سِيكُوبَاتِي خَلْفَ البَوَابَاتِ السَّبْعَة - لدغة الموت القريب - بقلم رميساء أبوالوفاء | روايتك

اسم الرواية: سِيكُوبَاتِي خَلْفَ البَوَابَاتِ السَّبْعَة
المؤلف / الكاتب: رميساء أبوالوفاء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: لدغة الموت القريب

لدغة الموت القريب

استمرت جوليا في عنادها الفضولي الذي تحول إلى ما يشبه الإدمان على الخطر وإنقاذ أرثر لها. بعد أسبوع من حادثة الصحراء، وفي لحظة غضب من جفاء أرثر معها، توجهت إلى الباب السادس: برج العقارب العميقة. ​وجدت نفسها داخل حصن شاهق ومظلم مبني من الحجر الأسود الزيتي، لا توجد فيه نوافذ، بل سلالم حجرية ضيقة تصعد وتصعد إلى ما لا نهاية في ظلام دامس. بمجرد أن بدأت تصعد، سمعت أصوات خربشة مرعبة تمتد على الجدران. ​من بين الشقوق، بدأت تخرج عقارب عملاقة بحجم الكلاب الضخمة، لكنها لم تكن عقارباً عادية؛ كانت وجوهها تحمل ملامح بشرية مشوهة تصرخ باكية، وتملك ذيولاً طويلة تنتهي بابر تقطر سماً لزجاً مشعاً باللون الأخضر الفوسفوري. ​حاولت جوليا التراجع، لكن العقارب قطعت طريق العودة. صعدت السلالم بسرعة والوحوش تطاردها. تعثرت وسقطت، وفي تلك اللحظة، تقدم عقرب ضخم ووجّه ذيله نحو ساقها. صرخت جوليا صرخة دوت في أرجاء البرج الحجري، واخترقت الإبرة السامة جسدها. ​بدأ السم الأخضر يسري في عروقها فوراً، وشعرت بشلل كامل يزحف نحو قلبها، وتغير لون وجهها إلى الشحوب الميت. في لحظة تلاشي وعيها، تحطم سقف البرج بالكامل، وهبط أرثر كملك غاضب أُهينت كرامته وسُلبت ملكيته. ​بجنون سيكوباتي خالص، بدأ أرثر يمزق العقارب بيديه العاريتين وسيفه المشتعل، يحولهم إلى أشلاء تحت قدميه وسط صرخاتهم البشرية المرعبة. تقدم نحو جوليا، وشاهد السم الذي يكاد يصل إلى قلبها. دون تردد، انحنى ووضع فمه على مكان اللدغة وبدأ يمتص السم الأخضر القاتل ويبصقه على الأرض، رغم أن هذا السم كان يؤذيه هو أيضاً ويحرق شفتيه. ​حملها وعاد بها إلى جناحها، وأمضى الليلة بأكملها جالساً بجانبها، يمسح على رأسها ويهمس بكلمات غير مفهومة، بينما كانت هي تصارع الموت وتتحسس في غيبوبتها يده التي لم تترك يدها طوال الليل.