بصت لسيلين بهدوء وقالت انا مش بفكر بالطريقة دي خالص انتي عارفة كده لكن سيلين ما ردتش سكتت بس سكتها كانت تقيلة في اللحظة دي صوت جاي من بعيد قطع الجو كله ريان السيوفي كان داخل ساحة المدرسة لوحده زي كل مرة لكن المرة دي حصل حاجة مختلفة عينه ما كانتش بتمر عادي على المكان كانت ثابتة على نفس المكان اللي قاعدة فيه لارين لحظة أطول من الطبيعي وبعدين عدّى من غير ما يقول حاجة لكن المرة دي سيلين لاحظت ووشها اتغير شوية لمار ابتسمت ابتسامة صغيرة كأنها فهمت حاجة جديدة بعد الفسحة رجعوا الفصل لكن الجو ما كانش زي الأول كان في حاجة اتزرعت جواهم شك بسيط غيرة صغيرة ومشاعر مش مفهومة بتبدأ تتحرك بهدوء وفي آخر اليوم بعد ما الجرس رن وكل حد بدأ يمشي سيلين مسكت إيد لمار بسرعة وقالت بصوت واطي انتي لاحظتي ولا أنا بس لمار ردت بهدوء غريب لا انتي مش لوحدك وسابوها كده من غير ما يوضحوا حاجة أكتر لكن السؤال اللي فضل في دماغ كل واحدة فيهم هو ريان كان بيبص على لارين ليه أكتر من مرة