الفصل الاول
بارت 1
في بيت كبير وهادي في حي راقي في القاهرة كانت لارين الدمنهوري قاعدة في أوضتها قدام المراية بتظبط طرحه لونها سوده بطريقة بسيطة ومرتبة تخلي ملامحها الهادية باينة أكتر كانت بنت تانية ثانوي عندها ستاشر سنة بس شكلها يوحي إنها أكبر شوية من هدوءها وملامحها اللي دايمًا فيها وقار غريب رغم سنها الصغير
لارين كانت من عيلة غنية جدًا أبوها رجل أعمال معروف وأمها سيدة مجتمع مشغولة طول الوقت وكل يوم شبه اللي قبله مفيهوش اختلاف كبير غير إنها تروح المدرسة وترجع وتذاكر وفي النص تسرق وقت بسيط جدًا تكتب فيه رواياتها اللي محدش يعرف إنها هي صاحبتها الحقيقية
قفلت اللاب بسرعة أول ما سمعت صوت الدادة بينادي عليها من تحت علشان تنزل تفطر قبل المدرسة نزلت بهدوء وهي لابسة يونيفورم المدرسة وحجابها السوده مرتب بطريقة بسيطة تخليها مختلفة عن باقي البنات اللي في سنها كانت دايمًا مميزة من غير ما تحاول حتى تكون كده
في السفرة كان الجو هادي زي العادة أبوها ماسك التليفون وأمها بتراجع شغلها على التابلت ولا كأن في حد موجود غيرهم هي بس اللي قعدة في النص بتحاول تحس بوجودها وسط كل ده
صباح الخير قالتها بهدوء
صباح النور ردت أمها من غير ما تبص
صباح الخير قال أبوها وهو مركز في الموبايل
سكتت ثواني وكملت أكلها من غير كلام كتير هي متعودة على كده متعودة إن وجودها في البيت شبه الصمت كأنها جزء من الديكور مش أكتر
بعد شوية قامت عشان تروح المدرسة وركبت العربية لوحدها زي كل يوم الطريق كان مليان ناس رايحة وجاية وهي بصه من الشباك سرحانه في حاجات كتير في دماغها أهمها الرواية الجديدة اللي لسه شغالة عليها والتعليقات اللي بتجيلها على حسابها السري اللي محدش يعرفه
وصلت المدرسة الكبيرة اللي بتجمع أولاد أغنيا زيها نزلت من العربية بهدوء وبدأت تمشي ناحية البوابة وفجأة لقت صوت بيجري ناحيتها
لاريننن
ابتسمت قبل ما تبص لأنها عارفة الصوت ده كويس سيلين صاحبتها الأقرب جريت عليها حضنتها بسرعة كعادتها
وحشتيني اوي يا بنتي
امبارح كنا سوا ردت لارين وهي بتضحك بخفة
قربت منهم لمار اللي دايمًا كلامها فيه نغمة مختلفة شوية جواها حاجة مش مفهومة
أكيد كنتي بتكتبي الروايات كالعادة قالتها وهي بتبص عليها
ضحكت كارما وقالت نفسي أفهم انتي بتلحقى تذاكري وتكتبي ازاي
جودي ابتسمت وقالت هي شاطرة في الاتنين
لارين ابتسمت بهدوء وقالت بحاول أوازن بس مش أكتر
لكن وسط الضحك والكلام كان في حاجة مختلفة في عين سيلين وهي بتبص للارين نظرة أطول من العادي كأن جواها مقارنة مش راحة كاملة كأنها شايفة إن كل حاجة في لارين بتسحب الأنظار ليها من غير ما تعمل مجهود
دخلوا المدرسة وبدأ اليوم زي كل يوم شرح وضحك وكلام بين البنات وكل ما المدرسين يشوفوا لارين كانت دايمًا بتتفاجئ إنها الأولى أو من الأوائل من غير ما تبذل مجهود مبالغ فيه وده كان بيخلي بعض الهمسات تبدأ حوالين اسمها
في الفسحة كانوا قاعدين مع بعض في ساحة المدرسة الشمس دافيه والجو هادي نسبيًا
كارما بصت للارين وقالت انتي بجد كاتبة الروايات دي كلها
اه بس محدش يعرف غيركم قالتها بهدوء
جودي بانبهار نفسي أعرف أقرأ حاجة ليكي
سيلين ضحكت وقالت مستخبية ليه يعني خايفة حد يبقى أحسن منك
لارين بصتلها وابتسمت وقالت لا خالص أنا بس بحب الخصوصية
لكن الضحكة اللي على وش سيلين ما كانتش صافية زي الأول كانت باين فيها حاجة مختلفة حاجة شبه الضيق
في اللحظة دي فجأة سكت المكان حواليهم بشكل غريب مش صمت كامل لكن اهتمام اتسحب ناحية بوابة المدرسة
كارما بصت وقالت جاي
لارين رفعت عينيها وقالت مين
جودي قالت بصوت واطي ريان السيوفي
في اللحظة دي الجو كله اتغير حتى من غير ما يحصل أي حاجة
ولد داخل المدرسة بخطوات ثابتة هادية بس تقيلة كأن ليه حضور لوحده مش محتاج يتكلم ولا يعمل حاجة ملامحه حادة وهادية في نفس الوقت وعيونه سودا فيها برود يخلي أي حد يفكر قبل ما يقرب منه
ريان السيوفي اللي كل المدرسة عارفة اسمه بس قليل اللي يقدر يقرب منه
سيلين قالت بصوت واطي محدش بيقرب منه عصبي جدًا
لمار ضحكت بخفة وقالت مرة خلى ولد يتحول من المدرسة بسبب خناقة
كارما أومأت وقالت غامض جدًا
لارين بصت له لحظة قصيرة من غير أي رد فعل كبير وبعدين رجعت بصت قدامها عادي كأنه مش فارق معاها
لكن الغريب إن في نفس اللحظة ريان وهو ماشي عينه اتنقلت ناحيتها لثانية واحدة أطول من أي نظرة عادية كأنه لاحظ وجودها لأول مرة أو كأن حاجة شدت انتباهه من غير سبب واضح
كمل طريقه من غير كلام
لكن اللحظة دي كانت كفاية إنها تسيب سؤال صغير في الجو
ليه ريان السيوفي بص للارين تحديدًا في اللحظة دي كأنها أول مرة يشوفها فيها