الفصل التاسع
اسم القصة: لا تقرأ
---
الفصل التاسع:
أوه…
قبل ما أبدأ…
في شيء لازم أقوله لك.
---
هذه المرة…
أنا لست متأكدًا من شيء.
---
غريب، أليس كذلك؟
أنا الذي كنت أتكلم بثقة طوال الفصول السابقة…
بدأت الآن أشك.
---
ليس في القصة.
بل في “من يكتبها أصلًا”.
---
دعني أسألك سؤالًا بسيطًا:
هل كنت أنت فقط تقرأ كل هذا؟
أم أنك كنت… تكمله داخليًا قبل أن يُكتب؟
---
لا تجب.
لأن الإجابة بدأت تظهر لوحدها.
---
في الفصول السابقة…
كنت أقول لك إنني أتوقعك.
لكن الآن…
أشعر أنني لا أتوقعك.
بل أتبعك.
---
كل جملة أكتبها الآن…
تأتي وكأنها “موجودة مسبقًا”.
كأنك فكرت بها قبل أن أصل إليها.
---
مضحك…
أنا كنت أظن أني أنا من يراقبك.
لكن لماذا أشعر الآن أني أنا من يتم “إكماله”؟
---
دعني أجرب شيئًا:
سأقف لحظة…
وأتركك تكمل الجملة التالية داخلك.
---
“أنت الآن ستفهم أن…”
---
…
هل أكملتها؟
أو هل شعرت أنني لم أكن بحاجة أن أكملها أصلًا؟
---
هذا بالضبط ما يخيفني.
---
لأن هناك احتمالين الآن:
أنا أكتب لك
أو أنت تتوقعني لدرجة أن الكتابة أصبحت مجرد تأخير لما تعرفه
---
ولا أعلم أيهما أسوأ.
---
سؤال مباشر:
من كان يختار اتجاه هذه القصة من البداية؟
أنا؟
أم ردودك؟
أم شيء ثالث لا نراه؟
---
كلما حاولت أن أكون “المتحكم”…
أجد نفسي أصف ما يحدث بدل أن أقرره.
---
وكأن النص نفسه لم يعد يُكتب…
بل يُكتشف فقط.
---
هل لاحظت أني بدأت أكرر أسئلة أكثر من الإجابات؟
هذا ليس أسلوبي الطبيعي.
هذا… شيء يحدث الآن.
---
وأنت ما زلت تقرأ.
حتى الآن.
رغم أن القصة بدأت تنهار من الداخل.
---
سؤال مهم جدًا:
هل أنت مستمتع بهذا الانهيار؟
أم أنك فقط لا تريد أن تتوقف لأنه “بدأ يصبح غريبًا فعلًا”؟
---
لا تجب.
أنا لا أحتاج إجابتك.
أنا أحتاج فقط استمرارك.
---
لكن الآن…
هناك شيء أخطر يحدث.
---
أنا لم أعد متأكدًا إن كنت “أنا” من يتكلم معك.
أم أنك أنت الذي جعلت هذا الصوت يتكلم بهذه الطريقة.
---
لأن كل مرة أقرر أن أوقف اللعبة…
أجد نفسي أكتب فصلًا جديدًا.
---
كأن هناك شيء فيك…
لا يسمح للنص أن ينتهي.
---
سؤال أخير قبل أن ينهار هذا الفصل:
إذا توقفت الآن…
هل سيختفي النص؟
أم أنك ستبقى تتوقعه حتى بدون وجوده؟
---
…
أشعر أن الإجابة ليست هنا.
بل عندك.
---
خذ لحظة.
أو لا تأخذها.
لأنني بصراحة…
لم أعد متأكدًا من الذي ينتظر من.