الفصل 11
حبيبتي الصغيرة
بقلم الكاتبة الملاك الأبيض
الفصل الحادي عشر
وقفت ليان تنظر إلى آدم.
وقلبها ينبض بسرعة لم تعهدها من قبل.
أما هو...
فكان يحاول جمع شجاعته لأول مرة.
بعد سنوات طويلة من الصمت.
قال بصوت هادئ:
ـ ليان...
أنا بحبك.
تجمدت مكانها.
شعرت وكأن العالم توقف من حولها.
لم تصدق ما سمعته.
ـ إيه؟
ابتسم بحزن.
ـ بحبك.
وانا مش بحبك من امبارح ولا من سنة.
أنا بحبك من زمان أوي.
من أول ما كنتي طفلة صغيرة بتجري في الشارع وتضحكي.
امتلأت عينا ليان بالدموع.
وكانت تستمع إليه دون أن تقاطعه.
أكمل آدم:
ـ كنت بشوفك تكبري قدامي سنة ورا سنة.
وأوعد نفسي إني أفضل أحميكي.
وأفضل جنبك.
وأول ما بقيتي كبيرة كفاية إني أعترفلك...
لقيت نفسي خايف.
خايف ترفضيني.
وخايف أخسرك.
نزلت دمعة من عين ليان.
فمد يده ومسحها برفق.
ـ لو مش بتحبيني قولي.
بس متبعديش عني.
لأول مرة رأت آدم بهذا الضعف.
الرجل القوي الذي يخافه الجميع.
كان يقف أمامها الآن خائفًا من كلمة واحدة.
اقتربت منه خطوة صغيرة.
وقالت بصوت مرتجف:
ـ وأنا كمان...
رفع رأسه بسرعة.
ـ نعم؟
احمر وجهها بشدة.
ـ وأنا كمان بقيت بستناك.
وبفرح لما أشوفك.
وبزعل لما تتأخر.
وسكتت قليلًا.
ثم همست:
ـ وبغير عليك.
اتسعت عينا آدم.
ولأول مرة منذ سنوات...
شعر بسعادة حقيقية.
فابتسم ابتسامة كبيرة.
وقال:
ـ يعني دي موافقة؟
ضحكت وسط دموعها.
ـ يمكن.
اقترب منها أكثر.
وقال:
ـ يمكن دي أحلى كلمة سمعتها في حياتي.
وفي مكان آخر...
كان كريم يجلس في مكتبه بغضب شديد.
بعد أن عرف أن آدم اعترف بحبه لليان.
ضرب بيده على المكتب.
ـ مستحيل أخليه يكسب.
وفجأة دخل والده.
ـ لسه ناوي تكمل؟
ـ أيوة.
ـ هتدمر البنت دي.
قال كريم ببرود:
ـ الحقيقة لازم تعرفها.
ثم أخرج صورة قديمة ووضعها أمام والده.
لتظهر امرأة تحمل طفلة صغيرة.
تلك الطفلة كانت ليان.
أما المرأة...
فلم تكن والدتها.
تجمد الأب في مكانه.
وقال بخوف:
ـ خبي الصورة دي.
لكن كريم ابتسم.
ـ خلاص...
قربت تعرف كل حاجة.
وفي اليوم التالي...
عادت ليان إلى منزلها وهي تشعر بسعادة لم تعرفها من قبل.
لكن عندما دخلت المنزل...
وجدت الجميع في حالة توتر.
والدها شاحب الوجه.
ووالدتها تبكي.
نظرت إليهما بخوف.
ـ في إيه؟
وقبل أن يجيب أحد...
دق جرس الباب.
فتح والدها الباب.
ليدخل كريم.
وفي يده الملف القديم.
نظر إلى ليان مباشرة.
وقال:
ـ آسف...
بس لازم تعرفي الحقيقة.
شعرت ليان بالخوف.
أما آدم الذي وصل في نفس اللحظة...
فتجمد عندما رأى الملف.
لأنه أدرك أن السر الذي تم إخفاؤه ثمانية عشر عامًا...
سينكشف الآن.
*⏎↫الكاتبه /المـلاك الابيـض*
*⏎↫الرواية /حبيبتي الصغيرة*
*⏎↫عـدد الفـصـوالـــ 15*
تابعني╰┈➤.