The manor that lied - الفصل الرابع: الزائر البلجيكي - بقلم nina | روايتك

اسم الرواية: The manor that lied
المؤلف / الكاتب: nina
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع: الزائر البلجيكي

الفصل الرابع: الزائر البلجيكي

ساد الارتباك في أنحاء القصر طوال الصباح. لم يكن أحد يعرف بالضبط ما الذي حدث للسيد أدريان فالمر، لكن الجميع اتفق على شيء واحد: لقد مات. وكان ذلك وحده كافيًا لتغيير أجواء المكان بالكامل. --- وصلت الشرطة بعد وقت قصير. دخل المفتش دانيال برايس القصر برفقة عدد من الضباط. كان رجلًا عمليًا لا يحب إضاعة الوقت. استمع أولًا إلى أقوال الخدم، ثم صعد إلى غرفة الضحية. وبعد قرابة ساعة، عاد إلى الطابق السفلي. كانت ملامحه هادئة على نحو أثار استغراب بعض الحاضرين. سأله فيكتور هارلين: "هل اكتشفتم شيئًا؟" أجاب المفتش: "حتى الآن لا يوجد ما يشير إلى عمل إجرامي." تنفس بعض الحاضرين الصعداء. وأكمل المفتش: "يبدو أنها وفاة طبيعية مفاجئة. لكننا سننتظر التقرير الطبي للتأكد." ساد شيء من الهدوء في القاعة. صحيح أن موت رجل في ظروف كهذه أمر صادم، لكنه يختلف كثيرًا عن فكرة وجود قاتل بينهم. --- بدأت جلسات الاستجواب. سُئل الجميع عن أماكن وجودهم مساء الأمس. وعن آخر مرة رأوا فيها أدريان. وعن أي ملاحظات تتعلق بصحته. كانت الأسئلة روتينية. ومع مرور الوقت، بدأ بعض الضيوف يعتقدون أن الأمر لن يتجاوز كونه حادثًا مؤسفًا. --- في منتصف النهار تقريبًا، وصلت سيارة جديدة إلى القصر. توقفت أمام المدخل الرئيسي. نزل منها رجل قصير القامة، أنيق المظهر، يرتدي معطفًا مرتبًا وقبعة داكنة. كان يمشي بثقة هادئة. وما إن رآه المفتش برايس حتى رفع حاجبيه. "لم أتوقع حضورك." ابتسم الرجل. "وأنا لم أتوقع أن أُستدعى خلال عطلتي." دخل إلى القاعة بخطوات هادئة. ثم خلع قبعته. كانت شواربه المرتبة أشهر من أن تحتاج إلى تعريف. إنه المحقق البلجيكي الشهير --- راقبته نورا باهتمام. كانت قد سمعت باسمه من قبل. بل قرأت عن بعض قضاياه أيضًا. لكن رؤيته في الواقع كانت تجربة مختلفة تمامًا. صافح بوارو الحاضرين بأدب. ثم بدأ بطرح أسئلة بسيطة. أسئلة بدت عادية جدًا. لدرجة أن بعض الأشخاص لم يفهموا لماذا يسألها أصلًا. --- في وقت لاحق من ذلك اليوم، كانت نورا تتجول في إحدى القاعات عندما وجدت بوارو واقفًا أمام إحدى النوافذ. كان يتأمل الحديقة بصمت. ترددت للحظة. ثم قالت: "السيد بوارو؟" استدار مبتسمًا. "الآنسة بينيت." "هل تعتقد حقًا أنها وفاة طبيعية؟" نظر إليها لثوانٍ. ثم قال: "لا أعرف بعد." "لكن الشرطة تعتقد ذلك." ابتسم ابتسامة خفيفة. "الشرطة تنظر إلى ما هو موجود." ثم أضاف: "أما أنا فأهتم أحيانًا بما هو غير موجود." لم تفهم قصده تمامًا. لكنه بدا مقتنعًا بأن هناك شيئًا يستحق التفكير. --- خلال الساعات التالية، لاحظ بوارو أن نورا تملك ذاكرة جيدة للتفاصيل. كانت تتذكر أماكن الأشخاص أثناء العشاء. وتتذكر ترتيب المقاعد. وبعض الأحاديث الصغيرة التي لم ينتبه لها الآخرون. لذلك بدأ يسألها عن أمور مختلفة بين الحين والآخر. وللمرة الأولى شعرت نورا أنها تشارك في شيء أكبر من مجرد إقامة داخل قصر. --- وقبل غروب الشمس بقليل، عاد التقرير الأولي للطبيب. قرأه المفتش برايس بسرعة. ثم قال: "كما توقعت. لا توجد إصابات واضحة." أومأ بعض الحاضرين. لكن بوارو لم يقل شيئًا. مد يده بهدوء. وأخذ التقرير. قرأه مرة. ثم أعاد قراءته مرة ثانية. وفجأة اختفت الابتسامة الصغيرة من وجهه. رفع رأسه ببطء. وقال: "هذا غريب." نظر إليه المفتش. "ما الغريب؟" وضع بوارو التقرير فوق الطاولة. ثم قال بهدوء شديد: "لأن هذا التقرير يجيب عن أسئلة كثيرة..." توقف لحظة. "...لكنه لا يجيب عن السؤال الأهم." ساد الصمت في القاعة. وسأله المفتش: "وأي سؤال هو؟" نظر بوارو إلى الحاضرين واحدًا تلو الآخر. ثم قال: "كيف مات السيد أدريان فالمر فعلًا؟" وللمرة الأولى منذ بدء التحقيق... بدأت فكرة مقلقة تتشكل في أذهان الجميع. ربما لم تكن وفاة طبيعية بعد كل شيء.