الفصل 7
ما داخل الخزانة؟
حدقت ليان في الخزانة دون أن تتحرك.
كان قلبها يخفق بسرعة.
والورقة ما زالت بين يديها.
"إذا أردتِ البقاء على قيد الحياة... لا تفتحي الخزانة بعد منتصف الليل."
نظرت إلى الساعة.
12:17
بعد منتصف الليل بالفعل.
ثم عاد الصوت.
خفيف جدًا.
وكأن شخصًا يحاول التنفس بصعوبة.
من داخل الخزانة.
تراجعت ليان خطوة.
ثم خطوة أخرى.
كانت تريد الهرب من الغرفة.
لكن فضولها كان أقوى من خوفها.
من كتب الرسالة؟
ومن يوجد داخل الخزانة؟
اقتربت ببطء.
وهي تحاول إقناع نفسها أن الأمر مجرد خدعة.
مدت يدها المرتجفة نحو المقبض.
لكن قبل أن تلمسه...
سمعت همسًا خلفها.
"لا تفتحيها."
شهقت والتفتت بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
الغرفة فارغة.
لكنها متأكدة أنها سمعت صوت فتاة.
عادت تنظر إلى الخزانة.
ثم إلى الورقة.
وبعد تردد طويل...
ابتعدت عنها.
لن تخاطر.
عادت إلى سريرها وجلست تراقب الخزانة من بعيد.
مرت دقيقة.
ثم دقيقتان.
ثم...
بدأ باب الخزانة يتحرك وحده.
ببطء شديد.
صرررر...
اتسعت عينا ليان.
كانت الخزانة تُفتح من الداخل.
وليس من الخارج.
توقفت عن التنفس.
انفتح الباب قليلًا.
ثم أكثر.
ثم أكثر.
حتى ظهر الظلام داخلها.
ظلام كثيف لا يشبه ظلام الغرفة.
وكأنه حفرة بلا نهاية.
ثم خرجت يد صغيرة شاحبة.
تلتها الأخرى.
وتجمدت ليان في مكانها.
خرجت طفلة صغيرة من الخزانة.
ترتدي الفستان الأبيض نفسه.
الطفلة التي رأتها في الضباب.
الطفلة التي كانت في الصورة.
وقفت في منتصف الغرفة.
وشعرها الطويل يغطي وجهها.
لم تتحرك.
لم تتكلم.
فقط وقفت بصمت.
أرادت ليان الصراخ.
لكن صوتها اختفى.
ثم رفعت الطفلة رأسها ببطء.
وانزاح جزء من شعرها.
لتظهر عين واحدة.
عين رمادية حزينة.
وليست مخيفة كما توقعت ليان.
قالت الطفلة بصوت هادئ:
"أخيرًا..."
شعرت ليان بالصدمة.
لم تكن تتحدث كوحش.
بل كطفلة عادية.
سألتها بصعوبة:
"من... أنتِ؟"
ساد الصمت للحظات.
ثم أجابت:
"اسمي سيلين."
"أنا السابعة."
عبست ليان.
"السابعة ماذا؟"
خفضت الطفلة رأسها.
ثم قالت:
"السابعة التي لم تغادر."
شعرت ليان بقشعريرة.
تذكرت الجملة المكتوبة في القاعة.
"سيغادر ستة فقط... أما السابع فسيبقى للأبد."
ابتلعت ريقها.
"أنتِ المقصودة؟"
أومأت الطفلة ببطء.
ثم قالت:
"كنت مثلكم."
"طالبة في هذه الأكاديمية."
"لكنهم خانوني."
اتسعت عينا ليان.
وقبل أن تسأل المزيد...
دوى جرس قوي في أنحاء المبنى.
داااااان...
داااااان...
داااااان...
تغير وجه الطفلة فجأة.
وبدت خائفة.
خائفة جدًا.
قالت بسرعة:
"لقد استيقظ!"
"من؟!"
رفعت الطفلة رأسها نحو السقف.
وكانت عيناها ترتجفان.
ثم همست:
"مدير الأكاديمية."
وفي اللحظة نفسها...
انفتح باب الغرفة بعنف.
رغم أن ليان كانت قد أغلقته.
وانطفأت جميع الأضواء.
وغرق المكان في ظلام دامس.
ثم ظهر صوت رجل عميق من الممر:
"وجدتُك أخيرًا... يا سيلين."
وتجمد الدم في عروق ليان عندما أدركت أن الصوت يقترب من غرفتها خطوةً بعد خطوة. 🖤📖👁️✨