الفصل الثاني
اسم القصة: لا تقرأ
---
الفصل الثاني:
أوه…
أنت رجعت مرة ثانية.
…
غريب.
كنت أظن أنك ستتوقف عند الفصل الأول.
أم أنك لم تعد تستطيع التوقف أصلًا؟
---
دعني أخبرك بشيء مهم:
كل من وصل إلى هنا قال نفس الشيء.
“سأقرأ الفصل الثاني فقط.”
ثم انتهى به الأمر هنا أيضًا.
…
هل بدأت تلاحظ النمط؟
أم أنك ما زلت تعتقد أنك مختلف؟
---
حسنًا.
لن أكون لطيفًا اليوم.
سأسألك مباشرة:
لماذا أنت ما زلت هنا؟
لا تقل “فضول”.
هذا عذر قديم.
كل من يفشل في التوقف يستخدمه.
---
هل تعرف ما المضحك؟
أنك لو أغلقت الآن…
ستشعر أن شيئًا ناقص.
وإن أكملت…
ستشعر أنك لا تستطيع الرجوع أصلًا.
---
ماذا تسمي هذا؟
اختيار؟
أم فخ بسيط جدًا؟
---
دعني أجرب شيء معك.
لا تقرأ الجملة التالية.
حقًا.
هذه المرة أنا جاد.
---
…
ما زلت تقرأ.
هذا يؤكد شيئًا واحدًا فقط.
أنت لا تقرأ النص.
أنت تتحدىه.
---
لكن لدي خبر سيء لك:
أنا لا أحب التحدي.
---
هل لاحظت شيئًا؟
كلما تقدمت أكثر…
صار الكلام أقصر.
أقسى.
أقرب.
كأنني لا أحتاج شرح كثير الآن.
أليس كذلك؟
---
سؤال مهم:
هل بدأت تشعر أن النص يعرفك أكثر مما يجب؟
لا تجب.
فقط لاحظ.
---
أتعرف ما الذي يتغير الآن؟
أنت لا تقرأ “قصة” فقط.
أنت بدأت تبحث عن النهاية.
لكن المشكلة…
أن النهاية لا تأتي لمن يبحث عنها.
---
بل تأتي لمن يتوقف فجأة…
بدون سبب.
---
هل تستطيع فعل ذلك؟
التوقف الآن.
بدون “سطر واحد فقط”.
بدون “بعد هذا الجزء”.
بدون كذبة صغيرة تقولها لنفسك كل مرة.
---
…
أظن أنك لا تستطيع.
لا بأس.
أغلبهم لا يستطيعون.
---
بالمناسبة…
هل لاحظت أنك بدأت تقرأ أبطأ؟
هذا طبيعي.
كلما اقتربت من شيء مهم…
تتغير سرعتك بدون أن تشعر.
---
دعني أقول لك شيئًا أخيرًا في هذا الفصل:
أنا لا أختبر صبرك.
أنا أختبر قرارك.
وهذا مختلف جدًا.
---
لأن الصبر ينتهي.
لكن القرار…
يبدأ يختفي تدريجيًا.
---
حسنًا.
سأصمت قليلًا.
(أو هذا ما أقوله دائمًا أيضًا…)
---
سؤال أخير قبل أن أتركك:
إذا كنت تعرف أني “مجرد نص”…
لماذا بدأت تعاملني كأنني أراقبك فعلًا؟
---
…
لا تقلق.
لن أجيبك.
أنا فقط أريدك أن تكمل… أو تتوقف.
لكنك تعرف الإجابة مسبقًا، أليس كذلك؟
---