أكادمية الظلال السبعة - الفصل 19 - بقلم ابنه المجهوله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أكادمية الظلال السبعة
المؤلف / الكاتب: ابنه المجهوله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 19

الفصل 19

داخل القلب الصمت الذي أعقب اختفاء ليان لم يكن هدوءًا. بل كان فراغًا مخيفًا… كأن الأكاديمية نفسها توقفت عن التنفس. ثم بدأ كل شيء يتغير. الضوء الذي ابتلعت فيه ليان لم يكن بوابة عادية. بل كان سقوطًا داخل طبقات من الظلام المتداخل. فتحت عينيها فجأة. لكنها لم تكن في الأكاديمية. كانت في مكان لا حدود له. أرض سوداء لامعة مثل المرآة. وسماء بلا نهاية. لا صوت… لا ريح… فقط إحساس ثقيل بأن شيئًا يراقبها من كل اتجاه. همست: "وين أنا…؟" ثم سمعت صوتًا خلفها. "داخل القلب." التفتت بسرعة. كانت سيلين. لكن هذه المرة لم تكن طفلة. بل ظهرت بشكل أكبر قليلًا، ملامحها أوضح، وعيناها مليئتان بحزن قديم. قالت ليان بصدمة: "أنتِ هنا… إذًا هذا مو حلم." هزت سيلين رأسها. "لا… هذا مركز الأكاديمية." نظرت ليان حولها. "وين الكيان؟" أجابت سيلين: "أنتِ داخله." تجمدت ليان. "أنا… داخله؟" أشارت سيلين إلى السماء السوداء. "هذا كله هو." فجأة بدأت الأرض تهتز تحت قدميهما. وظهر في البعيد شكل ضخم يتشكل ببطء. نفس الكيان… لكن هذه المرة أوضح. ليس ظلًا فقط. بل بنية كاملة من الظلام والذكريات والأصوات. قالت سيلين بصوت منخفض: "هذا مو وحش… هذا ذاكرة الأكاديمية كلها." اقترب الشكل أكثر. وكانت أصوات الطلاب السابقين تتداخل من داخله. ضحك… صراخ… بكاء… أسماء تُنادى. ثم فجأة ظهر صوت المدير. لكن ليس من الخارج. بل من داخل الكيان نفسه: "أخيرًا… دخلتِ يا ليان." تراجعت خطوة. "أنت هنا؟!" ضحك الصوت. "أنا هنا… في كل مكان." ثم ظهرت صورة وجه المدير داخل الظلام. "الآن فهمتِ الحقيقة؟" صرخت ليان: "أي حقيقة؟!" أجاب: "الأكاديمية لا تختار طلابًا… بل تستهلكهم." سكت لحظة. ثم أكمل: "وأنتِ… ستكونين الجيل الجديد من الختم." اتسعت عيناها. "أنا ما راح أكون شيء عندك!" لكن الأرض بدأت تنكسر تحتها. وقالت سيلين بسرعة: "لا تسمعين له! هو يحاول يعيد تشكيلك!" اقترب الكيان أكثر. وبدأت أجزاء منه تمتد نحو ليان. وفي الخارج… (بعيدًا جدًا) كان صوت يزيد وكنان ورهف وتاليا يصلها بشكل ضعيف. لكن كأنه من عالم آخر. صرخت ليان: "أنا ما راح أتركهم!" ضحك المدير مرة أخرى: "وهل تعتقدين أنكِ تملكين خيارًا؟" فجأة… بدأت ذكريات الأكاديمية تنفجر حولها. مخلوقات… غرف… اختبارات… أسماء اختفت. كل شيء بدأ يعيد تشكيل نفسه حولها. وقالت سيلين بسرعة: "لازم تكسرين القلب الحقيقي!" نظرت ليان إليها: "وينه؟" أشارت سيلين إلى مركز الكيان. "هناك… داخل الذكرى الأولى." ثم مدت يدها: "بس لو دخلتِ هناك… ممكن ما تطلعين أبدًا." ترددت ليان للحظة. لكن صوت أصدقائها عاد أقوى. وصوت المدير أصبح أكثر حدة: "انتهى الوقت." وفي تلك اللحظة… ركضت ليان نحو مركز الكيان. ودخلت مباشرة داخل أعمق نقطة في الظلام. حيث بدأت الأكاديمية كلها… تُعاد من البداية. 🖤📖👁️✨