الفصل 13
حبيبتي الصغيرة
بقلم الكاتبة الملاك الأبيض
الفصل الثالث عشر
لم تستطع ليان النوم تلك الليلة.
كانت تجلس بجوار النافذة تنظر إلى السماء.
تفكر في كل ما حدث.
في أمها الحقيقية.
وفي كريم.
وفي آدم...
الذي أصبح وجوده بالنسبة لها أهم من أي شيء آخر.
تنهدت وهي تتذكر وعده لها.
"عمري ما هسيبك."
فابتسمت رغم حزنها.
في صباح اليوم التالي...
وصل آدم إلى الشركة.
لكن قبل أن يدخل مكتبه...
استوقفه رجل كبير في السن.
نظر إليه آدم باستغراب.
ـ حضرتك مين؟
أخرج الرجل ظرفًا قديمًا.
وقال:
ـ ده أمانة عندي من سنين.
لازم تاخده.
أخذ آدم الظرف.
وفتحه ببطء.
وفجأة...
تغير لون وجهه.
وتجمد مكانه.
لأن ما بداخله كان صورة قديمة.
صورة لرجل يعرفه جيدًا.
والده.
وبجواره...
والد ليان الحقيقي.
شعر آدم بأنفاسه تتسارع.
وأكمل قراءة الرسالة القديمة.
لتتسع عيناه بصدمة أكبر.
في المساء...
كانت ليان تنتظر آدم كعادتها.
لكنه لم يرد على اتصالاتها.
ولا رسائلها.
شعرت بالقلق.
فهو لم يفعل ذلك من قبل.
أبدًا.
أما آدم...
فكان جالسًا وحده داخل مكتبه.
وعيناه مثبتتان على الرسالة.
كلمات قليلة فقط.
لكنها كانت كفيلة بتحطيم عالمه كله.
همس بصوت مكسور:
ـ مستحيل...
مستحيل يحصل كده.
وأغلق عينيه بألم.
في اليوم التالي...
خرجت ليان من الجامعة.
لتجد آدم يقف أمام سيارته.
ابتسمت فور رؤيته.
وركضت نحوه.
ـ آدم!
لكنها توقفت.
فملامحه لم تكن طبيعية.
كان شاحبًا.
وحزينًا.
وكأنه لم ينم منذ أيام.
نظرت إليه بقلق.
ـ مالك؟
أبعد عينيه عنها.
ـ لازم نتكلم.
شعرت بالخوف فورًا.
ركبت السيارة بصمت.
وبعد دقائق...
توقف بها في مكان هادئ.
ثم التفت إليها.
وكان الألم واضحًا في عينيه.
قال بصوت خافت:
ـ ليان...
في حاجة لازم تعرفيها.
ازدادت دقات قلبها.
ـ إيه؟
تنهد ببطء.
ثم قال:
ـ ممكن بعد ما تعرفيها...
تكرهيني.
اتسعت عيناها.
ـ مستحيل.
لكن آدم لم يبتسم.
بل أخرج الصورة القديمة من جيبه.
ووضعها أمامها.
نظرت إليها باستغراب.
ثم رفعت عينيها إليه.
ـ يعني إيه الصورة دي؟
أجاب بصعوبة:
ـ والدي...
كان السبب في ضياع جزء كبير من حق والدك الحقيقي.
شعرت ليان بالصدمة.
أما آدم فأكمل بصوت متألم:
ـ وأنا اكتشفت ده امبارح.
وسكت للحظات.
ثم قال:
ـ لو حبيتي تبعدي عني...
هتفهم.
نزلت دموعه لأول مرة أمامها.
لأنه كان يخشى خسارتها أكثر من أي شيء.
أما ليان...
فكانت تنظر إليه في صمت.
وقلبها يتمزق لرؤية الرجل الذي تحبه بهذا الانكسار.
لكن قبل أن تتحدث...
وصلتها رسالة مجهولة على هاتفها.
فتحتها بارتباك.
لتجد صورة أخرى.
ومعها جملة واحدة فقط:
"الحقيقة الكاملة لسه ما ظهرتش... واسألي كريم."
رفعت رأسها بصدمة.
بينما كانت أسرار جديدة تستعد للانفجار.
*⏎↫الكاتبه /المـلاك الابيـض*
*⏎↫الرواية /حبيبتي الصغيرة*
*⏎↫عـدد الفـصـوالـــ 15*
تابعني╰┈➤.