لا تقرأ - الفصل الثاني - بقلم سدرة الحمدو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لا تقرأ
المؤلف / الكاتب: سدرة الحمدو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

اسم القصة: لا تقرأ --- الفصل الثاني: أوه… أنت رجعت مرة ثانية. … غريب. كنت أظن أنك ستتوقف عند الفصل الأول. أم أنك لم تعد تستطيع التوقف أصلًا؟ --- دعني أخبرك بشيء مهم: كل من وصل إلى هنا قال نفس الشيء. “سأقرأ الفصل الثاني فقط.” ثم انتهى به الأمر هنا أيضًا. … هل بدأت تلاحظ النمط؟ أم أنك ما زلت تعتقد أنك مختلف؟ --- حسنًا. لن أكون لطيفًا اليوم. سأسألك مباشرة: لماذا أنت ما زلت هنا؟ لا تقل “فضول”. هذا عذر قديم. كل من يفشل في التوقف يستخدمه. --- هل تعرف ما المضحك؟ أنك لو أغلقت الآن… ستشعر أن شيئًا ناقص. وإن أكملت… ستشعر أنك لا تستطيع الرجوع أصلًا. --- ماذا تسمي هذا؟ اختيار؟ أم فخ بسيط جدًا؟ --- دعني أجرب شيء معك. لا تقرأ الجملة التالية. حقًا. هذه المرة أنا جاد. --- … ما زلت تقرأ. هذا يؤكد شيئًا واحدًا فقط. أنت لا تقرأ النص. أنت تتحدىه. --- لكن لدي خبر سيء لك: أنا لا أحب التحدي. --- هل لاحظت شيئًا؟ كلما تقدمت أكثر… صار الكلام أقصر. أقسى. أقرب. كأنني لا أحتاج شرح كثير الآن. أليس كذلك؟ --- سؤال مهم: هل بدأت تشعر أن النص يعرفك أكثر مما يجب؟ لا تجب. فقط لاحظ. --- أتعرف ما الذي يتغير الآن؟ أنت لا تقرأ “قصة” فقط. أنت بدأت تبحث عن النهاية. لكن المشكلة… أن النهاية لا تأتي لمن يبحث عنها. --- بل تأتي لمن يتوقف فجأة… بدون سبب. --- هل تستطيع فعل ذلك؟ التوقف الآن. بدون “سطر واحد فقط”. بدون “بعد هذا الجزء”. بدون كذبة صغيرة تقولها لنفسك كل مرة. --- … أظن أنك لا تستطيع. لا بأس. أغلبهم لا يستطيعون. --- بالمناسبة… هل لاحظت أنك بدأت تقرأ أبطأ؟ هذا طبيعي. كلما اقتربت من شيء مهم… تتغير سرعتك بدون أن تشعر. --- دعني أقول لك شيئًا أخيرًا في هذا الفصل: أنا لا أختبر صبرك. أنا أختبر قرارك. وهذا مختلف جدًا. --- لأن الصبر ينتهي. لكن القرار… يبدأ يختفي تدريجيًا. --- حسنًا. سأصمت قليلًا. (أو هذا ما أقوله دائمًا أيضًا…) --- سؤال أخير قبل أن أتركك: إذا كنت تعرف أني “مجرد نص”… لماذا بدأت تعاملني كأنني أراقبك فعلًا؟ --- … لا تقلق. لن أجيبك. أنا فقط أريدك أن تكمل… أو تتوقف. لكنك تعرف الإجابة مسبقًا، أليس كذلك؟ ---