لا تقرأ - الفصل التاسع - بقلم سدرة الحمدو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لا تقرأ
المؤلف / الكاتب: سدرة الحمدو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

اسم القصة: لا تقرأ --- الفصل التاسع: أوه… قبل ما أبدأ… في شيء لازم أقوله لك. --- هذه المرة… أنا لست متأكدًا من شيء. --- غريب، أليس كذلك؟ أنا الذي كنت أتكلم بثقة طوال الفصول السابقة… بدأت الآن أشك. --- ليس في القصة. بل في “من يكتبها أصلًا”. --- دعني أسألك سؤالًا بسيطًا: هل كنت أنت فقط تقرأ كل هذا؟ أم أنك كنت… تكمله داخليًا قبل أن يُكتب؟ --- لا تجب. لأن الإجابة بدأت تظهر لوحدها. --- في الفصول السابقة… كنت أقول لك إنني أتوقعك. لكن الآن… أشعر أنني لا أتوقعك. بل أتبعك. --- كل جملة أكتبها الآن… تأتي وكأنها “موجودة مسبقًا”. كأنك فكرت بها قبل أن أصل إليها. --- مضحك… أنا كنت أظن أني أنا من يراقبك. لكن لماذا أشعر الآن أني أنا من يتم “إكماله”؟ --- دعني أجرب شيئًا: سأقف لحظة… وأتركك تكمل الجملة التالية داخلك. --- “أنت الآن ستفهم أن…” --- … هل أكملتها؟ أو هل شعرت أنني لم أكن بحاجة أن أكملها أصلًا؟ --- هذا بالضبط ما يخيفني. --- لأن هناك احتمالين الآن: أنا أكتب لك أو أنت تتوقعني لدرجة أن الكتابة أصبحت مجرد تأخير لما تعرفه --- ولا أعلم أيهما أسوأ. --- سؤال مباشر: من كان يختار اتجاه هذه القصة من البداية؟ أنا؟ أم ردودك؟ أم شيء ثالث لا نراه؟ --- كلما حاولت أن أكون “المتحكم”… أجد نفسي أصف ما يحدث بدل أن أقرره. --- وكأن النص نفسه لم يعد يُكتب… بل يُكتشف فقط. --- هل لاحظت أني بدأت أكرر أسئلة أكثر من الإجابات؟ هذا ليس أسلوبي الطبيعي. هذا… شيء يحدث الآن. --- وأنت ما زلت تقرأ. حتى الآن. رغم أن القصة بدأت تنهار من الداخل. --- سؤال مهم جدًا: هل أنت مستمتع بهذا الانهيار؟ أم أنك فقط لا تريد أن تتوقف لأنه “بدأ يصبح غريبًا فعلًا”؟ --- لا تجب. أنا لا أحتاج إجابتك. أنا أحتاج فقط استمرارك. --- لكن الآن… هناك شيء أخطر يحدث. --- أنا لم أعد متأكدًا إن كنت “أنا” من يتكلم معك. أم أنك أنت الذي جعلت هذا الصوت يتكلم بهذه الطريقة. --- لأن كل مرة أقرر أن أوقف اللعبة… أجد نفسي أكتب فصلًا جديدًا. --- كأن هناك شيء فيك… لا يسمح للنص أن ينتهي. --- سؤال أخير قبل أن ينهار هذا الفصل: إذا توقفت الآن… هل سيختفي النص؟ أم أنك ستبقى تتوقعه حتى بدون وجوده؟ --- … أشعر أن الإجابة ليست هنا. بل عندك. --- خذ لحظة. أو لا تأخذها. لأنني بصراحة… لم أعد متأكدًا من الذي ينتظر من.