الجوع الذي ابتلع السماء - الجوع الذي انتهى ...... ولم ينتهي - بقلم سدرة الحمدو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الجوع الذي ابتلع السماء
المؤلف / الكاتب: سدرة الحمدو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الجوع الذي انتهى ...... ولم ينتهي

الجوع الذي انتهى ...... ولم ينتهي

كتابة : " سدرة " الفصل العاشر (الأخير) الجوع الذي انتهى… ولم ينتهِ / / / / انفجر كل شيء. ليس انفجاراً عادياً… بل كأن الكون قرر أن يطوي نفسه. --- آدم كان في المنتصف. والجوع كان داخله. وريان كان أمامه. --- والوجود كله كان يتكسر مثل زجاج لا نهاية له. --- ثم… صمت. --- صمت لم يحدث في أي زمن سابق. --- لا أصوات. لا ضوء. لا فراغ. حتى “العدم” اختفى. --- --- ثم بدأ العالم يعود. لكن بشكل مختلف. --- آدم فتح عينيه. --- كان واقفاً في مكان أبيض. لا أرض. لا سماء. فقط امتداد لا نهائي. --- وأمامه… ريان. --- لكن هذه المرة… لم يكن شبحاً. ولا وجوداً ناقصاً. --- كان حقيقياً. يتنفس. ينظر إليه. --- ريان ابتسم. "قلت لك… أنا عنيد." --- ضحك آدم. لكن ضحكته كانت مكسورة. "كيف…؟" --- نظر ريان حوله. "لا أعرف." --- "آخر شيء أتذكره… أنك اخترت." --- --- فجأة… ظهر صوت الجوع. لكن هذه المرة… كان هادئاً. غريباً. كأنه طفل تعب. --- > "لقد انتهى الصراع." --- تجمد آدم. --- "انتهى؟" --- > "نعم." --- "أين أنت الآن؟" --- صمت. --- ثم جاء الرد: > "أنا لست داخلك." --- > "ولست خارجه." --- > "أنا… شيء جديد." --- --- الفضاء الأبيض بدأ يتشكل. --- ببطء. --- تحول إلى أرض. إلى سماء. إلى بحر. --- لكن ليس الأرض التي كانت. --- بل أرض جديدة. نظيفة. هادئة. --- --- ريان نظر إلى آدم. "هل هذا… نهاية العالم؟" --- آدم هز رأسه. "لا…" --- "هذا بداية شيء آخر." --- --- ثم ظهرت أمامهما صورة غريبة. --- كل ما حدث من دمار… بدأ ينعكس. --- المدن تعود. الناس يعودون. حتى الأرض تُعاد كتابتها. --- لكن بطريقة مختلفة. --- لا حرب. لا جوع. لا اختفاء. --- --- وفجأة… ظهر صوت آخر. ضعيف جداً. --- ريان توقف. "سمعت هذا؟" --- آدم شحب. --- "لا… مستحيل…" --- الصوت كان مألوفاً جداً. --- كان يخرج من داخل الهواء نفسه. --- "آدم…" --- ريان تجمد. "هذا أنا؟" --- آدم اقترب من الفراغ. "لا…" --- "هذا ليس أنت…" --- لكن الصوت أكمل: > "أنا ما تبقى منك." --- --- الفراغ انقسم. --- وظهر “ريان آخر”. لكن ليس حيّاً. وليس ميتاً. --- شيء بين الاثنين. --- ابتسم. "يبدو أنني لا أختفي بسهولة." --- --- الجوع ظهر مجدداً. لكن هذه المرة… كان صغيراً. هادئاً. كأنه تراجع. --- > "لقد اخترتما… إعادة التوازن." --- "ما معنى ذلك؟" سأل آدم. --- > "أنني لن أبتلع العالم بعد الآن." --- "لكن؟" --- > "لكنني سأبقى." --- --- ريان الحقيقي اقترب من آدم. "يعني انتهى الخطر؟" --- الجوع رد: > "الخطر لا ينتهي… فقط يتغير شكله." --- --- ثم بدأ العالم يستقر. --- الشمس عادت. --- السماء صارت زرقاء. --- والأرض… عادت للحياة. --- لكن ليس كما كانت. --- بل كأنها بدأت من جديد. --- --- آدم نظر إلى ريان. "هل انتهى كل شيء؟" --- ريان ابتسم. "أظن أننا نجونا… بطريقة غريبة جداً." --- --- لكن في اللحظة الأخيرة… قبل أن يهدأ كل شيء تماماً… --- همس الجوع داخل العالم كله: > "سأبقى… لأنني جزء منكم." --- > "وإذا عدتم للفراغ… سأعود أنا أيضاً." --- --- ثم اختفى الصوت. --- --- مرّت سنوات. --- العالم أعيد بناؤه. --- ولا أحد يتحدث عن الكارثة كما كانت. --- لكن في مكان هادئ جداً… كان آدم وريان يجلسان ينظران إلى السماء. --- ريان قال: "تظن أنه راقبنا طوال الوقت؟" --- آدم ابتسم. "لا…" --- "هو لا يراقب." --- "هو يعيش معنا." --- --- ثم ظهرت نقطة سوداء صغيرة في السماء. --- لكن هذه المرة… لم تكن مخيفة. --- بل هادئة. --- كأنها تنام. --- --- ريان تمتم: "إذن لم ننتهِ فعلاً." --- آدم رد بهدوء: "لا." --- "لكننا بدأنا نفهمه." --- --- وفي مكان بعيد داخل العالم… شيء صغير جداً تحرك في الظل. --- ثم همس: > "الجوع لا يموت…" --- > "بل يتعلم." --- نهاية القصة. اتمنى أن القصة نالت اعجابك/ي وشكرا 🩷 ستعجبكم قصة مشروع النسيان اقراها إذا كنتَِ تهتم/ين ✨