الفصل 24
الكتابة
في عالم المافيا
الفصل الرابع والعشرون — الخائن
بقلم الكاتبة الملاك الأبيض خوخه
الهواء في الأوضة بقى تقيل بشكل مرعب…
خلود بصت لسليم بصدمة، وقلبها بدأ يدق بعنف.
— إزاي يعني عرفوا مكاننا؟!
سليم مرر إيده في شعره بعصبية: — حد من الرجالة سرب المكان… مفيش تفسير غير كده.
خلود بصت ناحية عز النائم على السرير.
جسمه مليان جروح.
وضعيف لأول مرة.
ولو المجلس وصل دلوقتي…
كل حاجة هتنتهي.
همست بخوف: — لازم نصحيه.
لكن سليم هز راسه بسرعة: — مستحيل… جسمه بالعافية مستحمل.
الصمت نزل للحظات.
ثم فجأة…
صوت عربية وصل من برا القصر.
الحراس برا بدأوا يتحركوا بسرعة.
وسليم شتم: — وصلوا أسرع مما توقعت.
خلود قلبها وقع.
أما سليم…
فسحب سلاحه وفتح خزنة صغيرة في الحيطة.
طلع منها رشاشات وذخيرة.
ثم بص لها بجدية: — اسمعيني كويس… لو دخلوا لهنا، تاخدي عز وتهربي من النفق اللي تحت القصر.
خلود شهقت: — وأنت؟
سليم ابتسم ابتسامة خفيفة متعبة: — حد لازم يوقفهم.
الجملة وجعتها.
لأنها فهمت إنه مستعد يموت علشان عز.
وفجأة…
صوت رصاص انفجر برا.
وبعده صريخ.
الهجوم بدأ.
سليم خرج بسرعة.
أما خلود…
فلفت ناحية عز.
وكان لسه فاقد الوعي.
قربت منه وهي ترتعش: — بالله عليك فوق.
لكن مفيش رد.
الرصاص برا كان بيزيد.
والانفجارات بدأت تقرب.
وفجأة…
عز فتح عيونه ببطء.
خلود شهقت بفرحة: — عز!
كان مرهق جدًا.
لكن أول ما شاف دموعها…
رفع إيده بصعوبة ومسحها.
— ليه كل مرة بصحى ألاقيكي بتعيطي؟
خلود ضحكت وسط دموعها: — لأنك بتموت كل شوية!
رغم ألمه…
ابتسم بخفة.
لكن فجأة…
صوت انفجار قريب هز الأوضة.
ملامح عز اتحولت فورًا للبرود.
— وصلوا؟
خلود هزت راسها بخوف.
عز حاول يقوم.
لكن جسمه اختل فورًا.
خلود سندته بسرعة: — مستحيل تتحرك!
عز قبض على إيدها.
وعينيه ثبتوا فيها.
— طول ما في خطر عليكي… هقف.
الكلمة خرجت مرعبة وصادقة بنفس الوقت.
ثم بالعافية مسك سلاحه.
ــــــــــــــ
خارج القصر…
الحرب اشتعلت من جديد.
الحراس بيقعوا واحد ورا التاني.
ورجال المجلس داخلين من كل اتجاه.
أما سليم…
فكان بيضرب نار بجنون وهو بيحاول يحمي المدخل الرئيسي.
لكن العدد كان ضخم.
وفجأة…
حد من رجال عز ضرب سليم من وراه.
سليم وقع على الأرض بصدمة.
ولف بسرعة يشوف مين.
واتجمد.
— فارس؟!
الشاب اللي قدامه كان واحد من أقرب رجال عز.
الشخص اللي الكل وثق فيه.
لكن دلوقتي…
كان واقف وسلاحه موجه لسليم.
ابتسم بخبث: — آسف يا كبير… الفلوس كانت أكتر.
سليم عيونه اظلمت: — خنت فرعون؟!
فارس ضحك: — فرعون انتهى خلاص.
ثم رفع سلاحه علشان يقتله.
لكن فجأة…
طلقة خرجت.
وفارس وقع على الأرض.
سليم رفع عيونه بسرعة.
وكان…
عز.
واقف عند أعلى السلم.
رغم تعبه… ورغم الدم اللي بينزل من جروحه…
هيبته كانت مرعبة.
خلود كانت واقفة وراه بخوف.
أما عز…
فنزل السلم ببطء.
وعينيه ثابتة على فارس المحتضر.
— أكتر حاجة بكرهها…
صوته خرج بارد جدًا.
— الخيانة.
فارس بدأ يترعش: — فرعون… اسمعني—
لكن عز نزل عنده ببطء.
ثم بدون أي رحمة…
ضربه بالنار قدام الجميع.
الصمت نزل على المكان.
حتى رجال المجلس اتوتروا من نظرته.
أما عز…
فلف ببطء ناحية الرجال المهاجمين.
ورفع سلاحه.
— اللي عايزني…
ابتسامته ظهرت بشكل مرعب.
— ييجي ياخدني.
وفي ثانية واحدة…
الرصاص انفجر من جديد.
وعز دخل الحرب بنفسه.
كان بيتحرك كأنه آلة قتل.
كل اللي يقرب يقع.
لكن فجأة…
واحد من رجال المجلس صرخ: — البنت فوق!
خلود اتجمدت.
وعدد من المسلحين بدأوا يجروا ناحيتها.
عز شافهم…
وفي اللحظة دي…
الوحش الحقيقي خرج.
صرخ بصوت مرعب هز المكان كله:
— محدددش يلمسهااا!
ثم جرى ناحيتهم بجنون.
لكن المشكلة…
إن واحد من الرجال كان مستخبي فوق.
وصوب سلاح قناصة مباشرة ناحية ظهر عز.
خلود شهقت لما شافته.
وصرخت بأعلى صوتها:
— عززز! وراك!!