سِيكُوبَاتِي خَلْفَ البَوَابَاتِ السَّبْعَة - هدوء ما قبل الدمار - بقلم رميساء أبوالوفاء | روايتك

اسم الرواية: سِيكُوبَاتِي خَلْفَ البَوَابَاتِ السَّبْعَة
المؤلف / الكاتب: رميساء أبوالوفاء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: هدوء ما قبل الدمار

هدوء ما قبل الدمار

عاش القصر فترة من السعادة المزيفة والمؤقتة. اعتقدت جوليا أن الحب قد انتصر، وأن الرعب قد انتهى بانتهاء الأبواب السبعة. لكن في عالم مثل مملكة الهلاك، الهدوء ليس سوى مقدمة لعاصفة تأكل الأخضر واليابس. ​في ليلة كاحلة، استيقظت جوليا لتجد السرير فارغاً. خرجت إلى الممر، وشعرت بقشعريرة باردة لم تشعر بها منذ زمن. نزلت إلى السرداب السفلي، وهناك وجدت أرثر واقفاً في وسط الممر، لكن جسده كان محاطاً بهالة سوداء كثيفة، وعيناه عادتا لتشعا باللون الأحمر الدموي الخالي من أي إنسانية. ​كان يحمل خنجره القديم، ويلتفت نحوها بنظرة غريبة، نظرة لم تكن تحمل الحب الذي عاشته معه في الأسابيع الماضية، بل كانت نظرة الجوع القديم.. نظرة القاتل السيكوباتي الذي استيقظ وحشه الداخلي مجدداً بعد فترة سبات، وبدا أن قوته الملكية التي فقدها قد عادت إليه لكن بطريقة مشوهة وأكثر عدوانية. ​ولم يكن هذا كل شيء؛ ففي نهاية الممر، بدأت الجدران الحجرية تتشقق، وظهرت بوابة جديدة ضخمة لم تكن موجودة من قبل، بوابة ثامنة سوداء بالكامل ينبعث منها صوت ضحكات ساخرة ومرعبة لكائنات لا تنتمي حتى لمملكة الهلاك، وكأن هناك عوالم أخرى أكثر غموضاً ورعباً استيقظت بفعل هذا الحب المحرم والتضحية التي حدثت. ​تطلع أرثر إليها بابتسامة باردة جعلت قلبتها يتوقف، وقال بصوت هز جدران القصر: "لقد انتهت اللعبة يا جوليا.. وحان الوقت لنكتب فصلاً جديداً، فصلاً لن يعجبكِ أبداً."