في عالم المافيا - الفصل23 - بقلم الكاتبه الملاك الابيض خوخه ال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في عالم المافيا
المؤلف / الكاتب: الكاتبه الملاك الابيض خوخه ال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل23

الفصل23

الكتابة في عالم المافيا الفصل الثالث والعشرون — الهروب إلى الجحيم بقلم الكاتبة الملاك الأبيض خوخه المطر كان نازل بعنف… والعربيات السودا بتجري بأقصى سرعة وسط الطرق الصحراوية. أما داخل العربية… فكانت الفوضى مرعبة. خلود قاعدة في الأرضية، حضنة عز بين إيديها، والدم مغرق هدومها بالكامل. أنفاس عز كانت ضعيفة جدًا. وعينيه مقفولة. خلود كانت بترتعش وهي تضغط على جرحه: — بالله عليك… فوق. لكن مفيش رد. سليم كان سايق بعصبية: — قربنا نوصل! أما الدكتور اللي معاهم… فكان بيحاول يوقف النزيف بأي طريقة. لكن ملامحه كانت مرعوبة. وده خوّف خلود أكتر. الدكتور بص لسليم: — لو موصلناش بسرعة… هيضيع مننا. الجملة كسرت قلبها. خلود حضنت وش عز بإيديها وهي تبكي: — لا… لا يا عز… متسبنيش. وفجأة… عز فتح عيونه بصعوبة. وشافها. ورغم الألم اللي بيقتله… ابتسم ابتسامة خفيفة جدًا. — ليه… بتعيطي؟ خلود شهقت وهي تمسك إيده: — علشانك! عز رفع إيده بالعافية ولمس دموعها. — متخافيش… فرعون صعب يموت. لكن صوته كان ضعيف جدًا. وكأنه بيقولها علشان يطمنها بس. ــــــــــــــ بعد ساعة… العربيات وصلت لمكان قديم جدًا وسط الجبال. قصر مهجور كان مستخبي بعيد عن العالم. أحد مخابئ عز السرية. الحراس نزلوا بسرعة وشالوا عز للداخل. خلود كانت ماشية وراهم وقلبها بيتقطع. أول ما دخلوا الأوضة… الدكتور بدأ العملية فورًا. وسليم وقف عند الباب يحرس المكان بنفسه. أما خلود… فكانت واقفة في الزاوية، دموعها مش بتقف. كل شوية تسمع صوت الدكتور: — بسرعة! — النزيف زاد! — الضغط بينزل! الكلمات كانت بتموتها ببطء. وفجأة… صوت الأجهزة بدأ يطلع إنذار عالي. الدكتور صرخ: — القلب وقف! خلود شهقت برعب. وقلبها حرفيًا وقف مكانه. الدكتور بدأ ينعش عز بسرعة. مرة. واتنين. وتلاتة. لكن مفيش استجابة. خلود بدأت تنهار: — لاااا! جريت عليه بسرعة رغم محاولة سليم يمنعها. مسكت وش عز وهي بتعيط بانهيار حقيقي: — قوم… بالله عليك قوم. الكل سكت. حتى الدكتور وقف للحظة. خلود دموعها كانت بتنزل على وشه. وصوتها مكسور: — إنت وعدتني تحارب علشاني… قوم يا عز. الصمت كان قاتل. ثانية… اتنين… وفجأة… الجهاز رجع يشتغل. الدكتور شهق: — رجع النبض! خلود انهارت من البكاء. أما سليم… فأخد نفس طويل لأول مرة. الدكتور بص لهم بجدية: — حالته خطيرة جدًا… الساعات الجاية هتحدد كل حاجة. ــــــــــــــ الليل مر ببطء قاتل. خلود رفضت تسيب عز لحظة. كانت قاعدة جنب السرير، ماسكة إيده طول الوقت. كل شوية تبص على الأجهزة بخوف. أما عز… فكان غارق في اللاوعي. لكن فجأة… وهو نايم… بدأ يتكلم بصوت ضعيف جدًا. — متسيبنيش… خلود قلبها وجعها. قربت منه بسرعة: — أنا هنا. لكن عز كان واضح إنه مش واعي. بدأ يتنفس بعنف. وكأنه شايف كابوس. — أمي… لا! خلود اتصدمت. أول مرة تسمعه ينطق الكلمة دي. وفجأة… دموع نزلت من عينه وهو نايم. وده كان أصعب شيء شافته. الرجل اللي الكل بيخاف منه… بيبكي وهو فاقد الوعي. قربت منه أكتر ومسكت وشه برفق. — خلاص… أنا معاك. ببطء… أنفاسه هديت. وكأنه سمعها فعلًا. لكن فجأة… باب الأوضة اتفتح. وسليم دخل بسرعة ووشه متوتر. خلود قامت بخضة: — في إيه؟ سليم بص لعز الأول. ثم قال بصوت منخفض: — عندنا مشكلة أكبر من المجلس. خلود قلبها اتقبض: — إيه؟ سليم بلع ريقه. ثم قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقها: — في خائن جديد وسط رجالتنا… وحد عرف مكان المخبأ.