بين ضل الماضي ونور المستقبل - طريق نحو المستقبل - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين ضل الماضي ونور المستقبل
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: طريق نحو المستقبل

طريق نحو المستقبل

🎓 بعد تلك الليلة... التي بكت فيها ملاك بين يدي الله... شعرت أن شيئًا تغير داخلها. لم يكن تغييرًا كبيرًا يراه الناس. بل كان تغييرًا هادئًا. مثل شروق الشمس. يأتي ببطء... لكن أثره يظهر على كل شيء. أصبحت تستيقظ صباحًا بطريقة مختلفة. لم تعد أول فكرة تخطر على بالها هي الماضي. ولم تعد الذكريات أول ما تبحث عنه. بل أصبحت تسأل نفسها: "ماذا سأفعل اليوم لأصبح أفضل غدًا؟" وكان هذا السؤال وحده بداية حياة جديدة. مرت الأيام. وبدأت ملاك تعود تدريجيًا إلى أحلامها القديمة. الأحلام التي تركتها في زاوية بعيدة من قلبها. الأحلام التي كادت تضيع وسط التفكير في الناس. وفي إحدى الأمسيات... كانت جالسة أمام مكتبها. والكتب مبعثرة حولها. والأقلام متناثرة فوق الطاولة. نظرت إلى دفترها. ثم ابتسمت. كم مر وقت طويل منذ جلست تدرس وهي مرتاحة. دون خوف. دون قلق. دون أن يشغل عقلها شيء آخر. فتحت كتابها. وبدأت تراجع دروسها. كانت البداية صعبة. لأنها اعتادت تضييع وقتها في التفكير. لكنها كانت مصممة هذه المرة. كلما تعبت... تذكرت حلمها. وكلما شعرت بالكسل... تذكرت مستقبلها. وكلما حاول الماضي أن يعود... كانت تعود إلى كتابها من جديد. وفي يوم من الأيام... سمعت بعض الفتيات يتحدثن عن أشخاص كانوا مهمين في حياتهن. كان الحديث طويلًا. والضحكات كثيرة. لكن ملاك بقيت صامتة. لم تعد تلك المواضيع تثير اهتمامها كما في السابق. لأنها فهمت شيئًا لم تكن تفهمه من قبل. 🍂 بعض الأشخاص مجرد مرحلة. 📚 أما العلم فهو مستقبل كامل. 🍂 بعض الصداقات تنتهي. 📚 أما النجاح فيبقى معك سنوات. 🍂 بعض العلاقات تترك ألمًا. 📚 أما الاجتهاد فيترك أثرًا جميلًا. ابتسمت وهي تفكر في ذلك. لأنها أخيرًا عرفت أين يجب أن تضع طاقتها. ليس في ملاحقة الناس. بل في بناء نفسها. مرت الأسابيع. وأصبحت ملاك أكثر تنظيمًا. خصصت وقتًا للدراسة. ووقتًا للراحة. ووقتًا للعبادة. وأصبحت تشعر لأول مرة أنها تمسك بزمام حياتها. وفي إحدى الليالي... كانت تراجع دروسها للامتحان. شعرت بالتعب. فأغلقت الكتاب للحظة. ونظرت إلى النافذة. كانت السماء مظلمة. لكن القمر كان يضيء بهدوء. فابتسمت. وتذكرت نفسها قبل أشهر. تلك الفتاة التي كانت تبكي بسبب أشخاص لا يستحقون. وتقضي ساعات طويلة تفكر في أمور لن تغير شيئًا. تنهدت. وقالت: "الحمد لله أنني لم أبقَ هناك." ثم عادت إلى دراستها. في تلك اللحظة... لم تكن ملاك الأغنى. ولا الأشهر. ولا الأجمل. لكنها كانت تملك شيئًا أهم. كانت تملك هدفًا. وكان الهدف يمنحها قوة لم تعرفها من قبل. ومع مرور الأيام... بدأت نتائج تعبها تظهر. أصبحت تفهم الدروس أكثر. وأصبحت أكثر ثقة بنفسها. وأصبحت تنظر إلى المستقبل بدل النظر إلى الخلف. وفي إحدى الأمسيات... كتبت جملة في آخر صفحة من دفترها: ✨ "لن أجعل الماضي يسرق مني المستقبل." نظرت إلى الجملة طويلًا. ثم وضعت قلمها. وأغلقت الدفتر. كانت تشعر أن رحلة جديدة بدأت. رحلة مختلفة تمامًا عن كل ما سبق. لكنها لم تكن تعلم... أن الحياة كانت تخبئ لها درسًا جميلًا آخر. درسًا سيجعلها تدرك أن هناك أشخاصًا يحبونها حقًا. ويخافون عليها أكثر مما تتخيل. ❤️ وذلك كان بداية الفصل القادم...