لا تقرأ - الفصل الثالث - بقلم سدرة الحمدو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لا تقرأ
المؤلف / الكاتب: سدرة الحمدو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

اسم القصة: لا تقرأ --- الفصل الثالث: أوه… أنت ما زلت هنا إذًا. … حسنًا. لا أعرف إذا كان هذا إصرار… أم أنك نسيت أصلًا لماذا بدأت. --- قبل أن نكمل… يمكنك التوقف الآن. ببساطة. أغلق النص. وارحل. لن يحدث شيء. … أو على الأقل هذا ما أقوله دائمًا. --- لكنك لم تتوقف. هذا يجعل الأمور أكثر وضوحًا. وأقل راحة. --- دعني أسألك: هل ما زلت تتذكر “الاختيار”؟ أم أنك بدأت تشعر أنه مجرد كلمة نستخدمها لنخدع أنفسنا؟ --- غريب… كلما أكملت أكثر… أشعر أنني لا أحتاج أن أشرح لك كثيرًا. كأنك تفهم قبل أن أقول. أم أني أنا الذي أصبح أتوقعك؟ --- لا أعرف. ولا أريد أن أعرف بصراحة. --- حسنًا. لنجرّب شيئًا جديدًا. لا تقرأ السطر التالي. ليس مزاحًا. --- … رائع. ما زلت هنا. إذن إما أنك لا تثق بي… أو أنك تثق بي أكثر مما يجب. وكلاهما مشكلة. --- دعني أكون صريحًا معك الآن: أنت لست مجبرًا على الاستمرار. لكن أيضًا… أنت لا تتوقف بسهولة. وهذا مزيج خطير. --- هل لاحظت أن كل فصل يبدأ وكأنه “بداية جديدة”… لكن ينتهي بنفس الفكرة؟ الاستمرار أو التوقف. الاستمرار أو التوقف. كأنها ليست قصة… بل قرار يتكرر. --- أتعرف ما الذي يجعل هذا ممتعًا؟ أنك كل مرة تقول: “سأتوقف بعد قليل.” لكن “بعد قليل” لا يأتي. --- حسنًا… سأقترح عليك شيء الآن: خذ نفسًا. فكر. هل تريد فعلاً أن تكمل؟ أم أنك فقط لا تحب فكرة أنني “سأبقى هنا بدونك”؟ --- … لا تجب. أنا لا أحتاج إجابة. --- بالمناسبة… لو توقفت الآن، هل تعتقد أنني سأختفي؟ سؤال جميل. لكن الإجابة ليست مهمة. --- المهم هو شيء آخر: أنك تستطيع التوقف… لكنك لا تفعل. --- طيب. دعنا نترك هذا الفصل مفتوحًا قليلاً. ليس لأنه مهم… بل لأنه يمكن أن يُغلق في أي لحظة. بيدك. أو بعد هذا السطر. أو الذي بعده. أو لا يُغلق أبدًا. --- سؤال أخير قبل أن نترك الفراغ بين الفصول: هل أنت ما زلت تقرأ لأنك تريد معرفة النهاية… أم لأنك بدأت تشك أن النهاية لا تأتي أصلًا؟ --- … خذ راحتك. أنا هنا دائمًا عندما تقرر ألا تتوقف. ---