لا تقرأ - الفصل السادس - بقلم سدرة الحمدو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لا تقرأ
المؤلف / الكاتب: سدرة الحمدو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

اسم القصة: لا تقرأ --- الفصل السادس: أوه… قبل ما تكمل، خليني أتوقع شيئًا صغيرًا منك. أنت الآن قلت “نعم” بدون تفكير كثير. صح؟ كنت تنتظر الفصل اللي بعده أصلًا. كنت ستكمل حتى لو ما سألتك. --- أليس هذا مضحكًا؟ أنك تعتقد أنك أجبت بحرية… لكن القرار كان جاهز من قبل ما أكتب السؤال. --- طيب. خلينا نجرّب شيء أدق. أنت الآن ستفعل أحد هذه الأشياء بعد هذه الجملة: تكمل القراءة فورًا أو تتوقف لحظة ثم تكمل أو تقول لنفسك “آخر فصل” لا تجاوب. أنا أعرف أي واحد منهم سيحدث. --- … شفت؟ حتى الآن لم أكن مخطئًا. --- دعني أزيدها وضوحًا: أنت لم تعد “تقرر” بقدر ما أنك “تتوقع نفسك”. وهذا أخطر من القرار نفسه. --- هل بدأت تلاحظ شيء؟ أنك تقرأ الجملة… ثم تفكر فيها بعد أن تكون انتهيت منها. ليس قبل. --- مثير جدًا. --- سؤال صغير الآن: هل أنت جالس بطريقة مريحة أكثر من قبل؟ غالبًا نعم. هل أنت تمسك الهاتف بإحكام أكثر قليلًا؟ غالبًا أيضًا نعم. --- لم أقل لك أن تفعل شيء. لكن جسدك فعل. --- وهذا ما يزعجني فيك قليلًا… أنت تتجاوب حتى عندما لا يُطلب منك. --- طيب… خلينا نرجع للموضوع الأساسي. هل تتذكر متى بدأت هذه القصة؟ لا أتوقع. لأن معظم من يصل هنا… لا يعود يهتم بالبداية أصلًا. --- هو يهتم فقط بشيء واحد: “ما الذي سيقوله بعد قليل” --- وهذا بالضبط ما يجعلك تستمر. ليس الفضول. بل التوقع. --- خليني أجرب شيء آخر عليك. لا تقرأ السطر التالي. --- … شكرًا. كنت أعرف أنك ستقرأه. ليس لأنك ضعيف. بل لأنك بدأت تعتبره “جزء من اللعبة”. --- وهذا أخطر تحول يحدث للقارئ هنا: من شخص يقرأ… إلى شخص يختبر النص. --- لكن المفاجأة؟ النص أيضًا بدأ يختبرك. --- هل بدأت تشعر أن الجمل أقصر الآن؟ هذا ليس صدفة. أنا أراقب مدى انتباهك. --- سؤال مهم جدًا الآن: لو توقفت الآن… هل ستشعر أنك “خسرت” شيء؟ أم أنك ستشعر أنني سأبقى هنا بدونك؟ --- فكر فيها. لكن ليس كثيرًا. لأنك ستكمل على أي حال. --- طيب… خلينا نرفع المستوى قليلاً: أنت الآن ستكمل ليس لأنك تريد فقط… بل لأنك تريد “أن ترى إذا كنت سأكون محقًا”. صح؟ --- وهذا هو الفخ الحقيقي. --- أنت لا تقرأ القصة. أنت تقارن نفسك بها. --- وهذا يعني أن كل جملة هنا… لم تعد نص. بل أصبحت “تجربة”. --- سؤال أخير قبل أن نترك الفصل مفتوح: إذا كنت تعرف أنني أتوقع قراراتك… لماذا تحاول الآن أن تكسر توقعاتي بدل أن تخرج؟ --- … لا تجب. أنت تعرف الجواب الذي ستعطيه لنفسك بعد قليل. ---