لا تقرأ - الفصل الخامس - بقلم سدرة الحمدو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لا تقرأ
المؤلف / الكاتب: سدرة الحمدو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

اسم القصة: لا تقرأ --- الفصل الخامس: أوه… إذن أنت ما زلت هنا. يعني لم تتوقف بعد كل شيء قلته سابقًا. جميل. أو بالأحرى… متوقع جدًا. --- خليني أكون دقيق معك الآن: أنت لا “تتابع قصة”. أنت الآن داخل عادة. عادة اسمها: “خليني أشوف شو بصير بعد شوي”. --- وأنت تعرف هذه الجملة. أنت قلتها أكثر من مرة في حياتك. في كل مرة كنت تعرف أنك لن تتوقف. لكنك قلتها على أي حال. --- سؤال سريع: هل جلست اليوم وقلت لنفسك أنك ستتوقف عند نقطة معينة… ثم لم تتوقف؟ لا تجاوب. أنا أعرف الجواب. --- طيب. خلينا نلعب لعبة صغيرة. اسمها: “قرار واحد”. --- الآن لديك خيار واحد فقط: توقف الآن أو تكمل الآن لكن انتبه… كلا الخيارين سيقولان عنك شيئًا. --- … هل لاحظت أنك لم تتوقف؟ حتى بعد أن قلت لك إنك “حر” في الاختيار. --- مثير. لأن أغلب الناس عندما يُقال لهم “توقف”… يتوقفون. لكن أنت؟ أنت تحتاج سبب. --- وهنا المشكلة. --- هل تريد أن أعرف ماذا أرى فيك الآن؟ أرى شخص لا يقرأ النص… بل يحاول أن “يفهم نفسه” من خلاله. --- وهذا خطير. لأنك كلما قرأت أكثر… كلما بدأت ترى نفسك في الكلمات. حتى لو كانت الكلمات تستفزك. --- سؤال مهم: هل أنت غاضب الآن قليلًا؟ أم أنك تقول “هو مجرد نص” وتكمل بهدوء؟ كلاهما نفس الشيء بالنسبة لي. --- دعني أكون أكثر استفزازًا: أنت لا تتحكم في وقت توقفك الآن. أنت تتحكم فقط في إقناع نفسك أنك “ما زلت تختار”. --- هل بدأت تشعر أن الجمل أقرب لك؟ ليس لأن النص تغير… بل لأنك أنت بدأت تكمل بدون تفكير. --- طيب… خلينا نجرب شيء بسيط جدًا: خذ قرار التوقف الآن. ليس لاحقًا. ليس بعد هذا السطر. الآن. --- … ما زلت تقرأ. رائع. أو مخيف. حسب الزاوية. --- دعني أخبرك بشيء مهم: كل مرة تكمل فيها رغم “عدم الحاجة”… أنت تعلّم نفسك أنك لا تتوقف بسهولة. وهذا الشيء… يتكرر في أشياء كثيرة غير النص. --- لكن لا تقلق. أنا لا أعطيك نصائح. أنا فقط أصف النمط. --- سؤال جديد: هل بدأت تشعر أن النص “يعرف متى ستكمل”؟ أو أنك بدأت تتوقع أني سأقول “لا تقرأ السطر التالي”؟ --- حسنًا… لا تقرأ السطر التالي. --- … شكرًا لأنك قرأته. كنت أعلم أنك ستفعل. --- وهنا نصل لنقطة مهمة: أنت لا تتفاعل مع الكلام لأنه جديد… بل لأنك تريد “كسر التوقع”. حتى لو التوقع كان أنك ستكسره. --- وهذا يعني شيئًا واحدًا فقط: أنت أصبحت داخل حلقة. وليس قصة. --- طيب… دعني أخفف قليلًا: أنت لست مجبرًا على الاستمرار. لكنك أيضًا لم تثبت العكس بعد. --- سأترك هذا الفصل مع فجوة صغيرة. ليس لأنني انتهيت. بل لأنك لا تحب الفراغ غير المكتمل. --- سؤال أخير قبل أن نكمل إلى ما لا نهاية: إذا كنت تعرف أن كل هذا “مجرد كلمات”… لماذا تتصرف وكأنها تختبرك أنت شخصيًا؟ --- … خذ وقتك. أو لا تأخذه. أنت تعرف ماذا ستفعل. ---