أكادمية الظلال السبعة - الفصل 8 - بقلم ابنه المجهوله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أكادمية الظلال السبعة
المؤلف / الكاتب: ابنه المجهوله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

مدير الأكاديمية تسمرت ليان في مكانها. كانت تسمع خطوات بطيئة تقترب من الغرفة. خطوة... ثم أخرى... ثم أخرى... أما سيلين فبدت مرعوبة. لأول مرة منذ ظهورها لم تبدُ غامضة أو قوية. بل طفلة خائفة. أمسكت بيد ليان بسرعة وهمست: "لا تخبريه أنني هنا." "من هو؟" لكن سيلين لم تجب. فجأة عادت إلى الخزانة. واختفت داخل الظلام الموجود فيها. ثم أُغلق الباب وحده. وكأن شيئًا لم يكن. في اللحظة نفسها توقفت الخطوات أمام الغرفة. حبست ليان أنفاسها. ثم... طرق. طَق. طَق. طَق. ثلاث طرقات هادئة. لكنها كانت مرعبة أكثر من الصراخ. ثم سمعته. ذلك الصوت العميق. "افتحي الباب يا ليان." اتسعت عيناها. كيف يعرف اسمها؟ لم تتحرك. فعاد الصوت من جديد. هذه المرة أكثر هدوءًا. "أعلم أنكِ مستيقظة." شعرت ليان أن قلبها سيخرج من صدرها. ثم... انفتح الباب وحده. ببطء. ودخل رجل طويل جدًا. يرتدي معطفًا أسود يصل إلى الأرض. وشعره الفضي الطويل منسدل على كتفيه. أما عيناه... فكانتا بلون ذهبي غريب. بدا هادئًا. هادئًا بشكل مخيف. نظر إلى ليان للحظات. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. وقال: "أعتذر على الإزعاج." حدقت فيه ليان بذهول. هذا هو المدير؟ لا يبدو كوحش. لكنها شعرت بطاقة مرعبة تحيط به. قال بهدوء: "هل رأيتِ فتاة صغيرة هنا الليلة؟" تجمدت. عرفت أنه يقصد سيلين. لكنها تذكرت خوف الطفلة. فأجابت بسرعة: "لا." نظر إليها المدير بصمت. ثانية. ثانيتين. ثلاث ثوانٍ. وكأنه يحاول قراءة أفكارها. ثم ابتسم مجددًا. "حسنًا." استدار نحو الباب. لكن قبل أن يخرج قال: "إذا رأيتها..." توقف. ثم أكمل: "ابتعدي عنها." "لماذا؟" رفع رأسه قليلًا. وقال بصوت بارد: "لأنها ليست الضحية التي تعتقدينها." ثم خرج من الغرفة. وأغلق الباب خلفه. مرت عدة ثوانٍ من الصمت. قبل أن تخرج سيلين من الخزانة مجددًا. كانت تنظر نحو الباب المغلق. وعيناها ممتلئتان بالغضب. قالت ليان: "المدير يقول إنكِ لستِ ضحية." ضحكت سيلين ضحكة قصيرة. لكنها لم تكن ضحكة سعيدة. "بالطبع سيقول ذلك." "ماذا تقصدين؟" نظرت سيلين إليها. ثم قالت: "لأن الحقيقة ستدمر الأكاديمية." شعرت ليان بالارتباك. "أي حقيقة؟" اقتربت سيلين منها. وهمست: "قبل ثلاثين عامًا..." "لم أختفِ." "لقد قُتلت." اتسعت عينا ليان. لكن سيلين أكملت: "والشخص الذي قتلني..." توقفت للحظة. ثم نظرت نحو باب الغرفة. وقالت بصوت خافت: "ما زال يعيش هنا." وفي اللحظة نفسها... ظهر على جدار الغرفة كلام أحمر وكأنه كُتب بالدم: "الكذب ثمنه الموت." ثم بدأت الحروف تنزف ببطء على الجدار. أما سيلين... فشحب وجهها فجأة. وقالت: "لقد عرفوا أننا نتحدث." ثم انطفأت جميع الأضواء مرة أخرى. 🖤📖👁️✨