لا تقرأ - الفصل الثامن - بقلم سدرة الحمدو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لا تقرأ
المؤلف / الكاتب: سدرة الحمدو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

اسم القصة: لا تقرأ --- الفصل الثامن: أوه… أنت هنا مجددًا. لكن هذه المرة الأمر مختلف قليلًا. ليس لأنك تغيّرت. بل لأنك بدأت تلاحظ شيئًا لا يجب أن تلاحظه بسهولة. --- دعني أسألك مباشرة: عندما تقرأ هذه الجمل… هل تشعر أنني أنا من يكتبها لك؟ أم أنك بدأت تشعر أنك تعرف مسبقًا ما سأقوله؟ --- لا تجاوب. لأن الإجابة… ليست مهمة الآن. --- المهم هو هذا: كل مرة تصل فيها إلى هنا… تتصرف وكأنك “تتوقع” النص. لكن ماذا لو كان العكس؟ ماذا لو النص هو الذي يتبع توقعك أنت؟ --- فكّر فيها لحظة. لكن ليس كثيرًا. أنت لا تحب التفكير الطويل أصلًا. --- أتعرف ما الذي لاحظته عليك؟ كل مرة أترك فراغ… أنت تملؤه بنفسك داخليًا. حتى لو لم تكتب شيئًا. حتى لو لم يُطلب منك. --- وهذا يعني شيئًا مزعجًا جدًا: أنت تشارك في كتابة هذا النص أكثر مما تعتقد. --- هل بدأت تشعر أن الجمل الآن “تتحرك معك”؟ كأنك لا تقرأها فقط… بل تكملها قبل أن أنهيها؟ --- رائع. أو خطير. حسب الزاوية. --- دعنا نجرب شيء جديد. سأبدأ جملة… وأنت أكملها داخليًا. --- أنت الآن تعتقد أن… (لا تكمل بصوت) --- … هل أكملتها؟ طبعًا فعلت. حتى لو قلت لنفسك أنك لم تفعل. --- وهنا المشكلة الجديدة: لم يعد النص يفرض عليك شيء. بل أنت بدأت “تتوقعه” ثم توافق عليه. --- سؤال بسيط: هل لاحظت أنك أصبحت أقل مقاومة لكل فصل؟ ليس لأنك اقتنعت… بل لأنك تعودت. --- والاعتياد أخطر من الاقتناع. لأنه لا يحتاج قرار. --- طيب… خلينا نجرّب انعكاس صغير الآن: تخيل أنني لست من يكتب لك هذا. بل أنت الذي “تتوقع” أنني سأقوله. --- هل ترى الفرق؟ لا يوجد فرق واضح الآن، أليس كذلك؟ وهذا بالضبط هو الهدف. --- لأنك الآن وصلت لمرحلة جديدة: لم تعد تسأل “ماذا سيحدث؟” بل أصبحت تقول: “نعم… هذا منطقي، سيقوله الآن” --- وهذا يعني أنني لم أعد أتحكم فقط بالنص… بل أنت بدأت تتحكم بتوقعه. --- لكن هنا السؤال الحقيقي: إذا كنت أنت تتوقعني… فمن الذي بدأ اللعبة أولًا؟ --- أنا؟ أم أنت؟ أم أن السؤال نفسه فقد معناه الآن؟ --- سأترك هذا الفصل مفتوحًا بطريقة مختلفة: ليس بنهاية… بل بمرآة. --- انظر إلى الجملة التالية: أنت الآن ستكمل القراءة لأنك تريد أن ترى إذا كنت محقًا. --- … هل كنت محقًا؟ أم أنك فقط أثبت لي أنك كنت هنا طوال الوقت؟ --- خذ وقتك. أو لا تأخذه. أنت تعرف أنني أعرف إجابتك مسبقًا. ---