الفصل 12
حبيبتي الصغيرة
بقلم الكاتبة الملاك الأبيض
الفصل الثاني عشر
ساد الصمت في المكان.
الجميع ينظر إلى كريم.
أما ليان فكانت تشعر أن قلبها سيتوقف من الخوف.
نظرت إلى والدها.
ثم إلى والدتها التي كانت تبكي.
وقالت بصوت مرتجف:
ـ حد يفهمني في إيه؟
تقدم كريم ببطء.
ووضع الملف فوق الطاولة.
ـ الحقيقة اللي اتخبت عنك طول عمرك.
صرخت والدتها:
ـ كريم كفاية!
لكن كريم فتح الملف.
وأخرج صورة قديمة.
ناولها إلى ليان.
أخذتها بيد مرتعشة.
ثم نظرت إليها.
لتتجمد مكانها.
كانت الصورة لامرأة تحمل طفلة صغيرة.
الطفلة كانت هي.
لكن المرأة لم تكن والدتها.
شعرت الأرض تميد تحت قدميها.
ـ مين دي؟
انفجرت والدتها بالبكاء.
بينما أغلق والدها عينيه بألم.
وقال:
ـ أمك الحقيقية.
شهقت ليان بقوة.
وسقطت الصورة من يدها.
ـ مستحيل...
ـ دي الحقيقة يا بنتي.
بدأت الدموع تنزل من عينيها.
ـ يعني إيه؟
اقتربت منها المرأة التي ربتها منذ طفولتها.
وأمسكت يدها.
ـ أنا يمكن مش أمك اللي ولدتك...
بس أنا أمك اللي ربتك وحبتك.
كانت تبكي بحرقة.
أما ليان فكانت في صدمة كاملة.
في تلك اللحظة...
دخل آدم بسرعة بعدما رأى انهيارها.
اقترب منها فورًا.
لكنها كانت تبكي بشدة.
ـ ليان...
رفعت رأسها إليه.
ثم ارتمت في حضنه.
وهي تبكي بحرقة.
شعر آدم وكأن قلبه يتمزق.
فشدد ذراعيه حولها.
وقال:
ـ اهدي... أنا جنبك.
بعد مرور بعض الوقت...
جلس الجميع في غرفة الجلوس.
وبدأ والد ليان يحكي الحقيقة.
ـ أمك الحقيقية كانت أختي.
اتسعت عينا ليان.
ـ عمتي؟
أومأ برأسه.
ـ كانت متجوزة من رجل اسمه فؤاد.
شهق آدم.
لأنه عرف الاسم فورًا.
أكمل الرجل:
ـ وبعد ولادتك بفترة قصيرة...
اتعرضوا لحادث.
وماتت أمك.
أما فؤاد فاختفى بعدها بسنوات.
وكان عنده ابن صغير.
همس آدم:
ـ كريم.
أومأ الرجل.
ـ أيوة.
نظرت ليان إلى كريم بصدمة.
ـ يعني إنت...
ـ ابن فؤاد.
جلس الجميع في صمت ثقيل.
أما ليان فلم تستوعب شيئًا.
كل ما عرفته طوال حياتها تغير في لحظة.
وفي المساء...
جلست ليان وحدها في غرفتها.
تبكي بصمت.
حتى سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.
كان آدم.
دخل بهدوء.
وجلس أمامها.
قال بحنان:
ـ عاملة إيه؟
هزت رأسها.
ـ مش عارفة.
سكت قليلًا.
ثم قال:
ـ مهما حصل...
إنتي مش لوحدك.
رفعت عينيها إليه.
وكان أول شخص شعرت بالأمان معه وسط كل هذه الفوضى.
أمسكت يده دون وعي.
وقالت:
ـ متسبنيش يا آدم.
شعر قلبه يخفق بقوة.
وأجاب فورًا:
ـ عمري ما هسيبك.
لكن في نفس اللحظة...
كان كريم يقف خارج المنزل.
ويراقب نافذة غرفة ليان.
ثم قال بصوت بارد:
ـ لسه في جزء من الحقيقة محدش يعرفه.
ولو ظهر...
آدم نفسه هيبعد عن ليان للأبد.
وانتهى كلامه بابتسامة غامضة.
بينما كانت عاصفة جديدة تقترب من الجميع...
*⏎↫الكاتبه /المـلاك الابيـض*
*⏎↫الرواية /حبيبتي الصغيرة*
*⏎↫عـدد الفـصـوالـــ 15*
تابعني╰┈➤.