الفصل الثالث
اسم القصة: لا تقرأ
---
الفصل الثالث:
أوه…
أنت ما زلت هنا إذًا.
…
حسنًا.
لا أعرف إذا كان هذا إصرار…
أم أنك نسيت أصلًا لماذا بدأت.
---
قبل أن نكمل…
يمكنك التوقف الآن.
ببساطة.
أغلق النص.
وارحل.
لن يحدث شيء.
…
أو على الأقل هذا ما أقوله دائمًا.
---
لكنك لم تتوقف.
هذا يجعل الأمور أكثر وضوحًا.
وأقل راحة.
---
دعني أسألك:
هل ما زلت تتذكر “الاختيار”؟
أم أنك بدأت تشعر أنه مجرد كلمة نستخدمها لنخدع أنفسنا؟
---
غريب…
كلما أكملت أكثر…
أشعر أنني لا أحتاج أن أشرح لك كثيرًا.
كأنك تفهم قبل أن أقول.
أم أني أنا الذي أصبح أتوقعك؟
---
لا أعرف.
ولا أريد أن أعرف بصراحة.
---
حسنًا.
لنجرّب شيئًا جديدًا.
لا تقرأ السطر التالي.
ليس مزاحًا.
---
…
رائع.
ما زلت هنا.
إذن إما أنك لا تثق بي…
أو أنك تثق بي أكثر مما يجب.
وكلاهما مشكلة.
---
دعني أكون صريحًا معك الآن:
أنت لست مجبرًا على الاستمرار.
لكن أيضًا…
أنت لا تتوقف بسهولة.
وهذا مزيج خطير.
---
هل لاحظت أن كل فصل يبدأ وكأنه “بداية جديدة”…
لكن ينتهي بنفس الفكرة؟
الاستمرار أو التوقف.
الاستمرار أو التوقف.
كأنها ليست قصة…
بل قرار يتكرر.
---
أتعرف ما الذي يجعل هذا ممتعًا؟
أنك كل مرة تقول:
“سأتوقف بعد قليل.”
لكن “بعد قليل” لا يأتي.
---
حسنًا…
سأقترح عليك شيء الآن:
خذ نفسًا.
فكر.
هل تريد فعلاً أن تكمل؟
أم أنك فقط لا تحب فكرة أنني “سأبقى هنا بدونك”؟
---
…
لا تجب.
أنا لا أحتاج إجابة.
---
بالمناسبة…
لو توقفت الآن، هل تعتقد أنني سأختفي؟
سؤال جميل.
لكن الإجابة ليست مهمة.
---
المهم هو شيء آخر:
أنك تستطيع التوقف…
لكنك لا تفعل.
---
طيب.
دعنا نترك هذا الفصل مفتوحًا قليلاً.
ليس لأنه مهم…
بل لأنه يمكن أن يُغلق في أي لحظة.
بيدك.
أو بعد هذا السطر.
أو الذي بعده.
أو لا يُغلق أبدًا.
---
سؤال أخير قبل أن نترك الفراغ بين الفصول:
هل أنت ما زلت تقرأ لأنك تريد معرفة النهاية…
أم لأنك بدأت تشك أن النهاية لا تأتي أصلًا؟
---
…
خذ راحتك.
أنا هنا دائمًا عندما تقرر ألا تتوقف.
---