The manor that lied - الفصل السادس: خيوط لا تلتقي - بقلم nina | روايتك

اسم الرواية: The manor that lied
المؤلف / الكاتب: nina
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس: خيوط لا تلتقي

الفصل السادس: خيوط لا تلتقي

حلّ المساء ببطء على قصر هارلين. وفي الخارج، كانت الرياح الخفيفة تحرك أغصان الأشجار المحيطة بالمبنى، بينما بدأت الأضواء تشتعل واحدة تلو الأخرى خلف النوافذ الطويلة. أما داخل غرفة المعيشة الكبرى، فقد جلس هيركيول بوارو وحده. أمامَه طاولة صغيرة. وعليها دفتر ملاحظات، وعدة أوراق، وكوب من الشاي لم يعد ساخنًا. كان يراجع كل ما عرفه حتى الآن. وفاة رجل ظاهريًا دون إصابات. ولاعة قرب النافذة. فنجان قهوة على الأرض. ساعة يد مفقودة. وشهادات مختلفة من الضيوف. أعاد قراءة ملاحظاته مرة أخرى. ثم أغلق الدفتر. فتحَه من جديد. وأعاد النظر في الصفحة نفسها. تنهد بخفة. "كل شيء موجود..." قال لنفسه. ثم هز رأسه. "ومع ذلك، هناك شيء ناقص." نهض من مقعده وسار ببطء نحو المدفأة. كان يفكر. لا في الأدلة نفسها. بل في العلاقة بينها. فالأدلة وحدها لا تحل القضايا. إنما الطريقة التي ترتبط بها ببعضها. وهذه الخيوط لم تكن تلتقي بعد. --- في تلك الأثناء، كانت نورا تمر عبر الممر المؤدي إلى غرفة المعيشة. ترددت للحظة عندما رأت الضوء في الداخل. ثم طرقت الباب برفق. "تفضلِي." دخلت. ورأت بوارو واقفًا قرب المدفأة. استدار نحوها مبتسمًا. "آه، الآنسة بينيت." "هل أزعجك؟" "على العكس." أشار إلى المقعد المقابل له. "كنت أحتاج إلى استراحة من التفكير." جلست نورا. ونظرت إلى الأوراق المنتشرة فوق الطاولة. "هل توصلت إلى شيء؟" ابتسم بوارو. "لو توصلت إلى شيء، لما كنت أجلس هنا بهذه الحيرة." ضحكت بخفة. --- ساد صمت قصير. لم يكن صمتًا محرجًا. بل من النوع المريح. ذلك النوع الذي يسمح للناس بالتفكير دون الحاجة إلى ملئه بالكلمات. ثم قال بوارو: "أخبريني يا آنسة بينيت." رفعت رأسها. "نعم؟" "هل تهتمين دائمًا بالتفاصيل الصغيرة؟" فكرت قليلًا. ثم قالت: "لا أعرف." "لكنني أتذكر الأشياء بسهولة." "هذا واضح." أجاب مبتسمًا. "كثيرون رأوا السيد فالمر في اليوم الأول." ثم أضاف: "لكن شخصًا واحدًا فقط لاحظ اختفاء ساعته." --- ظلت نورا تنظر إلى ألسنة النار المتراقصة داخل المدفأة. ثم قالت: "هل كنت دائمًا محققًا؟" ضحك بوارو. "لا أحد يولد محققًا." "حتى أنت؟" "حتى أنا." ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه. ثم جلس في مقعده. "في الحقيقة، كنت دائمًا أحب فهم الناس." "أكثر من حل الجرائم؟" "حل الجرائم يبدأ من فهم الناس." أجاب بهدوء. --- أعجبت نورا بالإجابة. كانت بسيطة. لكنها بدت صحيحة. ولسبب ما، شعرت أن الحديث معه أسهل مما توقعت. --- بعد لحظات، تذكرت شيئًا. وضعت يدها داخل جيبها. ثم أخرجت هاتفها. ترددت قليلًا. كانت تنوي أن تخبره عن الرمز الذي رأته في الممر. وعن الرمز نفسه الذي وجدته منقوشًا على السرير. ربما كان مجرد زخرفة. وربما لا. لكنها أرادت على الأقل أن تسمع رأيه. رفعت رأسها. "سيد بوارو، أنا..." لكن الباب انفتح فجأة. ودخل المفتش دانيال برايس. خلفه مباشرة كان فيكتور هارلين. ثم الدكتور لوران ميسون. وأخيرًا المحامي مارك دوفال. توقفت نورا عن الكلام فورًا. وأعادت الهاتف إلى جيبها دون أن يلاحظ أحد. --- "أرجو أنني لم أقاطع شيئًا." قال المفتش وهو يدخل. أجاب بوارو: "كلا." ثم نظر إلى القادمين. "يبدو أن لديكم أخبارًا." أخذ فيكتور مقعدًا قريبًا. بينما وقف المحامي بجوار الطاولة. وقال المفتش: "وصلتنا بعض النتائج الأولية." ساد الصمت في الغرفة. حتى نورا نسيت أمر الرمز للحظة. وأصبح اهتمامها كله منصبًا على ما سيقال بعد ذلك. أما بوارو... فقد لاحظ شيئًا صغيرًا. تلك اللحظة القصيرة التي كادت فيها نورا أن تخبره بأمر ما. لكنه لم يعلّق. واكتفى بالاستماع. في الوقت الحالي. فقط في الوقت الحالي.