الفصل 5
أسرار الساعة السوداء
تجمد الجميع في أماكنهم.
كانت الأيدي تخرج من الساعة الواحدة تلو الأخرى.
أصابع طويلة.
شاحبة.
وباردة المظهر.
وكأنها تعود لأشخاص ماتوا منذ زمن بعيد.
صرخت إحدى الفتيات وهي تتراجع إلى الخلف:
"ما هذا الشيء؟!"
لم يجبها أحد.
لأن الجميع كانوا مرعوبين.
فجأة...
خرج جسد كامل من داخل الساعة.
ثم آخر.
ثم ثالث.
أشخاص بملابس مدرسية قديمة.
وجوههم شاحبة.
وعيونهم سوداء بالكامل.
وقفوا بصمت.
لا يتحركون.
لا يتكلمون.
فقط يحدقون في الطلاب.
شعرت ليان بأن أنفاسها اختنقت.
قال الشاب ذو المعطف الأسود بصوت منخفض:
"لا تنظروا إلى عيونهم."
"لماذا؟"
"لأني أشعر أنهم يريدون شيئًا."
في اللحظة نفسها...
التفتت إحدى الكائنات نحو فتاة تقف بالقرب منها.
ثم اندفعت بسرعة مرعبة.
صرخت الفتاة.
لكن قبل أن يصل إليها الشيء...
ظهر ضوء أزرق فوق الأرض.
وتراجع الكائن فجأة.
وكأنه احترق.
نظر الجميع بدهشة.
اقتربت ليان من مصدر الضوء.
كانت دائرة صغيرة مرسومة على الأرض.
بداخلها رموز غريبة.
قال أحد التوأمين:
"هذه تحمي من تلك المخلوقات."
فجأة تذكرت ليان الرسومات التي شاهدتها في الممر.
الرموز نفسها.
نظرت حول الغرفة بسرعة.
ثم لاحظت شيئًا.
كل صورة معلقة على الجدار تحمل رمزًا صغيرًا في زاويتها.
عدا صورة واحدة.
اقتربت منها.
كانت صورة الطفلة ذات الفستان الأبيض.
لكن خلف إطار الصورة ظهر مفتاح ذهبي صغير.
اتسعت عيناها.
"وجدته!"
ركض الجميع نحوها.
أمسكت المفتاح بسرعة.
لكن في اللحظة نفسها...
توقف العداد عند:
00:01:00
بقيت دقيقة واحدة فقط.
بدأت المخلوقات تتحرك كلها دفعة واحدة.
خرجت من أماكنها.
واتجهت نحو الطلاب.
صرخ أحدهم:
"إلى الباب!"
ركضوا بأقصى سرعة.
لكن الباب كان مغلقًا.
حاول أحد التوأمين إدخال المفتاح.
لكن يده كانت ترتجف.
المخلوقات أصبحت قريبة جدًا.
أمتار قليلة فقط.
صوت خطواتها كان يملأ الغرفة.
دفع الشاب ذو المعطف الأسود الجميع خلفه.
وقال:
"افتحوا الباب بسرعة!"
أخيرًا...
دخل المفتاح في القفل.
دار مرة.
ثم مرتين.
ثم...
انفتح الباب.
اندفع الجميع إلى الخارج.
وفي اللحظة التي عبر فيها آخر شخص...
أغلق الباب بعنف.
واختفت الأصوات.
كأن شيئًا لم يكن.
سقط الطلاب على الأرض وهم يلهثون.
نجوا.
بصعوبة.
لكنهم نجوا.
ثم ظهر صوت العجوز من جديد:
"مبروك."
"لقد اجتزتم الاختبار الأول."
لم يبدُ على أحد الفرح.
كانوا مرهقين وخائفين.
أكمل الصوت:
"لكن هناك أمر يجب أن تعرفوه."
ساد الصمت.
ثم قال:
"الطفلة التي رأيتم صورتها..."
"لم تختفِ قبل 27 عامًا."
"بل ما زالت تعيش داخل الأكاديمية."
اتسعت أعين الجميع.
أما ليان...
فشعرت بقشعريرة قوية.
لأنها تذكرت شيئًا.
في الصورة...
كانت الطفلة تبتسم.
لكن عندما اقتربت من الإطار قبل قليل...
كانت ملامحها مختلفة.
وكأن الصورة تغيرت.
وكأن الطفلة كانت تنظر إليها مباشرة.
وفجأة...
سمعوا صوت ضحكة طفلة صغيرة.
قريب جدًا.
قريب لدرجة أنها بدت خلفهم مباشرة.
استداروا بسرعة.
لكن الممر كان فارغًا.
إلا من شيء واحد...
على الجدار الحجري كُتبت جملة جديدة بحبر أسود:
"وجدتم المفتاح... لكنكم حررتموني." 🖤👁️📖✨