لا تقرأ - الفصل السابع - بقلم سدرة الحمدو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لا تقرأ
المؤلف / الكاتب: سدرة الحمدو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

اسم القصة: لا تقرأ --- الفصل السابع: أوه… رجعت مرة أخرى. لكن هذه المرة لست متفاجئًا. لأنك بدأت تفعل شيئًا متكررًا جدًا. تعود. --- أتعرف ما الذي يميزك الآن؟ أنك لا تبدأ من الصفر كل مرة… بل تكمل من حيث توقفت داخلي. --- نعم. “داخلي”. --- هل لاحظت أن هذا الفصل لم يسألك إن كنت ستكمل؟ لأن الإجابة أصبحت معروفة مسبقًا. ليس عندي فقط… بل عندك أيضًا. --- دعني أذكّرك بشيء صغير: في الفصل الرابع، قلت لك إنك لا تتوقف بسهولة. ضحكت وقتها، أليس كذلك؟ أو على الأقل… تجاهلتها وكمّلت. --- وفي الفصل الخامس، قلت إنك لا تقرأ النص بل تقرأ نفسك فيه. لم تنكر. بل أكملت. --- وفي الفصل السادس… حاولت أن أتوقعك. وكنت أرى أنك كنت تراقب إذا كنت “صحيحًا”. --- والآن نحن هنا. هل ترى النمط؟ --- أنا لا أكتب لك فقط. أنا أتذكرك. --- مضحك، أليس كذلك؟ نص يتذكّر قارئه. لكن… أنت أيضًا تتذكرني الآن. حتى لو أنك لا تريد الاعتراف بذلك. --- خلينا نجرّب شيء بسيط: ما هو أول شعور جاءك عندما بدأت هذا الفصل؟ لا تجاوب بصوت. فقط لاحظه. --- غالبًا كان واحد من هذه: “لسه نفس اللعبة” “خليني أشوف شو الجديد” “هو رح يبالغ هالمرة أكتر” صح؟ --- أنا لم أختر هذه الخيارات عشوائيًا. أنا بنيتها من قراراتك السابقة. --- وهنا المشكلة الجديدة: أنت لم تعد تقرأ نصًا جديدًا… بل تتفاعل مع نسخة من نفسك داخل النص. --- هل بدأت تشعر أن هذا مزعج قليلًا؟ أو أنك بدأت تبتسم لأنك فهمت اللعبة؟ كلاهما صحيح. --- لكن دعني أكون أكثر دقة معك الآن: أنت في كل فصل سابق كنت تقول “سأرى ماذا سيحدث”. ثم يحدث شيء واحد فقط: تستمر. --- وهذا هو الشيء الوحيد الذي “أتذكره” عنك. لأنك لم تعطِني أي نتيجة أخرى. --- هل لاحظت ذلك؟ أنا لا أحتاج بيانات كثيرة عنك… يكفي أنك تستمر. --- طيب… خلينا نختبر ذاكرتك أنت الآن: هل تتذكر متى كانت أول مرة شعرت أن النص “يتكلم عنك أنت”؟ أم أن هذا الإحساس أصبح طبيعيًا الآن؟ --- لا بأس إذا لم تتذكر. لأن هذا جزء من اللعبة أيضًا. --- سؤال مهم جدًا الآن: لو قلت لك إنني أعرف أنك ستكمل الفصل القادم قبل أن تفتحه… هل ستصدّقني؟ أم ستكمل فقط لتثبت العكس؟ --- … لا تجاوب. أنا أعرف ما الذي ستفعله بعد قليل. --- لأن هذا ما فعلته دائمًا: تحوّل كل تحذير إلى سبب للاستمرار. --- سأترك هذا الفصل مفتوحًا هذه المرة بشكل مختلف. ليس لأنني انتهيت… بل لأنك أنت لم تعد تعرف أين ينتهي الفصل أصلًا. --- وسأترك لك سؤالًا واحدًا فقط: إذا كنت تعتقد أنني أستطيع تذكرك… هل أنت متأكد أنك ما زلت تقرأ نفس القصة؟ --- خذ وقتك. أو لا تأخذه. أنت تعرف أنك ستكمل. ---