في عالم المافيا - الفصل 26 - بقلم الكاتبه الملاك الابيض خوخه ال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في عالم المافيا
المؤلف / الكاتب: الكاتبه الملاك الابيض خوخه ال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 26

الفصل 26

الكتابة في عالم المافيا الفصل السادس والعشرون — سقوط الوحش بقلم الكاتبة الملاك الأبيض خوخه الرصاص كان في كل مكان… والدخان غطى القاعة بالكامل. أما خلود… فكانت راكعة على الأرض، حضنة عز بين إيديها وهي بتصرخ باسمه بانهيار. الدم كان بينزل منه بغزارة. كتفه. وجنبه. وجروحه القديمة اللي لسه ملمتش. كل حاجة فيه كانت بتنهار. لكن رغم كده… عينيه كانت مفتوحة عليها هي. فقط هي. سليم ضرب نار بجنون وهو بيصرخ: — غطوا فرعون! الحراس المتبقين بدأوا يحموا المكان بالعافية. أما رجال المجلس… فكانوا بيقربوا أكتر. ورائف الحديدي واقف بعيد، ماسك ذراعه المصابة وعينيه كلها غضب. — خلصوا عليه! الجملة دي كانت كفاية تشعل الجحيم. الرجالة اندفعوا للأمام. لكن فجأة… عز رفع إيده المليانة دم. ومسك سلاحه من الأرض. خلود شهقت: — لا… كفاية! لكن عز بالعافية وقف على رجليه. كان جسمه بيترنح. لكنه واقف. وهيبته لسه مرعبة. حتى رجال المجلس اترددوا للحظة. لأن فرعون… رغم كل الرصاص اللي فيه… لسه واقف. عز بص لرائف مباشرة. ثم قال بصوت متقطع لكنه مرعب: — أنا… لسه… مموتش. وفي ثانية واحدة… رفع سلاحه وبدأ يضرب نار بشكل وحشي. كل طلقة كانت توقع واحد. الرجالة بدأوا يتراجعوا فعلًا. وسليم استغل الفرصة: — بسرعة! النفق الخلفي! الحراس خدوا خلود بسرعة. لكن هي كانت بتقاوم وهي بتعيط: — لا! عز معانا! عز لف ليها. ولأول مرة… خلود شافت التعب الحقيقي في عينيه. تعب سنين كاملة من الدم والحروب والوحدة. لكن رغم ده… ابتسم لها. ابتسامة هادية جدًا. وقال: — روحي يا خلود. هزت راسها بعنف: — مستحيل! لكن عز صرخ فجأة: — روحييي! الصوت كان مليان خوف عليها. مش غضب. وده كسر قلبها أكتر. سليم شدها بالعافية: — لو فضلتي هيموت علشان يحميكي! الجملة دي شلتها. وعز استغل اللحظة. لف ناحية رجال المجلس من جديد. وبدأ يضرب نار بجنون علشان يفتح لهم طريق. أما خلود… فكانت بتتبصله وهي بتتسحب للنفق. دموعها نازلة بغزارة. وقلبها بيتقطع. آخر حاجة شافتها… إن عز واقف وحده وسط النار. كأنه بيواجه العالم كله لوحده. ــــــــــــــ النفق كان ضيق ومظلم. الحراس بيجروا بسرعة. أما خلود… فكانت منهارة. كل شوية تسمع صوت انفجارات فوق. وقلبها يقولها إنه بيتأذى أكتر. وفجأة… انفجار ضخم هز الأرض كلها. الكل وقف. الغبار وقع من سقف النفق. خلود شهقت: — عز! لكن سليم كان ساكت. وده خوفها أكتر. بعد دقائق طويلة… خرجوا من النفق أخيرًا للغابة خلف الجبال. الهواء البارد ضرب وشهم. لكن مفيش أي راحة. لأن عز مش معاهم. خلود لفت لسليم بسرعة: — هنرجعله. سليم بص بعيد بصمت. وده خلا الرعب يزيد جواها. مسكت قميصه بعنف: — اتكلم! سليم بلع ريقه بصعوبة. ثم قال بصوت منخفض: — الانفجار كان في القاعة الرئيسية. الصمت نزل. خلود بدأت تهز راسها برفض: — لا… لكن سليم كمل بصوت مكسور لأول مرة: — وفرعون… كان جوه. الجملة نزلت عليها كأن العالم كله انهار. خلود رجليها خانتها. وقعت على الأرض وهي بتبكي بانهيار. — لااااا!! الصوت طلع من قلبها. مش مجرد صرخة. وجع حقيقي. أما سليم… فكان واقف ساكت وعينيه محمرة. لأن لأول مرة من سنين… العالم بدون فرعون. لكن فجأة… واحد من الحراس جري ناحيتهم بسرعة وهو بيتنفس بعنف: — لقينا حد! الكل لف بسرعة. وقلب خلود وقف. لأن الحراس كانوا شايلين جسم غرقان دم… وجايين ناحيتهم. ولما قربوا أكتر… خلود شهقت وهي بتجري عليهم. لأنه كان… عز.