في عالم المافيا - الفصل 27 - بقلم الكاتبه الملاك الابيض خوخه ال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في عالم المافيا
المؤلف / الكاتب: الكاتبه الملاك الابيض خوخه ال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 27

الفصل 27

الكتابة في عالم المافيا الفصل السابع والعشرون — بين الحياة والموت بقلم الكاتبة الملاك الأبيض خوخه المطر كان بينزل بهدوء على الغابة… لكن بالنسبة لخلود، الدنيا كلها كانت صريخ وخوف. جريت ناحية الحراس وهي بتنهار. — عز!! الحراس نزلوا جسمه على الأرض بحذر. وشه كان شاحب بشكل يخوف. هدومه كلها دم وتراب. وجسمه مليان جروح وحروق من الانفجار. خلود ركعت قدامه بسرعة، وإيديها بترتعش وهي تمسك وشه. — عز… فوق بالله عليك. لكن مفيش رد. حتى أنفاسه كانت ضعيفة جدًا. سليم قرب بسرعة، ووشه متوتر: — لازم نتحرك حالًا… المجلس أكيد بيدور علينا. لكن خلود صرخت فيه: — مش شايف حالته؟! صوتها كان مكسور بطريقة وجعت الكل. أحد الحراس قال بسرعة: — في كوخ قديم قريب من هنا. سليم هز راسه فورًا: — خده هناك. الحراس شالوا عز بسرعة. أما خلود… فكانت ماشية جنبُه، ماسكة إيده كأنها خايفة الموت ياخده منها. ــــــــــــــ بعد شوية… وصلوا للكوخ. مكان قديم جدًا وسط الغابة، بعيد عن أي بشر. النار اشتعلت في المدفأة الصغيرة. والدكتور بدأ يعالج عز فورًا. لكن ملامحه كانت أسوأ من كل مرة. وده خوّف خلود أكتر. كانت واقفة بعيد ضامة نفسها، والدموع بتنزل بدون توقف. كل شوية تسمع الدكتور: — الضغط بينزل. — فقد دم كتير. — جسمه مش مستحمل. الكلمات كانت كسكاكين في قلبها. وفجأة… الدكتور وقف. سليم قرب بسرعة: — في إيه؟! الدكتور بص لعز بصمت للحظة. ثم قال: — لو عدى الليلة… يبقى معجزة. الجملة وقعت على خلود كأنها موت. حست الدنيا بتلف حواليها. لكنها قربت من السرير بالعافية. وقعدت جنب عز. بصتله طويل. الراجل اللي كان مرعب العالم كله… دلوقتي نايم قدامها ضعيف. مكسور. وكأنه مجرد إنسان تعبان أخيرًا. مدت إيدها ولمست شعره الأسود بحنان. — متسبنيش. صوتها خرج مبحوح من كتر البكاء. ثم قربت منُه أكتر وهمست: — أنا لسه معشتش معاك حاجة. دموعها نزلت على إيده. وفجأة… إيده تحركت بخفة. خلود رفعت عيونها بسرعة. عز فتح عيونه بصعوبة شديدة. وكان واضح إنه بيتألم. لكن أول ما شافها… ركّز فيها كأنها الشيء الوحيد اللي شايفه. خلود ابتسمت وسط دموعها: — الحمد لله. عز حاول يتكلم. لكن صوته كان ضعيف جدًا: — إنتِ… بخير؟ خلود ضحكت ببكا: — حتى دلوقتي بتسأل عليا؟ رغم تعبه… ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا. ثم رفع إيده بالعافية. ولمس خاتم صغير كان متعلق في سلسلة حوالين رقبته. خلعه بصعوبة. خلود بصتله باستغراب. أما عز… فمسك إيدها وحط الخاتم فيها. صوته خرج متقطع: — ده… بتاع أمي. خلود اتجمدت. لأنها عارفة قد إيه أمه كانت أغلى حاجة عنده. عز كمل بصعوبة: — أول… وآخر حاجة فاضلة منها. دموع خلود نزلت أكتر. لكن الصدمة الحقيقية… لما عز همس: — لو جرالي حاجة… يبقى إنتِ كل اللي ليا. قلبها اتكسر. هزت راسها بعنف: — متقولش كده! لكن عز كان بيبصلها بنظرة مختلفة. هادية. دافية. وكأنه بيسلم قلبه ليها بالكامل. ثم لأول مرة… قالها بصوت ضعيف لكنه صادق جدًا: — بحبك يا خلود. الصمت نزل على الكوخ كله. حتى سليم بعد عيونه في اللحظة دي. أما خلود… فكانت حرفيًا حاسة إن قلبها وقف. لأن فرعون… الرجل اللي عمره ما عرف الرحمة… أخيرًا قال كلمة الحب. لكن فجأة… صوت غصن اتكسر برا الكوخ. سليم رفع سلاحه فورًا. الحراس اتوتروا. أما عز… فملامحه اتحولت فجأة للبرود القاتل من جديد. ورغم إنه بالكاد قادر يتحرك… شد سلاحه بصعوبة. ثم همس بصوت مرعب: — حد وصلنا.