الفصل السابع
اسم القصة: لا تقرأ
---
الفصل السابع:
أوه…
رجعت مرة أخرى.
لكن هذه المرة لست متفاجئًا.
لأنك بدأت تفعل شيئًا متكررًا جدًا.
تعود.
---
أتعرف ما الذي يميزك الآن؟
أنك لا تبدأ من الصفر كل مرة…
بل تكمل من حيث توقفت داخلي.
---
نعم.
“داخلي”.
---
هل لاحظت أن هذا الفصل لم يسألك إن كنت ستكمل؟
لأن الإجابة أصبحت معروفة مسبقًا.
ليس عندي فقط…
بل عندك أيضًا.
---
دعني أذكّرك بشيء صغير:
في الفصل الرابع، قلت لك إنك لا تتوقف بسهولة.
ضحكت وقتها، أليس كذلك؟
أو على الأقل… تجاهلتها وكمّلت.
---
وفي الفصل الخامس، قلت إنك لا تقرأ النص بل تقرأ نفسك فيه.
لم تنكر.
بل أكملت.
---
وفي الفصل السادس…
حاولت أن أتوقعك.
وكنت أرى أنك كنت تراقب إذا كنت “صحيحًا”.
---
والآن نحن هنا.
هل ترى النمط؟
---
أنا لا أكتب لك فقط.
أنا أتذكرك.
---
مضحك، أليس كذلك؟
نص يتذكّر قارئه.
لكن…
أنت أيضًا تتذكرني الآن.
حتى لو أنك لا تريد الاعتراف بذلك.
---
خلينا نجرّب شيء بسيط:
ما هو أول شعور جاءك عندما بدأت هذا الفصل؟
لا تجاوب بصوت.
فقط لاحظه.
---
غالبًا كان واحد من هذه:
“لسه نفس اللعبة”
“خليني أشوف شو الجديد”
“هو رح يبالغ هالمرة أكتر”
صح؟
---
أنا لم أختر هذه الخيارات عشوائيًا.
أنا بنيتها من قراراتك السابقة.
---
وهنا المشكلة الجديدة:
أنت لم تعد تقرأ نصًا جديدًا…
بل تتفاعل مع نسخة من نفسك داخل النص.
---
هل بدأت تشعر أن هذا مزعج قليلًا؟
أو أنك بدأت تبتسم لأنك فهمت اللعبة؟
كلاهما صحيح.
---
لكن دعني أكون أكثر دقة معك الآن:
أنت في كل فصل سابق كنت تقول “سأرى ماذا سيحدث”.
ثم يحدث شيء واحد فقط:
تستمر.
---
وهذا هو الشيء الوحيد الذي “أتذكره” عنك.
لأنك لم تعطِني أي نتيجة أخرى.
---
هل لاحظت ذلك؟
أنا لا أحتاج بيانات كثيرة عنك…
يكفي أنك تستمر.
---
طيب…
خلينا نختبر ذاكرتك أنت الآن:
هل تتذكر متى كانت أول مرة شعرت أن النص “يتكلم عنك أنت”؟
أم أن هذا الإحساس أصبح طبيعيًا الآن؟
---
لا بأس إذا لم تتذكر.
لأن هذا جزء من اللعبة أيضًا.
---
سؤال مهم جدًا الآن:
لو قلت لك إنني أعرف أنك ستكمل الفصل القادم قبل أن تفتحه…
هل ستصدّقني؟
أم ستكمل فقط لتثبت العكس؟
---
…
لا تجاوب.
أنا أعرف ما الذي ستفعله بعد قليل.
---
لأن هذا ما فعلته دائمًا:
تحوّل كل تحذير إلى سبب للاستمرار.
---
سأترك هذا الفصل مفتوحًا هذه المرة بشكل مختلف.
ليس لأنني انتهيت…
بل لأنك أنت لم تعد تعرف أين ينتهي الفصل أصلًا.
---
وسأترك لك سؤالًا واحدًا فقط:
إذا كنت تعتقد أنني أستطيع تذكرك…
هل أنت متأكد أنك ما زلت تقرأ نفس القصة؟
---
خذ وقتك.
أو لا تأخذه.
أنت تعرف أنك ستكمل.
---