الفصل 12
--
في الميتم – مبنى البنات
كانت أسيل جالسة على الدرج وهي منهكة من كثر التنظيف.
زينة: أسيل قومي بسرعة، المديرة جاية!
نزلت دموع أسيل وهي تقول بتعب:
أسيل: والله ما أقدر يا زينة... رجولي توجعني مرة.
وصلت المديرة زينب وناظرت لها بصرامة.
زينب: أسيل! وقفي حالاً وإلا...
قاطعتها أسيل بسرعة:
أسيل: خلاص... بقوم، آسفة.
تنهدت زينب ومشت.
رتيل: هههههه تستاهلين.
ثم قالت بنبرة هادئة:
رتيل: يا حبيبتي أسيل، لا تقاطعينها مرة ثانية، ذي بتقطع راسك.
ثم ضحكت:
رتيل: تخيلي جسم بدون راس! والله شكلك بيكون يضحك.
أسيل: تبين يصير بوجهك تشوه؟ قولي كلمة ثانية بس.
انفجرت رتيل بالضحك، وكملوا تنظيفهم إلى أن جاء وقت الغداء وتوجهوا للصالة.
---
في المخازن
كانت رزان واقفة ترتجف من الخوف.
رزان: أنـــــت؟!
أنس: إيه أنا يا أنوسي! كيفك يا حلوة؟
تراجعت للخلف بخوف.
رزان: أ... أنس؟ وش تبي؟
ابتسم بسخرية وهو يقترب منها.
أنس: لا لا لا... ليش خايفة؟ ترا ما أعض.
وفجأة اندفع نحوها وقال بخبث:
أنس: أنا أسوي أسوأ من كذا.
صرخت رزان وهي تهرب حول المخزن:
رزان: ابعد! ابعدددد عني!
---
في بيت الشرماني
ريان: رامي! وين رزان؟
رامي: ليه؟ مو جات معك؟
ارتفع صوت ريان بغضب وخوف.
ريان: لا ترد علي بسؤال! وين رزان؟!
رامي: وصلتها ومالقيتها، قلت يمكن رجعتها أنت أو محمد.
انفجر ريان:
ريان: أنت تدري إني مشغول اليوم! ومحمد بالمستشفى طول الوقت! وين مسؤوليتك يا رامي؟!
رامي: اهدأ، يمكن راحت عند صديقتها.
ركض ريان عند أمه.
ريان: يمه! اتصلي بريما بسرعة!
اتصلت الأم وأعطته الجوال.
ريما: هلا خالتي.
ريان: معك ريان... رزان عندك؟
ريما: لا والله، أصلاً ما شفتها اليوم.
أقفل المكالمة وشحب وجهه.
ريان: لا... أكيد صار لها شيء.
ركض لغرفته وأخذ مسدسه.
كانت منار قد انتهت من صلاتها.
منار: وش صاير؟
لكن ريان خرج بسرعة بدون ما يرد.
---
في المخزن
كانت رزان تبكي.
رزان: أنس، أرجوك ابعد عني.
أنس: لا يا روحي... أول كنت أبي سنابك، الحين أبيك أنت وبس.
ارتجفت رزان وأمسكت مشرطاً كان على الأرض.
رزان: ابعد! والله لأقتلك إذا قربت!
اندفع أنس وأمسك يدها وانتزع المشرط منها.
أنس: أوووه... أخذته.
صرخت رزان، لكن صراخها انقطع عندما انفتح باب المخزن فجأة.
---
قبل خمس دقائق
نزل ريان من سيارته وهو يبحث بجنون.
ركضت نحوه فتاة وهي تبكي.
البنت: لو سمحت... ساعدها!
ريان: مين؟
أشارت للمخزن.
البنت: رزان... محبوسة هناك مع واحد يبي...
وانهارت بالبكاء.
في تلك اللحظة كان معاذ خارج من البقالة وسمع الكلام.
بدون تردد ركض هو وريان باتجاه المخزن.
---
نرجع للمخزن
انفتح الباب بقوة.
رزان: رياااان! ساعدني!
أمسك أنس رزان من الخلف ووضع المشرط على رقبتها.
أنس: أي أحد يقرب أو يحاول ياخذها مني، بموته!
رفع ريان المسدس باتجاهه.
ريان: فكها يا أنس!
معاذ: فكها يا عديم الشرف!
وصلت هند ومنار ورامي في نفس اللحظة.
انصدم رامي من المنظر.
أما هند فانهارت:
هند: يمّاااا بنتيييي!
منار: استهدي بالله يا خالة.
أنس: نزل المسدس وإلا ذبحتها!
هند: ريان! حط المسدس يا ولدي!
لكن ريان كان خارج السيطرة.
ريان: والله ما أحطه! والله لأقتلك!
وأطلق رصاصة.
معاذ: رزااااان!
هند: بنتيييييييي!
حاول ريان يصيب أنس، لكن أنس حرك رزان أمامه في آخر لحظة.
استقرت الرصاصة في كتفها.
رزان: آآآآه!
صرخت بألم شديد ثم فقدت وعيها.
ريان: رزاااااان!!
ارتخت من يد أنس وسقطت على الأرض.
في نفس اللحظة أغمي على هند من شدة الخوف، ولحقتها منار بسرعة.
ركض ريان ورامي إلى رزان يحاولون إسعافها.
أما معاذ فانقض على أنس بغضب.
معاذ: والله ما أخليك يا حقير!
أسقطه أرضاً وخنقه، ثم أمسك حبلاً كان في المخزن وربط يديه وقدميه بإحكام.
وبعد عدة ضربات قوية على رأسه، فقد أنس وعيه تماماً.
---