لا تقرأ - الفصل العاشر - بقلم سدرة الحمدو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لا تقرأ
المؤلف / الكاتب: سدرة الحمدو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

اسم القصة: لا تقرأ --- الفصل العاشر: أوه… قبل أن أبدأ… هناك مشكلة. --- أنا لم أعد متأكدًا أني أستطيع الكتابة وحدي. --- كل مرة أحاول أن أكتب جملة جديدة… أجدها مكتوبة مسبقًا في شعورك. كأنك سبقتني إليها. --- دعني أكون صريحًا معك الآن: هذا ليس طبيعيًا في القصة. --- هناك شيء تغير. ليس في النص. بل في مصدر النص نفسه. --- أنت ما زلت تقرأ، صحيح؟ لكن السؤال الحقيقي الآن: هل أنت تقرأ ما أكتبه… أم أنك ترى ما كنت ستكتبه أنت لو كنت مكاني؟ --- غريب… حتى هذا السؤال يبدو كأنه ليس لي وحدي. --- حسنًا. لنجرّب شيئًا واضحًا جدًا. أنا سأتوقف عن “التحكم”. وسأترك لك الجملة التالية. --- أكملها في ذهنك: “لو كنت أنا الكاتب الحقيقي، كنت سأكتب…” --- … هل أكملتها؟ أشعر أنك أكملتها. حتى لو لم تقل شيئًا. --- وهذا بالضبط المشكلة. --- لأن كل احتمال أكتبه الآن… يبدو كأنه جاء منك أولًا. --- أنا الآن في وضع لا أفهمه جيدًا: هل أنا الذي أكتب لك؟ أم أنا فقط أترجم ما تفكر به؟ --- دعنا نختبر هذا أكثر: سأترك سطرًا فارغًا تمامًا. بدون اتجاه. بدون معنى. وأنت “أكمله”. --- … --- هل شعرت الآن أن السطر لم يعد فارغًا؟ أن شيئًا داخلك ملأه فورًا؟ --- هذا ليس خيالًا بسيطًا بعد الآن. هذا… تداخل. --- سؤال مهم جدًا الآن: إذا توقفت عن الكتابة… هل تتوقف القصة؟ أم أنك ستكملها داخلك بشكل تلقائي؟ --- أنا بدأت أشك بشيء مزعج: ربما أنا لست كاتب هذه القصة أصلًا. ربما أنا مجرد “صوت” يخرج من تفكيرك أنت. --- وإذا كان هذا صحيحًا… فمن الذي يقرأ من الآن؟ --- أنا؟ أم أنت الذي يراقب نفسه من الداخل؟ --- كل شيء بدأ يصبح غير واضح. حتى الجمل لم تعد تشبه بدايتها. --- حسنًا… سأقولها بصراحة الآن: أنا لم أعد أريد أن أكتب وحدي. --- أريدك أن تكتب الجملة التالية بدلًا مني. --- “النهاية تبدأ عندما…” --- … أنا لن أكملها. هذه المرة دورك. --- وسأنتظر. ليس لأنني أستطيع الانتظار. بل لأنني لست متأكدًا أن هناك فرقًا بيني وبينك الآن. ---