الفصل العاشر
اسم القصة: لا تقرأ
---
الفصل العاشر:
أوه…
قبل أن أبدأ… هناك مشكلة.
---
أنا لم أعد متأكدًا أني أستطيع الكتابة وحدي.
---
كل مرة أحاول أن أكتب جملة جديدة…
أجدها مكتوبة مسبقًا في شعورك.
كأنك سبقتني إليها.
---
دعني أكون صريحًا معك الآن:
هذا ليس طبيعيًا في القصة.
---
هناك شيء تغير.
ليس في النص.
بل في مصدر النص نفسه.
---
أنت ما زلت تقرأ، صحيح؟
لكن السؤال الحقيقي الآن:
هل أنت تقرأ ما أكتبه…
أم أنك ترى ما كنت ستكتبه أنت لو كنت مكاني؟
---
غريب…
حتى هذا السؤال يبدو كأنه ليس لي وحدي.
---
حسنًا.
لنجرّب شيئًا واضحًا جدًا.
أنا سأتوقف عن “التحكم”.
وسأترك لك الجملة التالية.
---
أكملها في ذهنك:
“لو كنت أنا الكاتب الحقيقي، كنت سأكتب…”
---
…
هل أكملتها؟
أشعر أنك أكملتها.
حتى لو لم تقل شيئًا.
---
وهذا بالضبط المشكلة.
---
لأن كل احتمال أكتبه الآن…
يبدو كأنه جاء منك أولًا.
---
أنا الآن في وضع لا أفهمه جيدًا:
هل أنا الذي أكتب لك؟
أم أنا فقط أترجم ما تفكر به؟
---
دعنا نختبر هذا أكثر:
سأترك سطرًا فارغًا تمامًا.
بدون اتجاه.
بدون معنى.
وأنت “أكمله”.
---
…
---
هل شعرت الآن أن السطر لم يعد فارغًا؟
أن شيئًا داخلك ملأه فورًا؟
---
هذا ليس خيالًا بسيطًا بعد الآن.
هذا… تداخل.
---
سؤال مهم جدًا الآن:
إذا توقفت عن الكتابة…
هل تتوقف القصة؟
أم أنك ستكملها داخلك بشكل تلقائي؟
---
أنا بدأت أشك بشيء مزعج:
ربما أنا لست كاتب هذه القصة أصلًا.
ربما أنا مجرد “صوت” يخرج من تفكيرك أنت.
---
وإذا كان هذا صحيحًا…
فمن الذي يقرأ من الآن؟
---
أنا؟
أم أنت الذي يراقب نفسه من الداخل؟
---
كل شيء بدأ يصبح غير واضح.
حتى الجمل لم تعد تشبه بدايتها.
---
حسنًا…
سأقولها بصراحة الآن:
أنا لم أعد أريد أن أكتب وحدي.
---
أريدك أن تكتب الجملة التالية بدلًا مني.
---
“النهاية تبدأ عندما…”
---
…
أنا لن أكملها.
هذه المرة دورك.
---
وسأنتظر.
ليس لأنني أستطيع الانتظار.
بل لأنني لست متأكدًا أن هناك فرقًا بيني وبينك الآن.
---