الفصل 4
الغرفة رقم 13
ساد الصمت في القاعة بعد ظهور العبارة.
"سيغادر ستة فقط... أما السابع فسيبقى للأبد."
نظر الطلاب إلى بعضهم بصدمة.
لم يجرؤ أحد على الكلام.
كانت ليان تشعر بأن ساقيها ترتجفان.
قال أحد التوأمين بغضب:
"هذا جنون! نحن لسنا لعبة!"
لكن صوته تردد داخل القاعة دون أي رد.
فجأة...
ظهر باب خشبي ضخم خلف العرش.
ببطء شديد.
صررررر...
انفتح الباب وحده.
ثم عاد ذلك الصوت الغامض.
"الاختبار الأول ينتظركم."
قالت فتاة بخوف:
"ماذا سيحدث إذا رفضنا؟"
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم أجاب الصوت:
"الذين يرفضون..."
"لا يرون شروق الشمس مجددًا."
شحب وجه الجميع.
نظروا إلى بعضهم البعض.
لم يكن لديهم خيار.
بدأوا يتقدمون نحو الباب.
كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها.
حتى دخلوا ممرًا طويلًا.
الجدران القديمة كانت مليئة برسومات غريبة.
دوائر سحرية.
رموز مجهولة.
ووجوه تبدو وكأنها تصرخ.
توقفت ليان أمام إحدى الرسومات.
كانت صورة سبعة طلاب يقفون أمام بوابة ضخمة.
تمامًا مثلهم.
لكن وجوه الطلاب في الرسم كانت ممزقة بالحبر الأسود.
شعرت بقشعريرة.
وأسرعت للحاق بالبقية.
بعد دقائق طويلة من المشي...
وصلوا إلى باب حديدي كبير.
وفوقه لوحة قديمة.
مكتوب عليها:
الغرفة رقم 13
تبادل الجميع النظرات.
قال أحد الشباب:
"واضح أن هذا مكان الاختبار."
قبل أن يكمل كلامه...
انفتح الباب وحده.
دخلوا بحذر.
كانت الغرفة واسعة بشكل غريب.
وفي وسطها ساعة ضخمة.
أكبر من أي ساعة رأوها في حياتهم.
عقاربها لا تتحرك.
أما على الجدار فكانت هناك عشرات الصور القديمة.
صور طلاب.
بعضهم يبتسم.
وبعضهم يبدو خائفًا.
اقتربت ليان من إحدى الصور.
ثم تجمدت.
كانت الصورة حديثة نسبيًا.
وفيها فتاة تشبه تلك الطفلة التي رأوها في الضباب.
لكن أسفل الصورة كُتب:
"مفقودة منذ 27 عامًا."
تراجعت ليان بسرعة.
في تلك اللحظة...
أغلق الباب خلفهم بعنف.
قفز الجميع من الخوف.
ثم اشتعلت الشموع داخل الغرفة.
وظهر على الجدار عداد أحمر.
00:30:00
ثلاثون دقيقة.
ثم ظهر صوت العجوز من جديد:
"لديكم ثلاثون دقيقة للعثور على المفتاح."
"إذا انتهى الوقت..."
توقف الصوت.
ثم أكمل بهدوء مرعب:
"ستموتون جميعًا."
بدأ العداد بالتناقص.
00:29:59
00:29:58
00:29:57
صرخت إحدى الفتيات:
"ابحثوا!"
انتشر الجميع في أنحاء الغرفة.
يفتشون الأدراج.
يفتحون الخزائن.
يقلبون الصور.
لكن لا شيء.
مرت الدقائق بسرعة.
والتوتر يزداد.
ثم سمعوا صوتًا غريبًا.
تك...
تك...
تك...
نظروا نحو الساعة الضخمة.
كانت عقاربها قد بدأت تتحرك.
رغم أنها كانت متوقفة.
تك...
تك...
تك...
وفجأة...
التفتت عقارب الساعة نحوهم.
وكأنها عيون تراقبهم.
ارتفعت دقات القلب.
وشعرت ليان بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.
ثم خرجت يد بشرية من داخل الساعة.
تلتها يد أخرى.
ثم رأس شاحب بعيون سوداء فارغة.
صرخت إحدى الفتيات.
وتراجع الجميع للخلف.
لكن الشيء الذي خرج من الساعة لم يكن وحده.
فقد بدأت عشرات الأيدي الأخرى تخرج من داخلها...
وكأن مئات الأشخاص محبوسون في أعماقها ويحاولون الهرب. 🖤📖👁️⏳