The manor that lied - الفصل الثالث: الصرخة - بقلم nina | روايتك

اسم الرواية: The manor that lied
المؤلف / الكاتب: nina
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث: الصرخة

الفصل الثالث: الصرخة

استيقظت نورا على ضوء الشمس المتسلل عبر الستائر. للحظة قصيرة، لم تتذكر أين كانت. ثم عادت إليها تفاصيل اليوم السابق تدريجيًا. القصر. الضيوف. العشاء. والممرات الطويلة التي أمضت جزءًا من المساء تتجول فيها. جلست على حافة السرير ونظرت إلى النافذة. كان الصباح جميلًا على نحو غير متوقع. سماء صافية. هواء منعش. وأشعة شمس ذهبية تغمر الحديقة الواسعة. بدا اليوم مثاليًا لنزهة طويلة. --- بعد أن ارتدت ملابسها، غادرت غرفتها واتجهت نحو الطابق السفلي. كان القصر قد بدأ يستيقظ ببطء. أحد الخدم يحمل صينية فضية عبر الممر. وصوت خافت يأتي من المطبخ. ورائحة القهوة الطازجة تنتشر في الأرجاء. في قاعة الطعام، كان بعض الضيوف قد وصلوا بالفعل. جلس مارك دوفال قرب النافذة يتصفح صحيفة. بينما كان الدكتور لوران يحتسي قهوته بهدوء. أما سيباستيان فكان يرسم شيئًا على منديل ورقي بدلًا من تناول فطوره. "صباح الخير." قالت نورا وهي تقترب. "أخيرًا استيقظ أحد محبي النوم." رد مارك مبتسمًا. ضحكت وجلست. "أنا لست من محبي النوم." "هذا ما يقوله الجميع." أجاب. --- مرت الدقائق بهدوء. تبادل الحاضرون أحاديث خفيفة عن الطقس وخطط اليوم. كان الجو مريحًا. عاديًا. ولم يكن هناك ما يلفت الانتباه. حتى الساعة الثامنة تقريبًا. عندها... اخترق صراخ حاد هدوء القصر. تجمد الجميع في أماكنهم. سقطت الملعقة من يد أحد الخدم. وتوقفت الأحاديث دفعة واحدة. ثم جاء الصراخ مرة أخرى. أعلى هذه المرة. وأقرب. نهض مارك بسرعة. "ما الذي حدث؟" لم يجبه أحد. لأن أحدًا لم يكن يعرف. --- فُتح باب القاعة بعنف. ودخلت الطباخة الرئيسية، مادام روز. كان وجهها شاحبًا. وتبدو عليها علامات الذعر بوضوح. حاولت أن تتكلم. لكن الكلمات تعثرت في حلقها. "هناك..." توقفت لتلتقط أنفاسها. ثم قالت بصوت مرتجف: "هناك جثة..." ساد الصمت. صمت كامل. كأن القاعة نسيت كيف تصدر الأصوات. نظر الجميع إليها غير مصدقين. "ماذا قلتِ؟" سأل الدكتور لوران. ابتلعت ريقها بصعوبة. "السيد... السيد أدريان فالمر." شعرت نورا بأن قلبها تسارع فجأة. أما مارك فهتف: "هذا مستحيل." لكن أحدًا لم يبدُ واثقًا من كلماته. --- بدأ الجميع يتحركون في وقت واحد. أسئلة. أصوات متداخلة. خطوات مسرعة. وخوف لم يكن موجودًا قبل دقيقة واحدة فقط. اختفى هدوء الصباح. واختفت معه كل الأحاديث العادية. كأن القصر نفسه أصبح مكانًا مختلفًا. مكانًا لا يعرفه أحد. --- في الطابق العلوي، تجمعت الشخصيات أمام غرفة أدريان فالمر. كان الباب مفتوحًا. لكن لم يجرؤ أحد على الدخول. وقف بعض الخدم في نهاية الممر. بينما تبادل الضيوف نظرات مرتبكة. ولأول مرة منذ وصولها إلى القصر، رأت نورا الارتباك على وجوه الجميع دون استثناء. لم يعد أحد يفكر في الطقس. أو الإفطار. أو خطط اليوم. فقد أصبحت هناك حقيقة واحدة فقط. حقيقة غير قابلة للتجاهل. لقد مات أحد الضيوف. وفي قصر هارلين الهادئ... بدأت الأسئلة.