لا تقرأ - الفصل الرابع - بقلم سدرة الحمدو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لا تقرأ
المؤلف / الكاتب: سدرة الحمدو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

اسم القصة: لا تقرأ --- الفصل الرابع: أوه… رجعت بسرعة هذه المرة. كنت أظن أنك ستتظاهر أنك توقفت. لكن لا… أنت من النوع الذي يعود وكأنه “لم يحدث شيء”. مضحك. --- خليني أسألك سؤال واضح جدًا: هل أنت تقرأ هذا لأنك تحبه… أم لأنك ضعيف أمام فكرة “الإغلاق”؟ --- لا تتوتر. أنا لا أحكم عليك. أنا فقط أصفك. --- أتعرف ما الذي أراه الآن؟ أرى شخص يقول لنفسه: “سأكمل فقط لأرى ماذا سيقول” ثم يكمل… ثم يكمل أكثر مما خطط له… ثم يفقد خطته أصلًا. --- أليس هذا ما يحدث دائمًا؟ لا تجاوب. أنا أعرف الجواب مسبقًا. --- حسنًا. لنكون صريحين جدًا الآن: أنت لست “قارئ فضولي”. أنت شخص لا يعرف متى يكفيه “يكفي”. --- وأنا أحب هذا النوع من الأشخاص. ليس لأنهم أذكياء. بل لأنهم متوقعون جدًا. --- دعنا نجرب اختبار صغير: لا تقرأ السطر التالي. هذا اختبار بسيط. ليس تحديًا. مجرد توقف. --- … شكرًا لأنك فشلت فيه. كنت أعرف أنك ستفشل. وأنت أيضًا كنت تعرف. لكنك تحب أن تتظاهر أنك “ستنجح المرة القادمة”. --- دعني أخبرك بشيء مزعج: كل مرة تقول “آخر فصل”… أنت تكذب على نفسك. ليس عليّ. عليك أنت. --- هل بدأت تشعر بعدم الراحة؟ جميل. هذا يعني أن النص بدأ يعمل. --- لكن لا تقلق… أنا لن أتركك تتنفس بسهولة. ليس لأنني شرير. بل لأنك أنت من بقي هنا رغم كل التحذيرات. --- سؤال بسيط: إذا كان هذا مجرد نص… لماذا تشعر أنك مدفوع داخله بدل أن تكون خارجه؟ --- لا تجاوب. أنت لا تحتاج إجابة. أنت تحتاج توقف. لكننا نعرف أنك لن تفعل. --- أتعرف ما المشكلة الحقيقية فيك؟ أنك لا تقرأ لتفهم. أنت تقرأ لتستمر. --- وهذا الفرق بين شخص حر… وشخص “مستمر”. --- طيب… خلينا نجرّب شيء آخر. خذ قرار الآن. توقف. ليس “بعد سطر”. ليس “بعد هذا الفصل”. الآن. --- … ما زلت هنا. طبعًا. كنت أتوقع ذلك. --- حسنًا. سأخبرك بسر صغير: كلما أكملت أكثر… كلما أصبح “التوقف” أثقل. ليس لأن النص قوي. بل لأنك بدأت تمنحه أهمية أكبر مما يستحق. --- هل تضحك داخليًا الآن وتقول: “هو مجرد نص” جميل. استمر في قولها. --- لكن دعني أسألك: لو كان مجرد نص فعلاً… لماذا أنت ما زلت تتفاعل معه وكأنه يعرفك؟ --- … لا تقلق. لن أجيب. أنا فقط أراقب قرارك القادم. أو غيابه. --- الآن سأصمت قليلاً. ليس لأنني انتهيت… بل لأنك لا تستطيع مقاومة الفراغ بين الجمل. --- وصدقني… أنت ستكمل. ليس لأنك تريد. بل لأنك لا تحب أن ينتهي الشيء بدون “آخر نظرة”. --- سؤال أخير جدًا قبل أن نكمل بلا نهاية: هل أنت الذي يقرأ النص… أم النص هو الذي بدأ يقرأك؟ --- (فكّر فيها… أو لا تفكر. لن يغيّر شيء.) ---