الجوع الذي ابتلع السماء - اللحظة التي انكسر فيها العالم - بقلم سدرة الحمدو - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الجوع الذي ابتلع السماء
المؤلف / الكاتب: سدرة الحمدو
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: اللحظة التي انكسر فيها العالم

اللحظة التي انكسر فيها العالم

كتابة: " سدرة " الفصل السابع اللحظة التي انكسر فيها العالم / / / / لم يعد هناك صوت. حتى الرصاص توقف في الهواء لثانية واحدة. كأن الزمن نفسه توقف احتراماً لما يحدث. --- ريان كان بين ذراعي آدم. يتنفس بصعوبة. والدم يزداد حوله. --- آدم كان يهز رأسه بجنون. "لا… لا… لا…" --- لكن ريان رفع يده ببطء. ووضعها على وجهه. --- "اسمعني…" --- صوته كان أضعف من الهمس. --- "أنا بخير…" --- ضحك آدم بمرارة. "أنت تموت أمامي!" --- ابتسم ريان رغم الألم. "هذا… لا يعني أنني انتهيت." --- ثم سعل مرة أخرى. --- وفجأة… توقفت كل قوات الحارس الأخير. --- ليس لأنهم توقفوا عن القتال. بل لأن السماء تغيرت. --- اللون الأسود انتشر في كل شيء. --- شقوق ضخمة في الواقع ظهرت فوق المدينة. --- وكأن السماء نفسها تنكسر. --- ثم خرج صوت. ليس من مكان. بل من كل مكان. --- صوت الجوع. --- > "أخيراً…" --- ارتجف الجنود. --- المرأة ذات الشعر الأبيض على جهاز الاتصال صرخت: "انسحبوا فوراً!" --- لكن لم يكن هناك انسحاب ممكن. --- لأن الأرض بدأت تختفي تحت أقدامهم. --- واحداً تلو الآخر. --- أما آدم… فكان لا يرى شيئاً سوى ريان. --- "ابقَ معي… أرجوك…" --- ريان أمسك يده بقوة غير متوقعة. --- "آدم…" --- "نعم؟" --- "هل تعرف ما الشيء المضحك؟" --- "لا…" --- ابتسم. "أنا… كنت دائماً أريد أن أكون بطل القصة." --- ضحك آدم وسط دموعه. "أنت بطلها بالفعل." --- ريان هز رأسه بصعوبة. "لا… أنت البطل." --- ثم ساد الصمت. --- وفي تلك اللحظة… ظهر الجوع. --- ليس في السماء فقط. بل أمامهم مباشرة. --- كتلة سوداء عملاقة. تنبض. تتحرك. وتتغير باستمرار. --- وصوتها كان أقرب من أي وقت مضى. --- > "لقد فقدته." --- آدم صرخ: "ابتعد!" --- لكن الجوع لم يبتعد. --- بل اقترب من ريان. --- ريان نظر إليه. ثم قال بهدوء غريب: "إذا كنت ستأخذه… خذني بدلاً منه." --- تجمد آدم. --- "لا… لا تقول هذا!" --- لكن الجوع توقف. --- لأول مرة. --- وكأنه يستمع. --- ثم قال: > "هذا… مقبول." --- اتسعت عينا آدم. --- "لا!!" --- في لحظة واحدة… انفجر الضوء الأسود. --- كل شيء اختفى. --- الصوت. --- الجنود. --- السماء. --- حتى الأرض نفسها. --- ثم… صمت مطلق. --- عاد العالم ببطء. --- لكن ريان لم يكن هناك. --- كان المكان فارغاً. --- لا دم. لا جسد. لا أثر. --- فقط فراغ. --- آدم سقط على ركبتيه. --- حدق في الفراغ. --- ثم قال بصوت مكسور: "ارجعه…" --- لا رد. --- "قلت ارجعه!" --- لا شيء. --- ثم بدأ يضحك. ضحكاً مجنوناً. --- "خذت كل شيء… وتركته؟" --- رفع رأسه نحو السماء. --- وعيناه تحترقان باللون الأحمر. --- "أنا سأهدمك." --- وفجأة… استجاب الجوع. --- لكن هذه المرة لم يكن صوتاً. --- بل ظهوراً كاملاً. --- شكل هائل فوق العالم. --- وصوت واحد خرج: > "أنت الآن فارغ." --- آدم ارتجف. --- لكن بدل الخوف… شعر بشيء آخر. --- شيء جديد. --- شيء يشبه الفهم. --- ثم قال بصوت منخفض: "لا…" --- "أنا لست فارغاً." --- وفي تلك اللحظة… حدث أول تحول حقيقي في آدم. --- بدأ الظلام حوله يستجيب له. --- كأن الجوع… لم يعد فقط كائناً. --- بل أصبح جزءاً منه بالكامل. --- والعالم كله شعر بذلك. --- لأول مرة… لم يعد آدم يطارد الجوع. --- بل أصبح هو والجوع شيئاً واحداً. --- وفي مكان بعيد… على طريق الهروب إلى المريخ… توقفت السفن فجأة. --- لأن كل أجهزة الملاحة أظهرت شيئاً واحداً: --- "مصدر غير معروف… يقترب من الأرض." --- ثم ظهرت رسالة واحدة على كل الشاشات في الكون: > "الوريث اكتمل." --- نهاية الفصل السابع.💔🔥