في عالم المافيا - الفصل 30والاخير - بقلم الكاتبه الملاك الابيض خوخه ال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في عالم المافيا
المؤلف / الكاتب: الكاتبه الملاك الابيض خوخه ال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 30والاخير

الفصل 30والاخير

الكتابة في عالم المافيا الخاتمة — نهاية فرعون وبداية عز بقلم الكاتبة الملاك الأبيض خوخه الليل كان أسود بشكل مرعب… المطر نازل بغزارة على الغابة. وصوت الرصاص مخلي المكان كله جحيم. الحرب الأخيرة بدأت. رجال المجلس بيقعوا واحد ورا التاني. ورجالة عز بيحاربوا كأنها آخر ليلة في حياتهم. أما عز… فكان بيتحرك وسط النار والدخان كأنه شبح. كل خطوة منه مليانة غضب سنين. غضب طفل شاف أمه تموت. وغضب رجل اكتشف إن الشخص اللي ربّاه… هو نفسه قاتل أمه. رائف الحديدي كان واقف وسط رجاله بثبات. لكن لأول مرة… كان في خوف بسيط ظاهر في عيونه. لأن فرعون اللي قدامه النهاردة مختلف. ده مش زعيم مافيا بيحارب علشان السلطة. ده رجل قلبه اتحرق. وفجأة… عز وصل له. الرجال حاولوا يمنعوه. لكن عز كان وحش حقيقي. ضرباتهم. رصاصهم. صرخاتهم. ولا حاجة وقفته. لحد ما وقف أخيرًا قدام رائف مباشرة. المطر بينزل على وشوشهم. والرصاص حواليهم كأنه بعيد. الصمت نزل للحظة. ثم رائف ابتسم بسخرية: — كنت عارف إنك هتيجي. عز رفع سلاحه ناحيته. وعينيه كلها كراهية. — ليه قتلتها؟ رائف سكت لحظة. ثم قال بهدوء بارد: — لأنها كانت ضعيفة. الكلمة نزلت كالنار في قلب عز. لكن رائف كمل: — كانت عايزة تبعدك عن عالمنا… وأنا كنت شايف فيك ملك. ضحك بخفة. — وأنا فعلًا صنعت فرعون. عز قرب خطوة. وصوته خرج منخفض جدًا: — لا… إنت صنعت وحش. وفي ثانية واحدة… صوت الرصاص دوّى. رائف اتراجع للخلف بصدمة. الدم نزل من صدره بغزارة. أما عز… فكان واقف ثابت، والسلاح في إيده. رائف وقع على ركبته. ثم بص لعز للمرة الأخيرة. ولأول مرة… الخوف ظهر في عينيه. أما عز… فقال بصوت قاتل: — دي لأمي. ثم ضغط الزناد مرة أخيرة. وسقط رائف الحديدي للأبد. الصمت ضرب الغابة كلها. رجال المجلس بدأوا يرموا سلاحهم. لأن بموت رائف… انتهى المجلس. وانتهت الحرب. لكن عز؟ فضل واقف مكانه للحظات. كأنه مش مستوعب إن كل شيء خلص. ثم فجأة… جسمه اختل. الدم اللي فقده كان أكبر من احتماله. خلود صرخت وجريت عليه: — عز! وقبل ما يقع… لحقتُه بين إيديها. عز بص لها بتعب شديد. لكن أول ما شافها… ابتسم. ابتسامة هادية لأول مرة من سنين. خلود كانت بتبكي بانهيار: — خلاص… انتهت… بالله عليك متسبنيش دلوقتي. عز رفع إيده بصعوبة. ومسح دموعها. — وعدتك… إني هرجعلك. خلود حضنت وشه وهي بتعيط: — بحبك. عز غمض عيونه للحظة. وكأنه أخيرًا لقى السلام. ــــــــــــــ بعد شهور… الدنيا اتغيرت. مجلس المافيا سقط بالكامل. وكتير من العصابات اختفت بعد موت رائف. أما عز… فاختفى من العالم السفلي. الناس بدأت تحكي عنه كأسطورة. “فرعون.” الرجل اللي حكم عالم المافيا كله. ثم اختفى فجأة. لكن الحقيقة؟ إن عز اختار يسيب كل ده. علشانها. ــــــــــــــ مكان هادي بعيد عن المدن… وسط البحر والطبيعة. كان فيه بيت أبيض صغير. بسيط. لكنه مليان حياة. الشمس كانت داخلة من الشبابيك. وريحة القهوة مالية المكان. أما في المطبخ… فكانت خلود واقفة تضحك وهي بتحاول تمنع عز من سرقة الأكل. — عز! سيب الأكل يبرد! عز ضحك بخفة، وهو ساند على الرخامة: — وأنا مالي… جعان. خلود ضربته بخفة في كتفه. لكن أول ما لمسته… افتكرت جروحه القديمة. نظرتها اتحولت للحزن للحظة. عز لاحظ فورًا. قرب منها بهدوء: — لسه بتخافي؟ خلود بصت لندبة كبيرة عند صدره. ثم همست: — كل ما أفتكر إنك كنت هتضيع مني… قلبي بيوجعني. عز رفع إيده وضمها لحضنه. حضن دافي وآمن. مفيهوش خوف. ولا دم. ولا حرب. فقط حب. دفنت وشها في صدره وهي مغمضة عيونها. أما هو… فكان بيبصلها كأنها أعظم حاجة امتلكها في حياته. ثم قال بهدوء: — زمان كنت فاكر إن القوة في السلاح. رفع إيدها وباسها برفق. — لحد ما إنتِ علمتيني إن القوة الحقيقية… إن يبقى عندك حد تخاف تخسره. دموع خلود نزلت بهدوء. لكنها كانت دموع فرحة المرة دي. رفعت عيونها ليه: — ندمت إنك قابلتني؟ عز ضحك ضحكة خافتة. ثم قرب لجبينها وباسه بحب. — إنتِ أنقذتيني يا خلود. الصمت بينهم كان مليان حب. حب عدى حرب ودم وموت. حب خلّى الوحش يبقى إنسان. وفجأة… خلود ابتسمت بخبث: — على فكرة… في مفاجأة. عز رفع حاجبه: — إيه؟ خلود مسكت إيده بهدوء. وحطتها على بطنها. الصمت نزل للحظة. وعيون عز اتسعت بصدمة حقيقية. — إنتِ… خلود ضحكت وسط دموعها: — أيوه. ولأول مرة… فرعون الحقيقي فقد الكلام. ثم فجأة حضنها بقوة وهو يضحك لأول مرة من قلبه. ضحكة صافية… مفيهاش وجع. ولا ظلام. ولا دم. فقط فرحة. عز نزل لمستوى بطنها ببطء. ولمسها بحنان غريب جدًا على رجل زيه. ثم همس بابتسامة: — مستحيل أخليك تعيش اللي أنا عشته. خلود كانت تبصله بحب وهي حاسة إن الدنيا أخيرًا ادتهم السلام اللي يستحقوه. الشمس كانت داخلة عليهم بهدوء. والبحر صوته هادي. أما عز… فكان حضن خلود وكأنه أخيرًا وصل لبيته الحقيقي. وهكذا… انتهت حكاية فرعون. الرجل اللي حكم عالم المافيا بالخوف. لكن هزمته بنت… بالحب.