الفصل 9
الممر السري
كانت الغرفة غارقة في الظلام.
أما الكلمات الحمراء على الجدار فقد بدأت تتلاشى ببطء.
وقفت ليان بجانب سيلين وهي تحاول استيعاب ما سمعته.
"لقد قُتلت."
ترددت الكلمات في رأسها مرارًا.
قالت ليان بصوت منخفض:
"إذا كان المدير هو من قتلكِ... لماذا ما زال هنا؟"
هزت سيلين رأسها.
"لا أعرف إن كان هو القاتل."
"لكنني أعرف شيئًا واحدًا."
"إنه يخفي الحقيقة."
وقبل أن تكمل...
دوى جرس الأكاديمية.
داااااااان...
داااااااان...
ثم ظهر صوت غامض في أنحاء المبنى:
"جميع الطلاب إلى القاعة الرئيسية."
اختفت سيلين بسرعة.
وكأنها لم تكن موجودة.
بقيت ليان وحدها.
نظرت إلى الخزانة للحظات.
ثم خرجت من غرفتها.
في الممر كان بقية الطلاب متجمعين.
بعضهم يبدو مرهقًا.
وبعضهم خائفًا.
أما الشاب ذو المعطف الأسود فكان يراقب الجميع بصمت.
وصلوا إلى القاعة الرئيسية.
وكان المدير يقف أمامهم.
بملابسه السوداء المعتادة.
وعينيه الذهبيتين اللامعتين.
قال بهدوء:
"اليوم لا يوجد اختبار."
تنفس الجميع براحة.
لكن المدير أكمل:
"لأن الاختبار بدأ منذ الليلة الماضية."
عاد التوتر إلى القاعة.
أكمل المدير:
"هناك شخص داخل الأكاديمية يبحث عن شيء مفقود."
شعرت ليان بالقلق.
هل يقصد سيلين؟
رفع المدير يده.
فظهرت خريطة قديمة في الهواء.
كانت خريطة للأكاديمية.
لكن في أسفلها...
ظهر جزء مظلم لم يكن موجودًا في بقية الرسم.
قال المدير:
"يُمنع الاقتراب من هذا المكان."
ثم اختفت الخريطة.
لكن ليان كانت قد لاحظت موقعه.
تحت الجناح الشرقي.
بعد انتهاء الاجتماع عاد الجميع إلى أعمالهم.
أما ليان فلم تستطع التوقف عن التفكير.
لماذا يمنعهم من الذهاب هناك؟
وماذا يوجد تحت الأكاديمية؟
في تلك الليلة...
خرجت من غرفتها بهدوء.
كانت الممرات شبه فارغة.
والظلام يملأ المكان.
سارت نحو الجناح الشرقي.
حتى وصلت إلى نهاية ممر قديم.
كان المكان مهجورًا.
ومغطى بالغبار.
وفجأة...
ظهر ظل صغير أمامها.
كانت سيلين.
قالت بسرعة:
"عرفت أنكِ ستأتين."
ابتسمت ليان بتوتر.
"إذن أنتِ تعرفين ما يوجد هنا؟"
أومأت سيلين.
ثم أشارت إلى تمثال حجري قديم.
كان يقف في زاوية الممر.
اقتربت ليان منه.
وبعد تدقيق طويل لاحظت شيئًا غريبًا.
هناك رمز محفور خلفه.
ضغطت عليه.
اهتزت الأرض.
وتحرك التمثال ببطء.
كاشفًا عن درج حجري ينزل إلى الأسفل.
خرج هواء بارد من الأعماق.
وشعرت ليان بقشعريرة.
قالت سيلين:
"هذا هو الممر السري."
نظرت ليان إلى الظلام أسفل الدرج.
ثم سألت:
"إلى أين يؤدي؟"
خفضت سيلين رأسها.
وأجابت:
"إلى المكان الذي بدأت فيه كل الكوارث."
ساد الصمت.
ثم بدأت ليان بالنزول.
درجة...
ثم أخرى...
ثم أخرى...
وكان الظلام يزداد كثافة كلما تعمقت أكثر.
حتى وصلت إلى باب حديدي صدئ في نهاية الدرج.
وعندما رفعت المصباح نحوه...
اتسعت عيناها.
لأن على الباب كُتبت عبارة قديمة:
"ممنوع الدخول... بأمر من المدير." 🖤📖✨