الفصل 15والاخير
حبيبتي الصغيرة
الفصل الخامس عشر والأخير
بقلم الكاتبة الملاك الأبيض
وقفت ليان تنظر إلى آدم.
والدموع تملأ عينيها.
أما هو فكان عاجزًا عن الكلام.
قالت بصوت مرتجف:
ـ رد عليا يا آدم...
الكلام ده حقيقي؟
أغمض عينيه للحظة.
ثم قال بهدوء مؤلم:
ـ أيوة.
شعرت وكأن الأرض انهارت تحت قدميها.
ـ كنت عارف؟
ـ كنت عارف جزء صغير بس.
ـ ومقولتليش ليه؟
رفع عينيه إليها.
وكان الحزن واضحًا فيهما.
ـ كنت خايف.
ـ من إيه؟
ـ أخسرك.
نزلت دموعها بصمت.
أما كريم فظل واقفًا يراقب المشهد.
ثم قال:
ـ آدم عمره ما كان السبب في أي حاجة حصلتلك.
أنا بس كنت عايز الحقيقة تظهر.
نظرت ليان إليه.
ـ والحقيقة كاملة؟
تنهد كريم.
ثم قال:
ـ الحقيقة إن كل اللي حصل زمان كان بسبب طمع ناس ماتوا وانتهى كل شيء.
لا آدم مذنب.
ولا والدك كان مذنب.
ولا أنا.
إحنا ورثنا أخطاء غيرنا بس.
ساد الصمت.
لأول مرة منذ شهور...
انتهت الأسرار.
وانكشفت الحقيقة.
مرت أيام...
ابتعدت ليان قليلًا عن الجميع حتى ترتب أفكارها.
لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.
اشتياقها لآدم.
وفي إحدى الأمسيات...
كانت تسير في الحديقة التي اعتادت الذهاب إليها.
لتجده واقفًا هناك.
وكأنه ينتظرها.
نظر إليها بابتسامة حزينة.
ـ عاملة إيه؟
ابتسمت رغم دموعها.
ـ بخير.
سكتا للحظات.
ثم قال:
ـ لو لسه زعلانة مني...
هستنى.
سنة.
واتنين.
وعشرة.
بس متخرجينيش من حياتك.
شعرت ليان أن قلبها يؤلمها.
اقتربت منه.
وقالت:
ـ أنت غبي يا آدم.
ضحك لأول مرة منذ فترة.
ـ ليه؟
ـ لأنك لسه مش فاهم.
ـ فاهم إيه؟
ابتسمت وسط دموعها.
وقالت:
ـ إني بحبك.
تجمد مكانه.
وكأنه لا يصدق ما سمع.
أما هي فأكملت:
ـ بحبك يا آدم.
من زمان.
ويمكن من قبل ما أعرف معنى الحب أصلاً.
في تلك اللحظة...
اختفت كل الأحزان.
وكل الأسرار.
وكل الخوف.
لم يبقَ سوى قلبين أحبا بعضهما بصدق.
بعد عام...
امتلأت القاعة بالأنوار والورود البيضاء.
وكان الجميع يبتسم بسعادة.
وقفت ليان بفستانها الأبيض كالأميرة.
بينما كان آدم ينظر إليها وكأنه يرى أجمل حلم في حياته.
اقترب منها.
وأمسك يدها.
ثم همس:
ـ أخيرًا بقيتي مراتي.
ضحكت بخجل.
ـ وأخيرًا بطلت غيرتك المجنونة؟
ابتسم.
ـ مستحيل.
فضحكت أكثر.
بينما ارتفعت الزغاريد حولهما.
وبدأت حياتهما الجديدة.
حياة مليئة بالحب.
والأمان.
والسعادة التي انتظراها طويلًا.
الخاتمة
بعض الأشخاص يدخلون حياتنا فجأة...
وبعضهم يولد الحب في قلوبنا مع مرور الوقت.
لكن هناك أشخاصًا يكتبهم القدر لنا منذ البداية.
مهما ابتعدت الطرق...
ومهما كثرت الأسرار والعقبات...
فإن القلوب الصادقة تجد طريقها دائمًا.
وكانت ليان...
هي حبيبة آدم الصغيرة.
وستظل دائمًا وأبدًا...
حبيبته الوحيدة. ❤️
تمت بحمد الله 🌹✨
بقلم الكاتبة الملاك الأبيض 🤍🖋️